الأحد 19 من ذو الحجة 1438 هــ  10 سبتمبر 2017 | السنة 27 العدد 9632    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
فتاوي عصرية
10 سبتمبر 2017
ما حكم الاعتداء على الكنائس ودور العبادة أو استهدافها بالهدم والتفجير؟ وما حكم ذلك إذا كان فيها أناس يؤدون عبادتهم؟ وبعض الناس يدَّعى أنه لا يوجد عهد ذمة بينهم وبين المسلمين، فهل هذا صحيح؟

الجواب
الإسلام دين التعايش، ومبادئه لا تعرف الإكراه، ولا تُقِرُّ العنف؛ ولذلك لم يجبر أصحاب الديانات الأخرى على الدخول فيه، بل جعل ذلك باختيار الإنسان، فى آيات كثيرة نص فيها الشرع على حرية الديانة؛ كقوله تعالى: « إكْرَاهَ فِى الدِّينِ قَدْ تَبَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ » وقوله سبحانه: «وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ »، وقال جل شأنه: «لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ .
ولما ترك الإسلام الناس علي أديانهم فقد سمح لهم بممارسة طقوس أديانهم في دور عبادتهم, وضمن لهم من أجل ذلك سلامة دور العبادة, وأولي بها عناية خاصة; فحرم الاعتداء بكافة أشكاله عليها, بل إن القرآن الكريم جعل تغلب المسلمين وجهادهم لرفع الطغيان, ودفع العدوان, وتمكين الله تعالي لهم في الأرض سببا في حفظ دور العبادة من الهدم وضمانا لأمنها وسلامة أصحابها, وذلك في قوله تعالي: ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز* الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على