الثلاثاء 12 من محرم 1439 هــ  3 أكتوبر 2017 | السنة 27 العدد 9655    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
تنمية واستقرار‏...‏ في ذكري النصر
أحمد عبد الخالق
3 أكتوبر 2017
في مثل هذه الأيام من كل عام يحتفل شعب مصر العظيم وقواته المسلحة بانتصارات أكتوبر المجيدة‏,‏ ففي يوم السادس من أكتوبر عام‏1973,‏ توقفت عجلة التاريخ لكي تسجل أحداثه بحروف من نور‏..‏ تسجل الميلاد الجديد لمصر الكنانة وجيشها وشعبها العظيم‏,‏ وترسم الفجر الوليد ويسمح للعسكرية المصرية أن تعبر عن نفسها وأصالتها وتضحياتها التي لا تتوقف من أجل الدفاع عن الأرض والعرض والتراب المقدس‏,‏ فبعد سنوات تجرع فيها شعب مصر كئوس الانكسار‏..‏ استعان بالله وبقدرة شعبه علي الصبر‏.

حيث اصطف الشعب.. من وراء جيشه البطل.. صفا واحدا منيعا.. صادق العزم.. فائق الإرادة والاحتراف.. عاكفا علي إعادة البناء.. وتعظيم العطاء بالدم قبل العرق.. والالتفاف حول القيادة المختلفة.. مشمرا عن سواعد الجد والعمل الدؤوب.. والنشاط والهمة.. وبلغ بالصبر والصمود.. والإيمان والتحدي. فارتفع الجميع فوق جراح الهزيمة.. وانخرطت الأمة في مسيرة التنمية لتجويد الإنتاج والتصنيع.. وتواصي الجميع بالحب والإيثار والخلق الرفيع.. ووضع الشعب نصب عينيه ترابه المغتصب وأرضه السليبة.. واستعجل الثأر.. ليمحو الهوان ويطفئ لهيبه.. إلي أن كان يوم السادس من أكتوبر.. وفيه عبرت مصر عن أصالتها وحضارتها الممتدة عبر الزمن لتكشف معدن الرجال حماة الوطن وتعبر عن عبقرية المكان والزمان.. وشموخ الإنسان. المصري علي الدوام.
مصر الكنانة التي كرمت مرارا في آيات القرآن.. وهي الموعودة من الله باليمن والأمن والأمان.. مصر التي امتاز شعبها بالتراحم والتسامح وعميق الايمان.. والتي دعا لها السيد المسيح عليه السلام.. وبشرها بالبركة والنصر. تعود اليوم في ذكري النصر تستلهم روح البطولة وتعيد بناء نفسها من جديد. واليوم تحل ذكري الانتصار.. يوم المجد والشرف والعزة والفخار.. لابد أن نقف إجلالا وإكبار.. لشهدائنا الأبرار.. وتحية اعتزاز وافتخار.. لجيشنا البطل العظيم.. حامي الحق والعدل والسلام.. واليوم نواصل الحديث مع من شارك في هذا النصر العظيم نستلهم منهم روح القتال لبناء مصر الأمن والاستقرار.., واليوم.. تحل علينا الذكري44 لنصر أكتوبر.. هذه المناسبة التي يحمل لها المواطن المصري قبل الضابط والجندي معني خاصا.. فمنها نستمد روح التحدي والفداء, وبها نستلهم الدروس والعبر لنواصل العطاء, بعد أن قدم جنود مصر البواسل ملحمة بطولية كبري سجلها التاريخ العسكري بأحرف من نور.. لتمتد من الآباء إلي الأحفاد, ولتقدم قواتنا المسلحة درسا في التضحية والفداء, لتستمر علي هذا النهج وحتي الآن في ملحمة أخري ممتدة من أجل الوطن والشعب.. تحديث وتطوير ومشاركة في التنمية والبناء والإنتاج بما يزيد عن حاجة القوات المسلحة القتالية, ومشاركة في دحر فلول الإرهاب التي تريد أن تنال من عزيمة الوطن..

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على