الأربعاء 22 من ذو الحجة 1438 هــ  13 سبتمبر 2017 | السنة 27 العدد 9635    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
نادي الجزيرة الرياضي ينتفض
فهمى عمر
13 سبتمبر 2017
قولا واحدا‏.‏ كان يوم التاسع والعشرين من شهر أغسطس الماضي من الأيام الناصعة في تاريخ وسجل نادي الجزيرة‏.‏ فهو اليوم الذي انتفض فيه أعضاء النادي العتيد متوافدين بالآلاف صوب صناديق الاستفتاء علي لائحة النادي‏,‏

وقالوا كلمتهم متخذين من القول المأثور أهل مكة أدري بشعابها نبراسا لهم فوافقوا علي لائحة ناديهم.. وبداية أقول أن كلمة ينتفض التي عنونا بها هذه الذكريات ليست من عند ياتنا وإما هي الكلمة التي سطرها علي صفحته عضو بالنادي يعمل في دبي إذ عندما جاءته الأخبار ـ عبر وسائل التواصل الاجتماعي تبشر بتسجيل رقم قياسي في الإقبال علي صناديق الاستفتاء بكلمة نعم للائحة النادي غرد العضو علي صفحته قائلا نادي الجزيرة ينتفض ويحقق العلامة الكاملة فشكرا لأعضائه وصاحب هذا التعليق لم يجاف الحقيقة ولم يبتعد عن الواقع الذي عاشه نادي الجزيرة طوال ذلك اليوم. إذ قبل هذا اليوم بأسبوع كانت هناك نبرات من التحدي لازمت الأعضاء غيرة علي ناديهم الذي يعتبر أعرق الأندية المصرية إن لم يكن أعرقها بالفعل. وأزعم أنه قبل إنشاء نادي الجزيرة في ثمانينيات القرن قبل الماضي لم تكن هناك أندية رياضية في مصر بالمعني الذي نعرفه, وبالتالي نستطيع القول إن نادي الجزيرة هو أقدم الأندية المصرية إذ أنشئ سنة1885 عي يد الانجليز الذين كانوا عندما يحتلون بلدا إبان امبراطوريتهم ـ التي غربت عنها الشمس ـ فإن أول شيء كانوا يفعلونه هو أن ينشئوا ناديا يحتسون فيه شاي بعد الظهر ويزاولون رياضاتهم مثل البولو وكرة القدم والجولف فاختاروا أجمل بقعة في جزيرة الزمالك وشيدوا عليها هذا النادي العتيد. وأعود إلي يوم الانتفاضة التي سيطرت علي أعضاء النادي حيث عقدوا العزم علي أن يسجلوا رقما قياسيا يفوق أي رقم سجله أي نادي آخر في الاستفتاء علي لائحة النادي. وهذا ما كان ـ ومنذ الصباح الباكر توافد الأعضاء زرافات ووحدانا وجاء الكثيرون من مصايفهم, كما جاء كبار السن علي كراسيهم المتحركة, ناهيكم عن الأعداد الغفيرة من المسئولين في الدولة من أعضاء النادي الذين أدلوا بأصواتهم وانصرفوا علي الفور, ناهيكم أيضا عن مواكب الفنانين والإعلاميين والأدباء والمثقفين الذين ملأوا حدائق النادي, وبعد إعلان النتيجة بالاكتساح والموافقة علي لائحة النادي انخرط الشباب والشابات والأطفال في الصخب الجميل علي وقع أنغام أغنية بشرة خير.
الأمر لم يكن مجرد الحضور إلي النادي والإدلاء بالصوت لصالح اللائحة بقدر ما كان تعبيرا عن حب جارف لهذه البقعة من أرض مصر التي تسمي نادي الجزيرة, ولهذا لم يأت العضو بمفرده وإنما اصطحب معه كل أفراد العائلة من الأطفال والصغار في عمر الزهور, فامتلأ النادي بالحياة والحركة, وساعد علي روعة الحدث ما قام به مجلس إدارة النادي من جهد كبير في سبيل توفير الراحة للجميع, فضاعف من مقاعد وكراسي الجلوس, كما قامت المؤسسات العديدة من المحلات التجارية, لعرض تخفيضات هائلة لبضائعهم وكذلك فعلت مطاعم النادي والكافتيريات المنتشرة في مناحيه إذ قدمت وجباتها بنصف الثمن العادي, المهم أن اليوم كان كرنفالا ومهرجانا اجتماعيا بالغ الروعة أثبت من خلاله الأعضاء أنهم يكنون الحب لناديهم الذي تخرج في ملاعبه نجوم رياضية ملأت سماء الرياضة بالبطولات المحلية والقارية إنه النادي الذي أنجب نجوم كرة السلة العالميين أبو عوف ومدحت يوسف وحسين منتصر والأجيال التالية لهم, وأنجب عمالقة كرة اليد والطائرة, كما أنجب بطلة العالم صاحبة الميدالية البرونزية في بطولة العالم للسباحة فريدة عثمان, وإذا كان النجاح له مكوناته وأسبابه فإن جهود مجلس إدارة النادي وعلي رأسه اللواء عاصم عباس هي التي حققت ليوم الاستفتاء النجاح وتحقيق الرقم القياسي والعلامة الكاملة قائلين نعم للائحتهم

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على