الخميس 23 من ذو الحجة 1438 هــ  14 سبتمبر 2017 | السنة 27 العدد 9636    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
كيف يكون العام الدراسي سعيدا ؟
تقدمها‏:‏ منال عبيد
14 سبتمبر 2017
ملايين الأسر تودع الآن موسم الإجازة الطويلة لتستقبل عاما دراسيا جديدا‏,‏ ولأسباب منطقية ومفهومة يعشق البشر حول العالم الإجازات مهما كانت درجة حبهم لأعمالهم‏,‏ فمن الذي لا يحب التحرر من المسئوليات وعدم التقيد بمواعيد‏,‏ لكن بدء العام الدراسي بالذات أصبح مرتبطا بالنكد والقلق رغم ما يحمله من بهجة البدايات الجديدة والمتع الصغيرة‏.‏

دكتورة ولاء شبانة استشاري التربية وطرق التدريس, الحاصلة علي الدكتوراه في علم النفس التربوي, تؤكد في السطور التالية أنك بخطوات بسيطة يمكنك الاستمتاع قدر الإمكان بعام دراسي سعيد مهما كانت أعمار أبنائك الطلاب.
كن قدوة.. الكتاب هو أهم وسيلة تعليمية في العام الدراسي, فإذا رآك الأبناء تطالع الكتب في أوقات مختلفة سيساعدهم ذلك علي تقبل الكتاب كوسيلة للمتعة والتعلم وليس كشيء مفروض ومكروه, وللأبناء الأصغر سنا يمكن جذبهم للكتاب بإحضار بعض كتب التلوين المبهجة والقصص لنزرع فيهم قيمة حب الكتب والقراءة والتعلم.
جماليات المدرسة.. حدثهم عن الأشياء الجميلة والإيجابية في المدرسة مثل وجود أصدقاء وأوقات للعب ومسابقات ورحلات ومدرسين يحبونهم ويعلمونهم, الحديث الإيجابي وعبارات مرحة له أكبر الأثر في أن يحب الأبناء الدراسة بأسلوب سار.
ربط بدء العام الدراسي بأشياء محببة.. وتوفير الجو المناسب من احتواء وحب بين أفراد الأسرة ومراعاة الهدوء وعدم إضفاء التوتر علي أجواء البيت بحجة بدء الدراسة, بل ربطها بأجواء محببة مثل استخدام إضاءات جديدة مريحة للعين وتجديد أشياء بسيطة في المنزل.
النجاح ليس بتحصيل الدرجات العالية فقط.. لابد من إفهام الأبناء في بداية العام أن النجاح ليس بحصاد درجات لكن بالفهم والتدبر وأن هناك فروقا فردية بين الأشخاص تجعل من المستحيل أن يحصل الجميع علي المركز الأول..
طرق مبتكرة للاستذكار.. شجعهم علي إعادة شرح الدرس بالمنزل مثلما شرحه معلمه تماما ليس بهدف التحفيظ لكن بهدف تثبيت المعلومة عن طريق التقليد والتمثيل الذي يحبه الجميع, يمكن أيضا تشجعيهم علي تلحين المعلومات وغنائها ليتحول وقت الاستذكار إلي وقت مرح.
لا تنتقد المعلم أمام الأبناء خاصة الصغار.. لأن ذلك له أثر سلبي علي ثقتهم فيه وفي المدرسة, يمكنك جمع انتقاداتهم أو مشكلاتهم والتوجه بها إلي المسؤلين بالمدرسة لحلها.
تقسيم وتنظيم أوقاتهم.. حتي لا يتحول العام الدراسي إلي عام ضغط نفسي وعصبي فالشد والتوتر لا يأتي غير بنتيجة عكسية, بدلا من ذلك احترم هواياتهم أو نشاطاتهم ولا تحرمهم منها طوال العام الدراسي بل دعهم يستخدمونها كفاصل بين المذاكرة للتشجيع علي الاستمرار, ساعدهم في التنظيم المرن الذي يسمح بتلبية كل احتياجاتهم.
أهمية الدراسة.. تحدث مع أبنائك عن أهمية الدراسة لتحقيق أهدافهم في المستقبل ولمساعدتهم علي الالتحاق بالوظيفة التي يحلمون بها, شاركه بسؤال حول الأعمال التي يحب امتهانها لتفتح له باب التخيل تشجيعا له علي إدراك القيمة الحقيقية للدراسة وهو ما ينساه كثيرون في خضم أعباء العام الدراسي.
الرحلات والمعسكرات المدرسية والجامعية.. لا تحرمه من تلك الرحلات مهما كان عددها, ففضلا عن أنها تزيد من ارتباطه بمكان الدراسة وزملائه فإنها تهون العام الدراسي وتخفف من أعبائه, بل حاول أن تضيف عليها رحلات من إعدادك ويستحسن أن تكون ذات فائدة علمية.
تكوين دائرة معارف دراسية.. التعرف علي أصدقائهم وأهل زملائهم لأن ذلك يتيح لك التعرف علي البيئة المحيطة بهم, يمكنك حتي مشاركتهم في الرحلات الدراسية وأيضا استضافة الزملاء وذويهم وتلبية دعواتهم, وكذلك السماح بالاستذكار الجماعي المتبادل فهذا يخلق أجواء سعيدة طوال العام الدراسي.
المشاركة.. صراع الأجيال أضيف إليه الآن استخدام التقنيات الحديثة والتكنولوجيا المتطورة خاصة في الدراسة, وهذا يتطلب زيادة التقرب من الأبناء لحمايتهم ولتقليل الفجوة فلا عيب أبدا من أن تطلب منهم اطلاعك علي بعض التقنيات فهذا يساعد علي غرس الثقة في أنفسهم وهي من أهم دعامات النجاح.
الابتعاد عن الأوامر.. فالعام الدراسي يفرض عليهم مسؤليات والتزامات ضاغطة يضطرون للاستجابة لها أغلب الوقت, لذا حاول في البيت أن تخلع قناع الأم والأب معظم الوقت وارتد بدلا منه قناع الصديق لتقترب من مستوي تفكيرهم وتتفهم رغباتهم ولتستطيع التخفيف عنهم ولتسمح لنفسك بالرجوع معهم إلي مرحلة الشباب والحيوية فيمتلئ الجميع بالطاقة الإيجابية.
.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على