الأربعاء 10 من ربيع الأول 1439 هــ  29 نوفمبر 2017 | السنة 27 العدد 9712    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
عميد كلية الطاقة بالجامعة البريطانية : الإدارة الفعالة وتوافر قاعدة بيانات واضحة للموارد.. تحديات تواجهها مصر للتحول لمركز اقليمى للطاقة
29 نوفمبر 2017
تمت تغطية الاحتياجات المحلية يعنى أنه سيتم تطوير الصناعات داخل مصر ، وأيضا ستخلق قيمة مضافة للاقتصاد المصرى وستؤدى إلى جذب الاستثمارات ، مشيرا إلى أنه سيتم استغلال هذه المركز فى اتجاه ايجابى للاقتصاد المصرى وتقوية موقف مصر سياسيا أيضا.

بدأت مصر فى خطوات عملية وجادة للتحول إلى مركز اقليمى للطاقة، خاصة بعد الاكتشافات التى تحققت فى منطقة البحر المتوسط والتحرك نحو تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز، وابرام العديد من الاتفاقيات البترولية  والتى من شأنها تعزز تواجد المستثمرين بعد أن أصبحت مناطق مصر مقصد ومنصة الشركات الأجنبية العاملة فى مجال استخراج النفط والغاز .
 
وتسعى مصر بكل قوة لتحقيق عملية التحول، حيث تنفذ 7 برامج لتحديث وتطوير القطاع يأتى على رأسها برنامج تحول مصر إلى مركز إقليمى للطاقة، من خلال ما تمتلكه من مقومات كثيرة تمكنها من التحول الى مركز اقليمى لتجارة وتداول المنتجيات البترولية ، من الناحية الجغرافية والبنية التحتية والموارد البشرية .
 
قال الدكتور عطيه عطيه عميد كلية الطاقة فى الجامعة البريطانيه وأستاذ هندسة البترول وتكنولوجيا الغاز وخبير ومراجع لضبط جودة الأداء، أن تحويل مصر إلى مركز أقليمى للطاقة فكرة ممتازة، حيث تمتلك مقومات كبيرة وهائلة تمكنها بأن تكون مركز اقليمى للطاقة فى منطقة البحر المتوسط أو بالنسبة التى نحن فيها ، لافتا إلى أنه لدى البلاد موقع جغرافى متميز وشبكة قوميه للغاز تغطى معظم جميع انحاء الجمهورية .
 
وأضاف أنه من المقومات الهامة أيضا أن مصر لديها عدد كبير من  الموانىء ومصانع اسالة متواجدة على  الموانىء إضافة إلى أن هناك شركات تكرير بترول تمتلك موانئ وبالتالى كل هذه المقومات تساعد مصر فى أن تكون مركز اقليميا للطاقة.
 
وأشار إلى أن هناك أشياء ايجابية سوف تتحقق نتيجة انشاء هذا المركز تتمثل فى سد وتغطية الاحتياجات المحلية وبالتالى إذا تمت تغطية الاحتياجات المحلية يعنى أنه سيتم تطوير الصناعات داخل مصر ، وأيضا ستخلق قيمة مضافة للاقتصاد المصرى وستؤدى إلى جذب الاستثمارات ، مشيرا إلى أنه سيتم استغلال هذه المركز فى اتجاه ايجابى للاقتصاد المصرى وتقوية موقف مصر سياسيا أيضا.
 
وأوضح عميد كلية الطاقة فى الجامعة البريطانيه أنه لكى تتم هذه الفكرة بصوره ناجحه ومرضيه لابد وأن يتم تحديد رؤية ورسالة هذا المركز وتحديد الاهداف الاستراتيجيه وطريقتها والاستعانه بالخبرات العالمية الناجحه فى هذا المجال للاستفادة من خبراتهم مضيفا إلى أن عنصر أساسى فى نجاح تحويل مصر الى مركز اقليمى للطاقة هو إجراء تغيير سريع للتشريعات لخلق سوق حر لجميع المستثمرين فى الاستيراد والتصدير والتصنيع وغيرها بجانب اجراء أيضا دراسة تحليلية معمقة للمنافسين فى هذا المجال ولابد وأن يكون هناك إدارة قوية تتمتع بالاستقلالية التامة فى إدارتها ومحاسبتها.
 
وحول التحديات التى تواجه المركز الاقليمى للطاقة قال الدكتور عطية أن هناك 3 تحديات يتمثل الاول فى الإدارة الفعالة وهو مايعنى أنه لابد من توافر إدارة فعاله قوية ذات صلاحيات واضحه ومحددة ولامانع من الاستعانه بخبرات عالمية من  جميع انحاء العالم فى هذا المجال .
 
وتابع:"التحدى الثانى يكمن فى أنه لابد من وجود قاعدة بيانات واضحة للموارد خاصة البشرية من داخل وخارج مصر من المهتمين والمختصين فى هذا المجال بينما التحدى الثالث وهو المنافسة من اسرائيل لانها تنافس مصر فى تصدير الغاز وبدأت فى مد خط بين تل ابيب وتركيا ثم يتم التصدير إلى أوروبا .
 
وأكد أن المقومات التى تمتلكها مصر تجعلنا أقوى بكثير جدا من هذا التنافس ولكن سيبقى التحدى الأكبر هو الإدارة الفعالة وقاعدة البيانات لكى يتم الانجاز بصورة واضحه وان يكون التخطيط الاستراتيجى لهذا المركز واضح ومعلن للجميع.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على