الخميس 23 من ذو الحجة 1438 هــ  14 سبتمبر 2017 | السنة 27 العدد 9636    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
انتصار عبد الفتاح بعد مرور‏10‏ سنوات علي تأسيس سماع الدولي‏:‏
المهرجان يعكس تفرد الشخصية المصرية واحترامها لجوهر الأديان وتراث الإنسانية
نادية عبد الحليم
14 سبتمبر 2017
10‏ سنوات تمر علي انطلاق مهرجان سماعي الدولي للإنشاد والموسيقي الروحية الذي لاتنبع أهميته فقط في نجاحه في احتلال مكانة خاصة علي خارطة الفعاليات الثقافية المصرية‏,‏بما يضمه من عروض لأشهر الفرق الدولية في هذا المجال‏,‏و في قدرته علي جذب جمهور واع واسع ينتظر فعالياته سنويا‏,‏

لكن أيضا في نجاحه في التأكيد علي تفرد الشخصية المصرية التي تقدم هذا الإبداع الفني الأصيل الضارب بجذوره في الحضارات المصرية المختلفة, وفي التأكيد كذلك علي احتفاء مصر بحفظ تراث الإنسانية ونشر السلام من خلال الفن
ومنتظرا مزيدا من النجاح والانتشار من خلال انتقاله إلي دول أخري, وتقديم قداس صوفي في الأماكن التاريخية بمختلف أنحاء العالم علي حد تعبير مؤسسه الفنان انتصار عبد الفتاح.
وفي إطار الاحتفال بهذه المناسبة بشهد انطلاقه في نسخته العاشرة في الفترة الاربعاء المقبل إلي27 سبتمر الجاري بمشاركة حوالي20 فرقة فنية فعاليات واحتفاء خاص بداية من حفل الافتتاح ومرورا بالورشة الدولية الدائمة, وبإنشاد كل الفرقسيمفونية كونية تؤكد التواصل بين شعوب العالم حاملة رسالتها تجاه السلام, وسيشهد اليوم التالي للافتتاح س كرنفالا كبيرا في شارع المعزـ ستحضره كل الفرق المشاركة والجمهور, ويعرف باسم مليونية شارع المعز وسيتضمن جدول العروض حوالي7 أماكن بمعدل عروض لـ3 فرق في المكان الواحد في اليوم الواحد, أي باجمالي21 عرضا يوميا في أماكن مختلفة في القاهرة ومن ذلك القناطر الخيرية وبنها, لكي يصل إلي جمهور أوسع, ومن الدول المشاركة تونس والجزائر والأردن والصين واليونان والمجر, وتتميز الفرق المشاركة بالطابع التراثي الخاص المعبر عن فن السماع والموسيقي الروحانية في بلادها, مجسدا كما يقول الفنان. انتصار عبد الفتاح مؤسس المهرجان جوهر الأديان.. أي المحبة والتسامح و في احتفالية ملتقي الأديان.. هنا نصلي معا في نسخته الثالثة في وادي الراحة في الجبال المقدسة بسانت كاترين السلام. ولذلك فإنه بعد انتهاء عروض المهرجان يوم28 سبتمر سنقوم كلنا بالصلاة معا, والبطل هنا هو المكان حيث تعد سانت كاترين مكانا مقدسا علينا ان نجيد استثماره ثقافيا وسياحيا وحضاريا. ويلي ذلك الاحتفابية الكبري يوم29 سبتمر والذي يتضمن برناجا حافلا في وجود الشموع ونصلي معا دون النظر لأي عرق أو جنس أو لون أو دين
ويوضح انتصار أن فن السماع هو فن قائم علي سماع الأغاني القديمة التراثية ذات الطابع الديني ولذلك وضعت شعار نسمع حتي نري ونري حتي نسمع أي أنه منخلال هذا السماع نرتقي, ونستشعر ما بداخلنا من قيم نبيلة مثل التصالح مع الذات ومع الآخرين والمحبة والنقاء والصفاء الروحي والسلام وهو مايمثل في واقع الأمر جوهر الأديان, ومن هنا فإن فن السماع لايعني فقط التراث الاسلامي إنما يحتضن كافة الأديان, ولذلك هو يعني أيضا بالتراث المسيحي بما في ذلك الترانيم الكنائسية والتراتيل القبطية,ومن هنا جاء اسمه سماع الدولي للإنشاد والموسيقي الروحية, تأكيدا علي جوهر الأديان علي أرض مصر, التي ترحب بالتعرف علي فنون وثقافات الشعوب المختلفة لفن السماع والتراث الديني لكل العالم, وهو أمر مهم جدا لاشباع الجانب الروحاني لدي الإنسان وصولا للمعني العميق الحقيقي للدين وللإيمان باختلاف العرق, أو الدين, أو اللون فما يعنينا هو التواصل الإنساني بين شعوب العالم, ولذلك فإنه ورغم وجود مهرجانات أخري لفن السماع في العالم الا المهرجان المصري يبقي مختلفا لأنه يتناول التراث الموسيقي الديني والجمع بين جوهر الأديان دون الاقتصار علي دين بعينه.
ولذلك فان مدرسة سماع التي تمر10 سنوات علي تأسيسها هي أيضا تهتم بالتراث الإسلامي والقبطي معا وأفضل ان أطلق عليه التراث المصري, وقد راعيت عند تأسيسها أن فن سماع يعتمد علي فنان له طبيعة خاصة تكمن في صوته قوي بالاضافة الي تميزه في المقامات الموسيقية, ولا يمكن لفنان السماع أن يصل إلي احساس المتلقي دون أن يتمتع بقدر كبير من الصدقوالصوفية والرقي لكي يستطيع الارتقاء بالمتلقي له, ويلاحظ أن مختلف أقاليم مصر تتمتع بثروة حقيقية من هذه الأصوات باختلاف مرجعيتها البيئية أو الثقافية أو لهجتها فلكل مكان علي أرض مصر لونه وخصوصيته, وهذا التنوع هو ما يكسب فن السماع والانشاد في مصر ثراءه وقيمته ولذلك تلقينا عروضا لإقامة المهرجان في العديد من الدول العربية والأوروبية ولا يمكن ان نتجتفل بمرور10 سنوات علي المهرجان دون ان نحتفي بأسماء كان لها دور كبير في انطلاقه ودعمه مثل وزير الثقافة الأسبق الفنان فاروق حسني و د.صابرعرب ود.جابر عصفور والمستشار عدلي حسين, ود. فايزة أبو النجا وحسام نصار ومحمد أبو سعدة ووزير السياحة السابق شريف زعزوع وعمرو العزبي.
ويتناول الفنان انتصار رؤيته المستقبلية للمهرجان قائلا أتمني أن اكتشف فن السماع في المناطق البعيدة والحدودية مثل حلايب وشلاتين والواحات كواحة سيوة, لأن ذلك سيحمل اكتشافالثقافات وأصوات ولكنات مختلفة, ولا زال البحث مستمرا, كما أتمني أن تقديم قداس صوفي كبير في أهم المعالم التاريخية في مختلف دول العالم, خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققناه من قبل في الفاتيكان وفي اقدم الكنائس في ألمانيا والتمسا وفي فرنسا, وسنحمل رسالتنا للعالم كله لاسيما الدول التي يهمنا استعادة الرواج السياحي منها مثل ألمانيا وروسيا, ذلك أن المهرجان يرسخ فكرة أن مصر دولة داعية للسلام والتسامح وأنها تنبذ الارهاب, وننتظر اهتمام الخارجية والتعاون الدولي والسياحة بفرقة سماع باعتبارها سفيرا لمصر فوق العادة بما تقدمه من منتج ثقافي مصري راق يقدم رسالة سلام للعالم, لا تمثل مجرد كلام وشعارات, انما فن اصيل صادق له جذوره العميقة في مصر ووثيق الصلة بحضاراتها.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على