الجمعة 5 من ربيع الأول 1439 هــ  24 نوفمبر 2017 | السنة 27 العدد 9707    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
أخلاق الحبيب
د‏.‏ نيفين مختار
24 نوفمبر 2017
يتحرك القمر وتدور الشمس وتهل الذكري العطرة لميلاد سيد البشر صلي الله عليه وسلم الذي لخص بعثته في إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق وخاطبه ربه وإنك لعلي خلق عظيم‏

.. تتحرك ولا تسكن الذرات إلي الأفضل ترسيخا لسنة التغيير في الحياة.. ويطل مع الذكري دائما السؤال العريض ماذا حققت الأمة الإسلامية واكتسبت من أخلاق الحبيب.. تأتي ذكري مولده صلي الله عليه وسلم والأجواء قاتمة لبعدها عن أخلاق الرسول يحتفل المسلمون بنبيهم الشفيع.. والحناجر تتشوق إلي الأفضل بالأمة الإسلامية يهل ربيع الخير بمولده.. والمسلمون يواجهون فئة ضلت طريقها واتخذت من الشيطان دليلا ووصمت الدين بما ليس فيه ورفعت شعار الإسلام قال هذا... أو أوصي به والإسلام منهم براء.. تعيش الأمة الإسلامية محنة انتشار بعض الأفكار الهدامة والمدسوسة علي المجتمع ودعاوي تكفير المخالفين في الرأي والعقيدة.. وكأنه سباق في الفرقة والاختلاف بين المتشددين والخارجين.. تستلزم التكاتف مع المؤسسات الدينية الأصيلة و الأصل في الرجوع اليها لتصحيح المفاهيم.. وكلما زادت التحيات يلتفت الأفراد في العالم الإسلامي وغيره.. إلي الأم الحنون.. والنبع الصافي.. الأزهر الشريف الذي انهارت امامه كل دعاوي التكفير والتشدد منذ قرون.. إلا أن التحديات المستجدة من استباحة لدماء الأبرياء تتطلب من النفوس الباحثة عن سعادة الدارين والاستمساك بسنة النبي.. أن تبحث عن صحيح الدين وخلاصة الرسالة النبوية.. وهي الأخلاق.
لم ترق الأمم.. أو تحقق التنمية إلا بالقوانين والدساتير الجادة والمنصفة.. التي منبعها هو الأخلاق.. أين مكان قوله تعالي وقولوا للناس حسنا قولوا لكل الناس.. لم تفرق الآية أو يفرق الخطاب الرباني لله القدير.. بين نوع أو ملة أو فكر... أبناؤنا اليوم ونحن قبلهم في أهم نقطة من سباق التحدي والوجود في الحياة.. وما نحن مسئولون عنه في غد يوم الحساب.. ماذا نعرف عن أخلاق الرسول.. كيف نتعامل بمنهجه.. في السلوك اليومي ومع الأهل والآخرين.. أنحتاج للمولد النبوي ليذكرنا بأخلاق الرسول.. ألا يكفينا اختصاصنا بنعمة أننا من الأمة المحمدية.. وهل نحسب منها بالفعل بالرغم من شططنا.. وبعض المارقين الذين يتأهبون للطعن في ظهورنا.. يذكرنا المولد النبوي بل يفرض علينا البحث في سيرته صلي الله عليه وسلم والاقتداء بأخلاقه.. ولعلها دعوة من الرحمن الرحيم بفتح باب التوبة للجميع علنا نصيب شيئا من أخلاقه صلي الله عليه وسلم.. وإلا كيف نرجو رحمته تعالي وستره.. وشفاعه نبيه قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم
داعية بوزارة الأوقاف

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على