الجمعة 15 من محرم 1439 هــ  6 أكتوبر 2017 | السنة 27 العدد 9658    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
في رحاب آية
6 أكتوبر 2017
فلينظر الإنسان مم خلق‏(5)‏ خلق من ماء دافق‏(6)‏ يخرج من بين الصلب والترائب‏(7)‏ سورة الطارق‏.‏ فلينظر الإنسان من أي شيء خلق وإلي أي شيء صار‏,

إنه خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب, خلق من هذا الماء الذي يجتمع من صلب الرجل وهو عظام ظهره الفقارية, ومن ترائب المرأة وهي عظام صدرها العلوية, ولقد كان هذا سرا مكنونا في علم الله لا يعلمه البشر, حتي كان نصف القرن الماضي حيث اطلع العلم الحديث علي هذه الحقيقة بطريقته, وعرف أنه في عظام الظهر الفقارية يتكون ماء الرجل, وفي عظام الصدر العلوية يتكون ماء المرأة, حيث يلتقيان في قرار مكين فينشأ منهما الإنسان!
والمسافة الهائلة بين المنشأ والمصير, بين الماء الدافق الذي يخرج من بين الصلب والترائب وبين الإنسان المدرك العاقل المعقد التركيب العضوي والعصبي والعقلي والنفسي, هذه المسافة الهائلة التي يعبرها الماء الدافق إلي الإنسان الناطق توحي بأن هنالك يدا خارج ذات الإنسان هي التي تدفع بهذا الشيء المانع الذي لا قوام له ولا إرادة ولا قدرة, حتي تنتهي به إلي هذه النهاية الماثلة, وتشي بأن هنالك حافظا من أمر الله يرعي هذه النطفة المجردة من الشكل والعقل, ومن الإرادة والقدرة, في رحلتها الطويلة العجيبة, وهي تحوي من العجائب أضعاف ما يعرض للإنسان من العجائب من مولده إلي مماته!

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على