الجمعة 8 من محرم 1439 هــ  29 سبتمبر 2017 | السنة 27 العدد 9651    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
في رحاب آية
29 سبتمبر 2017
‏(‏ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون‏(62)‏ الذين آمنوا وكانوا يتقون‏(63)(‏ سورة يونس‏).‏


الأولياء: جمع ولي مأخوذ من الولي بمعني القرب والدنو, والمراد بهم: أولئك المؤمنون الصادقون الذي صلحت أعمالهم, وحسنت بالله تعالي صلتهم, فصاروا يقولون ويفعلون كل ما يحبه, ويجتنبون كل ما يكرهه.
والقرب من الله إنما يتم إذا كان القلب مستغرقا في نور معرفته, فإن رأي رأي دلائل قدراته, وإن سمع سمع آيات وحدانيته, وإن نطق نطق بالثناء عليه, وإن تحرك تحرك في خدمته, وإن اجتهد اجتهد في طاعته, فهناك يكون في غاية القرب من الله تعالي ويكون وليا له سبحانه.
وإذا كان كذلك كان الله وليا له أيضا كما قال: الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلي النور وقد افتتحت الآية الكريمة بأداة الاستفتاح ألا وبحرف التوكيد إن لتنبيه الناس إلي وجوب الاقتداء بهم, حتي ينالوا ما ناله أولئك الأولياء الصالحون من سعادة دنيوية وأخروية. وقوله: لا خوف عليهم ولا يحزنون تمييز لهم عن غيرهم ممن لم يبلغوا درجتهم, والمعني: ألا إن أولياء الله الذين صدق إيمانهم, وحسن عملهم, لا خوف عليهم من أهوال الموقف وعذاب الآخرة, ولا هم يحزنون علي ما تركوا وراءهم من الدنيا, لأن مقصدهم الأسمي رضا الله سبحانه فمتي فعلوا ما يؤدي إلي ذلك هان كل ما سواه. وقوله: الذين آمنوا وكانوا يتقون استئناف مسوق لتوضيح حقيقتهم فكأن سائلا قال: ومن هم أولياء الله؟ فكان الجواب هم الذين توفر فيهم الإيمان الصادق, والبعد التام عن كل ما نهي الله تعالي عنه.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على