الخميس 7 من محرم 1439 هــ  28 سبتمبر 2017 | السنة 27 العدد 9650    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
التصويت يبدأ في التاسع من أكتوبر ويستمر‏4‏ أيام وإعلان النتيجة بعد‏12‏ يوما
مصر تقترب من اليونسكو .. الدكتورة مشيرة خطاب تتوسط أقوي‏3‏ مرشحين للأمين العام من بين‏9‏ مرشحين للمنصب الرفيع .. عودة مصر إلي دورها الريادي جعلتها محل تقدير دول العالم ومؤسساته وزادت من فرص المرشحة المصرية .. مرشحة مصر لـ الأهرام المسائي‏:‏ مساندة الدولة لي أفضل وسام في حياتي
أعد الملف‏:‏ ناهد خيري
28 سبتمبر 2017
بالفعل تتزايد فرص مصر في الفوز بمقعد الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم اليونسكو‏,‏ من خلال السفيرة مشيرة خطاب‏,‏ ليس لما تتمتع به المرشحة المصرية من مكانة عالمية فحسب‏,‏ ولا بما تقدمه مختلف أجهزة الدولة لها من دعم ومساندة علي جميع الأصعدة فقط‏,‏ وإنما لأن مصر عادت إلي دورها الطبيعي والريادي والذي جعلها محل تقدير واحترام دول العالم ومؤسساته ومنظماته في مختلف التخصصات‏.‏

واليوم تقف الدكتورة مشيرة خطاب ممثلة لمصر والممثلة الرسمية الوحيدة للاتحاد الإفريقي, لتكون واحدة من أقوي ثلاثة مرشحين بين تسعة مرشحين للمنصب, ولم يأت هذا من فراغ وإنما نظرا لما يحمله اسم مصر من تقدير إقليمي وعالمي وأيضا لما أظهرته الدولة من حشد وتأييد ومساندة للمرشحة المصرية, لتبقي الكلمة للنهاية السعيدة في أيام التصويت التي تبدأ يوم التاسع من أكتوبر المقبل وتستمر لمدة4 أيام, ويعقب ذلك إعلان نتيجة التصويت يوم16 أكتوبر القادم.
وقد خاضت مصر سباق المنافسة علي منصب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلم اليونسكوعام2009 ودفعت بوزير الثقافة الأسبق فاروق حسني الذي خسر أمام البلغارية إيرينا بوكوفا بسبب الحملات الضارية التي شنتها أمريكا وإسرائيل ضده لعدم رغبتهما في فوز عربي بالمنصب الرفيع واستخدمتا فيها كلام فاروق حسني عندما تحدث معه أحد البرلمانيين عن وجود كتب إسرائيلية بوزارة الثقافة وهو ما نفاه حسني وقال وقتها: لو أن هناك كتابا واحدا إسرائيليا في وزارة الثقافة آت به وسأحرقه وهو التصريح الذي استخدمه كثير من وسائل الإعلام الأمريكية والألمانية والفرنسية, ونظمت حملة ضارية عبر جرائدها المهمة منها لوموند وإكسبريس وكذلك تنظيم حملات دعائية مضادة مما أفقده المنصب بفارق صوتين.
ثم دارت الأيام دورتها لتقدم مصر السفيرة مشيرة خطاب لخوض السباق ذاته والذي ستجري انتخاباته في التاسع من الشهر المقبل وهو ما وصفه البعض بأنه مباراة شديدة ومنافسة قوية فيصلية علي المنصب كما قال البعض الآخر: إن الضرب سيكون تحت الحزام واللعب السياسي سيتدخل والأمور لا يمكن التنبؤ بها خاصة بعدما حدث عند ترشح فاروق حسني الذي أوشك علي الفوز إلا أن حسابات أخري تدخلت وحسمت الأمر لصالح البلغارية إيرينا بوكوفا لتدير المنظمة منذ عام2009 وحتي تأتي الانتخابات بمدير آخر.
لم يكن ترشيح السفيرة مشيرة خطاب لمنصب مدير عام اليونسكو بالأمر الهين وهو ما استقبلته الوزيرة السابقة بفرح شديد وشعور بمسئولية كبيرة تمنت من الله أن يعينها عليها في حال وصولها للمنصب الذي يعد أهم وأرفع المناصب الثقافية في الأمم المتحدة.
وقالت إن مساندة الدولة لها بمختلف أجهزتها وهيئاتها بالداخل والخارج بمثابة وسام علي صدرها, وإن ما لمسته طوال الفترة الماضية من مساندة جعلها تفخر أكثر ببلدها وما قدمته لها من جهود, وأكدت أنها مؤخرا قامت بالعديد من الجولات والمقابلات الإيجابية وأنها لا تدخر جهدا يمكن أن يبذل لكي تصل بمصر للمنصب وأن وزارة الخارجية تقوم بجهد كبير وجولات كثيرة من أجل ذلك وأنهما يعملان بشكل مدروس وفقا للمتغيرات المتلاحقة علي الساحة الدولية.
وأشارت خطاب إلي الطريقة التي تم من خلالها اختيارها للترشح علي المنصب, وقالت: لقد تم اختياري بشكل ديمقراطي كما أنني سعيدة باعتماد الاتحاد الإفريقي لترشيح مصر أحد أبنائها ليكون مرشح إفريقيا بعد أن كانت ترفض في المرات السابقة, وأنا سعيدة كوني المرشحة الإفريقية علي المنصب, وأعتقد التفاف الدول الإفريقية علي مرشح واحد يزيد من فرص فوزه وهو ما حدث مع مدير عام منظمة الصحة العالمية الدكتور تادروس أدهانوم والذي رجعت أسباب فوزه لجهود سفير الاتحاد الإفريقي المعتمد في جينيف وتضافر الدول الإفريقية.
وعن الترشيح الفرنسي قالت خطاب إنها لا تعلم أسباب دفع فرنسا بوزيرة الثقافة الفرنسية للمنصب, وإنه كان بالنسبة لها مفاجأة سيكون تأثيرها ضرورة بذل المزيد من الجهد للوصول للمنصب. كما أشارت إلي ضرورة توحيد الصف علي مرشح إفريقي واحد لضمان الفوز بالمنصب وهو ما تعمل عليه وزارة الخارجية الآن. ومن المؤكد أن العالم يمكنه أن يقول رأيه بوضوح بعد أن شاهد مؤهلات المرشحين والتي طرحت علي الملأ وأظهر فيها الكفاءات والمؤهلات ولكني لا أنكر أن هناك مواءمات سياسية ستأخذ في الاعتبار.

د. هشام مراد رئيس قطاع العلاقات الثقافية الخارجية:
وزيرة الثقافة الفرنسية لا تمتلك صك الفوز

قال الدكتور هشام مراد, رئيس قطاع العلاقات الثقافية الخارجية, إن ترشح وزيرة الثقافة الفرنسية يمثل تحديا وصعوبة في مواجهة فرص المرشحة المصرية السفيرة مشيرة خطاب, وأشار إلي أن الدول الأعضاء قد يكون لها رأي لا يتماشي مع ما تذهب إليه دولة المقر, وأن رأي هؤلاء قد يصنع حالة من التوازن, ولفت إلي أهمية وضرورة الدعم الثقافي للمرشحة المصرية... الأهرام المسائي التقت الدكتور هشام مراد وسألته:

ماذا عن ترشح اليهودية أدي أزولاي وزيرة الثقافة الفرنسية أمام خطاب؟
يري البعض أن ترشح وزيرة الثقافة الفرنسية قد يكون أحد العوائق التي تقف حائلا دون وصول مشيرة خطاب لمنصب مدير عام اليونسكو, وهنا يقول الدكتور هشام مراد رئيس قطاع العلاقات الثقافية الخارجية: جري العرف عدم طرح مرشح من دولة المقر, وأعتقد هي المرة الأولي التي يحدث فيها ذلك, وبالرغم من أن دولة المقر مرشحة إلا أن الدول الأخري الأعضاء قد لا تريد أن تكون فرنسا دولة المقر ولها مرشح لإحداث قدر من التوازن لأنها تكون صاحبة نفوذ كبير بحكم وجودها علي أرضها, ومع وجود أمين منها يكون هذا وزنا زائدا عن الحد, قد لا يرتضيه أغلب الدول الأعضاء, وأعتقد قد يكون هذا عامل مؤثر لتحدث الدول الأعضاء توازنا من خلال اختيار مرشح آخر, فهذا نراه أيضا في الأمم المتحدة التي جري العرف غير المكتوب ألا يكون المقر في الولايات المتحدة ويكون الأمين أمريكا ونفس العرف ينطبق علي اليونسكو.
وأعتقد أن هناك أيضا التنوع الجغرافي الذي قد يكون في صالح المرشح المصري, فليس معقولا أن يكون دائما الأمين العام من أوروبا ونحن نعلم أن إيرينا بوكوفا المدير الحالي من أوروبا ومن هنا الموضوعية تحتم أن يكون لدول الجنوب حظ في أن تحظي بهذا المنصب, التناول الجغرافي دائما يأخذ في الاعتبار عند الانتخاب والترشيح وما إلي ذلك وكلها أمور تصب في مصلحتنا.

وكيف تنظر إلي أهمية وضرورة الدعم الثقافي للمرشحة المصرية؟
هناك مستويان في التعامل مع ملف دعم مشيرة خطاب لليونسكو, الأول علي الصعيد السياسي وهو ما تقوم به وزارة الخارجية لدعم ترشيحها من خلال الوزراء, أما الثاني فهو الجزء الثقافي, وهو ما نقوم به نحن وغيرنا ممن يتولون الثقافة في مصر. واستكمل: نحن نقدم الدعم الثقافي المطلوب لأنه في النهاية هو أرفع منصب ثقافي دولي نتمني أن نصل إلي توليه, ونتعامل معه ثقافيا من خلال إظهار قيمة مصر الثقافية وإظهار حضارتها العريقة ومساهمتها الثقافية والحضارية القديمة وبمعني أكبر نحاول إظهار الجانب المشرق في الثقافة المصرية ليكون دعما لها في هذه المعركة التي ستمثل الثقافة المصرية كلها.

وماذا عن نشاط القطاع الثقافي لدعم المرشحة السفيرة مشيرة خطاب؟
قدم القطاع عددا من الفعاليات دعما للمرشحة, وقال منذ عدة أيام أقمنا احتفالية فنية ثقافية كبيرة في أحد الأماكن الراقية بباريس بمناسبة مرور200 عام علي اكتشاف معابد أبي سنبل, حضرتها الدكتورة منال محيي الدين عازفة الهارب وفرقة توشكي للفنون الشعبية ودعونا بعض الدول التي تمثل المجلس التنفيذي لليونسكو وهي الدول المنوط بها انتخاب المدير العام القادم خاصة ونحن نعلم أن منظمة اليونسكو كان لها الدور الأساسي في إنقاذ الآثار المصرية من الغرق, وكان هدفنا من هذه الفعالية إظهار الحضارة الفرعونية القديمة من خلال آلة الهارب وهي آلة فرعونية, ومن جانب آخر إظهار الفنون المعاصرة المصرية من خلال فرقة توشكي التي تعبر عن الفن المصري الفلكلوري المعاصر, ليعلموا أن مصر تمتلك تاريخا ثقافيا جيدا وبالتالي هي جديرة بتولي هذا المنصب من خلال السفيرة مشيرة خطاب, وقصدنا عمل ذلك للتأثير علي الجانب التنفيذي لمن يتولون الانتخابات ليكون مؤثرا ويساعد علي زيادة فرص المرشحة المصرية.

ولماذا تم اختيار باريس بالتحديد؟
اخترنا باريس لإقامة تلك الفعاليات لوجود المرشحة الفرنسية, ونقدم كل ما بوسعنا لأننا نعلم حجم التنافس وهدفنا ليس التأثير علي فرنسا وحدها وإنما التأثير علي كل الأعضاء لاختيار مصر للمنصب, وهناك مساع وتحركات في الدول التي ستشارك في انتخاب مدير عام اليونسكو القادم علي المستوي الثقافي ليكون عاملا إضافيا يسهم في زيادة فرص المرشحة المصرية.

السفير محمد العرابي وزير الخارجية الأسبق مدير حملة المرشحة المصرية لليونسكو:
المعركة شديدة الصعوبة.. وهذه هي الأسباب

مصر تحظي بتأييد كامل من إفريقيا وهذا أحد أهم دعائم مشيرة خطاب .. هناك دول يهمها ألا تصل مصر لليونسكو وهو ما يزيد جهودنا
وصف السفير محمد العرابي, وزير خارجية مصر الأسبق, مدير حملة السفيرة مشيرة خطاب في انتخابات اليونسكو, بأنها ستكون انتخابات شديدة الصعوبة مؤكدا أنهم يبذلون جهدا كبيرا من أجل وصول مصر إلي هذا المنصب الرفيع وأشار إلي الجهد المبذول في مختلف القارات سواء كانت إفريقيا أو آسيا أو أمريكا اللاتينية, وأكد خلال حواره أن أمام مصر فرصا كثيرة للوصول للمنصب بالرغم من التنافس الشديد. الأهرام المسائي التقت السفير محمد العرابي وسألته:

كيف تسير التحركات لدعم المرشحة المصرية لمنظمة اليونسكو؟
الجميع يتحرك من أجل وصول مصر لهذا المنصب, وهناك خطة موضوعة بدقة من جهات كثيرة, منها خطة وزارة الخارجية وهي تتضمن إرسال مبعوثين للدول من أجل دعم مرشحة مصر خاصة المجموعة الإفريقية للحفاظ علي قوة التأييد الإفريقي لها قبل الانتخابات وقد قمنا في هذا الشأن بعمل جولات إفريقية.

ما هي أهم هذه الجولات؟
قمت بزيارة بعض الدول, منها موزمبيق وموريشيوس, وقدمت عددا من رسائل الشكر للدول التي تدعم مصر لوصول مشيرة خطاب لمنظمة اليونسكو, كما قام السفير حمدي سند لوزا نائب وزير الخارجية للشئون الإفريقية بجولة زار خلالها بعض الدول الإفريقية بدأها بأديس أبابا كما تحرك السفير رءوف سعد بنفس الاتجاه, ونحن نتحرك بقوة وسوف تزيد تحركاتنا هذا الشهر لأننا أصبحنا علي أعتاب الانتخابات التي ستجري في التاسع من أكتوبر المقبل.

برأيك ومن خلال متابعتك, ما هي فرص فوز المرشحة المصرية؟
هناك عدد من الإيجابيات التي من شأنها زيادة فرص فوز مصر بالمنصب, وفي ظني أن أهم ما يميزنا والذي يكون عاملا مهما للوصول للمنصب هو أن مصر تحظي بتأييد كامل من إفريقيا وأنها مرشحة إفريقيا وهو ما أعطاها قوة دفع وتميزا عن أي مرشح آخر في أي دولة.

هل نستطيع التكهن بنتائج الانتخابات الآن؟
معركتنا مع هذا المنصب معركة سياسية بحتة ومن الصعب التكهن حاليا بأي شيء ولكننا نحقق كل يوم تقدما ملحوظا من خلال ما نقوم به من جولات موسعة وأعتقد أن فرص مصر ستكون كبيرة في الفوز.

هل هناك معوقات تواجه مصر في الوصول للمنصب؟
لن نسميها معوقات, ولكن هي انتخابات سياسية ومن المؤكد هناك دول يهمها أن لا تصل مصر للمنصب باعتبارها أهم منظمة تابعة للأمم المتحدة وتمثل ضمير العالم ونحن نعمل في أجواء سياسية تنافسية والتي قد تصل للعداء, والكثيرون لا توجد لديهم رغبة لوصول مصر للمنصب, وهو ما يزيد من جهودنا نحن في الفترة الحالية, وقد حققنا تقدما كبيرا في القارة الآسيوية وأمريكا اللاتينية بجانب التأييد الإفريقي الذي نحظي به وسوف تظهر الأيام القادمة الأمور بصحتها.

كيف تواجهون التحركات العدائية والسلبية التي يقوم بها البعض ضد مصر بهدف منع وصولها للمنصب؟
هذا يحدث ومن منظمات... وقد قرأنا الكثير من المقالات والبيانات التي تخرج للتشكيك في عدم وجود أمن في مصر أو استقرار وإشارات إلي تفشي الإرهاب في مصر للتأثير علي الدول الأعضاء المنوطة بالانتخاب.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على