الأثنين 11 من محرم 1439 هــ  2 أكتوبر 2017 | السنة 27 العدد 9654    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
النجوم يهربون من القاهرة السينمائي‏..‏ ويهرولون إلي الجونة‏!‏
عادل عباس
2 أكتوبر 2017
انقسم السينمائيون والنقاد علي أنفسهم ما بين مؤيد ومعارض لمهرجان الجونة السينمائي في دورته الأولي‏,‏ والتي انتهت أعمالها يوم الجمعة الماضي‏,‏ وسط انتقادات كبيرة لحفل الإفتتاح وسوء التنظيم‏..‏ لكن علينا جميعا أن نساند ونشجع أي مبادرة سينمائية جادة‏,‏

بشرط أن يكون هدفها الأساسي هو دعم ومساندة صناعة السينما, أو تطوير شكل المهرجانات السينمائية التي تقام في مصر, علي اعتبار أنها تمثل واجهة حضارية وثقافية مهمة أمام العالم, وليس الذهاب للجونة للفسحة والاستمتاع بشمس الغردقة الجميلة.لكن إذا كنا نتكلم بموضوعية وصراحة فلابد أن نعترف, ويعترف القائمون علي مهرجان الجونة الذي تكلف أكثر من70 مليون جنية ـ سيتم خصمها من الوعاء الضريبي ومخصص الإعلانات الخاص بالمنتجع أن الهدف الأساسي من وراء المهرجان ليس مساندة أو دعم صناعة السينما, وإنما الهدف هو تقديم حدث اعلاني يروج لاسم منتجع الجونة تحت ستار السينما وهي أقوي شكل دعائي لأي مشروع, لأنه إذا أراد القائمون علي هذا الحدث أو المشروع جلب كل هؤلاء النجوم المصريين والأجانب والعرب لعمل إعلان مباشر عن المنتجع سيدفعون10 أضعاف هذا المبلغ, ولن يكون بهذا التأثير, ولم يحقق نفس النتيجة!! ولا ننسي أن الملايين التي تدفع تستطيع إحضار أي أفلام وأي نجوم من أي مكان في العالم,
ويحضرني هنا لقاء جمعني والمنتج كامل أبو علي عام2004, بعد أن قدم للسينما سنة2003 فيلما بعنوان ازاي تخلي البنات تحبك بطولة هاني سلامة وسمية الخشاب ومجموعة من النجوم, وإخراج أحمد عاطف, وقد صور المنتج الفيلم كاملا داخل معهد الفندقة والقرية السياحية التي يملكها بالغردقة ومثلها في شر الشيخ.. وعندما قلت له رأيت في أن الفيلم مجرد دعاية صريحة لمشروعاته السياحية, لم ينف الرجل ذلك, وقال هذا الشيء مشروع لأنني لو أردت عمل هذه الدعاية بشكل مباشر لتكلفت أضعاف ذلك, ولن تأتي بنفس النتيجة.. وهذا كلام يحترم جدا!! المخزن هنا أن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بكل تاريخه, وهو المهرجان الدولي الوحيد الذي يحمل اسم القاهرة, ومن أكبر12 مهرجانا سينمائيا دوليا علي مستوي العالم, كل نجومنا يهربون منه, بينما يهرولون للذهاب إلي مهرجان الجونة الذي تكلف أكثر من70 مليون جنيه, بينما مهرجان القاهرة يتكلف10 ملايين جنيه فقط لعدم وجود رعاة ينفقون عليه.. فما هو العائد من الإنفاق علي مهرجان يحمل اسم القاهرة, بينما منطق رجل الأعمال هو أنا أنفق علي حدث يخدم مشروعاتي وأعمالي, بغض النظر عن الأهداف القومية والشعارات الرنانة التي لا تغني ولا تسمن من جوع!! عندما وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي مؤخرا بضرورة الاهتمام بصناعة السينما, كان هدفه عمل أفلام جادة وهادفة تسهم في تثبيت أعمدة الدولة القوية, وتصحيح أفكار ومفاهيم الشباب المغلوطة.. فهل يتقدم رجال الأعمال ـ بعيدا عن المنظرة ومصالح مشروعاتهم فقط ـ ويمولون إنتاج أفلام جادة بهذه الملايين الكثيرة التي تم إنفاقها في اسبوع, ولن تعود علي صناعة السينما ولا شبابنا بأي منفعة.. نتمني ذلك!!
 

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على