الثلاثاء 28 من ذو الحجة 1438 هــ  19 سبتمبر 2017 | السنة 27 العدد 9641    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
صرخة مدوية ضد التمييز المزدوج
ملف من إعداد‏:‏ نادية عبد الحليم
19 سبتمبر 2017
ما بين‏2017..‏ عام المرأة و‏2018‏ عام الأشخاص ذوي الإعاقة تطرح قضية المرأة ذات الإعاقة نفسها بقوة علي ساحة النقاش باعتبارها مشكلة مزدوجة‏,‏ فهي تواجه حزمة من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية الصحية والتعليمية مرة كونها امرأة ومرة أخري باعتبارها ذات إعاقة‏!

الأمر الذي يؤدي بدوره إلي تعرضها لأشكال متعددة من التهميش والانتهاكات الإنسانية غير المقبولة, وإذا كان لابد أن نقر بحقيقة أن ثمة واقعا معيشيا صعبا للغاية وحالة من التهميش يعيشها معظم الأشخاص ذوي الإعاقة رجالا و نساء صغارا وكبارا, فإنه تبقي المرأة والفتاة ذات الإعاقة هي الأكثر معاناة واحتلالا بجدارة لنهاية سلم التهميش, وإذا كانت الإحصائيات علي سبيل المثال تشير إلي أن أكثر من97.2% من الأطفال ذوي الإعاقة لا يحصلون علي فرص تعليم,

فإن نسب الفتيات ذوات الإعاقة ممن لا يحصلون علي فرص تعليم تفوق أعداد الأطفال الذكور, كما أنه إذا كانت نسبة الأمية لدي الذكور من ذوي الإعاقة من سن10 سنوات فأكبر تصل إلي51.9% فإنها تصل في الفتيات ذات الإعاقة من الفئة العمرية نفسها79%., وإذا كانت نسب تشغيل الرجال البالغين من ذوي الإعاقة المتجاوزين15 عاما هي65% بحسب الإحصائيات فإن السيدات من العمر نفسه يصل تشغيلهن فقط إلي13%!

وفي إطار اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي غير المسبوق بالأشخاص ذوي الإعاقة وإعلان عام2018 عامهم وما سبق أيضا من إعلان2017 عام المرأة, وفي ظل اتجاه الدولة للتمكين والتنمية المستدامة من ناحية, و من ناحية أخري إقرار لجنة وضع المرأة في الأمم المتحدة في اجتماعها الواحد والستين, بأنه لابد أن تلحق ذات الإعاقة بقاطرة التنمية عملا بمبدأ لا أحد يتخلف عن الركب كشرط أساسي لتحقق التنمية المستدامة, في ظل ذلك كله وفي وجود واقع موجع للمرأة ذات الإعاقة كان لا بد أن نطرح القضية ونرصد مختلف أبعادها في مختلف أنحاء الجمهورية, لعلها تستطيع أن تري واقعا أفضل وتسهم في الوقت نفسه في رسم مستقبل أكثر إشراقا لأسرتها ومجتمعها.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على