الجمعة 8 من محرم 1439 هــ  29 سبتمبر 2017 | السنة 27 العدد 9651    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
فضل صوم عاشوراء
29 سبتمبر 2017
يقول الدكتور ابو بكر جاد الرب عميد كلية الدراسات الإسلامية إن يوم عاشوراء يوم محفوف بالبركة من الله تعالي وتتجلي فيه النفحات الإلهية

 لما ورد أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: إن صيامه يكفر ذنوب سنة آتية وهذا يعني أنه يوم مضاعفة الحسنات لأنه إذا كان يكفر سنة كاملة فلا شك أنه يوم تضعيف الحسنات لأنه إذا كان يكفر سنة كاملة فلا شك أن تضعيف الحسنات والأجر فيه فوق التخيل العقلي وهذا اليوم كان صيامه في بادئ الأمر فرضا واجبا قبل مشروعية صيام رمضان فلما شرع صوم رمضان تركت فرضية هذا اليوم وأصبح صيامه سنة عن الرسول صلي الله عليه وسلم فقد روت السيدة عائشة رضي الله عنها أن الرسول صلي الله عليه وسلم كان يصوم عاشوراء وكانت تصومه قريش في الجاهلية فلما هاجر للمدينة رأي اليهود يصومونه فسألهم عن سر صيامهم هذا اليوم؟ فقالوا له يوم نجا الله فيه موسي عليه السلام فقال لهم نحن أحق بموسي منكم فجدد النبي الأمر بصيامه بعد الهجرة وقال لئن عشت لأصومن التاسع والعاشر وهذا يعني انه يوم ينبغي علي المسلم فيه الاكثار من أنواع الطاعات لله من صلاة وذكر لله وتسبيح وبر بمن يجب عليه برهم وصلة للارحام كما ينبغي ايضا أن يتخذ منه عيدا فيدخل البهجة والفرحة علي أولاده بأنواع من الأطعمة والحلوي التي تكسو هذا اليوم بالفرحة والسرور للطفل والشاب والكبير جميعا ولا ينبغي ان يقال ان الاحتفاء والاحتفال بهذا اليوم من قبيل البدع حيث يكفر ذنوب سنة كاملة فكيف لا يكون يوم فرحة وسرور وكان سلفنا الصالح قديما يمكثون في المساجد ويتحلقون حلق الذكر والعبادة طاعة لله وتعبيرا مجسدا لشكره حيث نجا الله فيه الانبياء.
وتوضح الدكتورة مفيدة إبراهيم عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بجامعة الأزهر ان صوم الرسول صلي الله عليه وسلم اليوم العاشر من شهر الله المحرم هو يوم عاشوراء وحرصه علي صيام تاسوعاء في العام الذي يليه تأكيد علي عالمية الإسلام وعالمية رسالة رسولنا الأمين وأنه الرسول الخاتم ورسالته ناسخة كل الرسائل السابقة فمريم العذراء إحدي سيدات أهل الجنة وهي أم السيد المسيح وهو صاحب رسالة سماوية وكان صوم عاشوراء مشاركة لليهود في احتفالاتهم بنجاة موسي عليه السلام وهو أيضا صاحب رسالة سماوية وإن السبب الرئيسي وراء مشروعية صيام يوم عاشوراء هو أن الله عز وجل قد انجي فيه سيدنا موسي عليه السلام وبني إسرائيل من قبضة فرعون, وقومه, فقد روي ابن عباس رضي الله عنهما قال:( قدم النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ المدينة فرأي اليهود تصوم عاشوراء, فقال ما هذا؟ قالوا: يوم صالح نجي الله فيه موسي وبني إسرائيل من عدوهم, فصامه موسي, فقال النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ أنا أحق بموسي منكم, فصامه وأمر بصيامه) وذلك تأكيدا علي أن عالمية ديننا الإسلامي الحنيف ورسالة نبينا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام فهو صاحب الرسالة الجامعة والخاتمة رحمة للعالمين وليس للمسلمين فقط وفي فضل صوم عاشوراء ورد عن أبي قتادة رضي الله تعالي عنه, عن الرسول ـ صلي الله عليه وسلم ـ قال:( صوم عاشوراء يكفر السنة الماضية, وصوم عرفة يكفر سنتين: الماضية والمستقبلة). كما أنه يستحب للمسلم أن يصوم اليوم التاسع مع اليوم العاشر من شهر محرم وذلك لما ورد في الحديث عن ابن عباس رضي الله عنه قال:( لما صام رسول الله يوم عاشوراء, وأمر بصيامه, قالوا: يا رسول الله, إنه يوم تعظمه اليهود والنصاري, فقال: إذا كان عام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع, قال فلم يأت العام المقبل حتي توفي رسول الله صلي الله عليه وسلم) رواه مسلم. ومراتب صومه ثلاثة أكملها: أن يصام قبله يوم وبعده يوم, ويلي ذلك أن يصام التاسع والعاشر, وعليه أكثر الأحاديث, ويلي ذلك إفراد العاشر وحده بالصوم. وعن حكم الاحتفال به تقول أنه يستحب فيه التوسعة مع الصيام فقد يري بعض الفقهاء إنه يستحب للمسلم أن يوسع علي أهله وأطفاله في عاشوراء, وقد استدلوا علي ذلك بما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه, أن رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ قال:( إنه من وسع علي أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته) صححه الألباني.
وتري أن صيام يوم عاشوراء من أفضل السنن التي حرص عليها الرسول صلي الله عليه وسلم والصحابة الكرام وبالتالي فإن حرص المسلمين من بعدهم عليه واجب.
رجب أبو الدهب

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على