السبت 18 من ذو الحجة 1438 هــ  9 سبتمبر 2017 | السنة 27 العدد 9631    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
مع اقتراب الاجتماع الثاني لـ العليا للإصلاح الإداري
الأهرام المسائي تناقش علاج ترهل الجهاز الحكومي
أسامة سيد أحمد
9 سبتمبر 2017
مع اقتراب موعد الاجتماع الثاني للجنة العليا للإصلاح الإداري المقرر خلال أيام بعد تشكيلة للوقوف علي ما تم تنفيذه في إطار برنامج العمل الحكومي لتطوير مؤسسات الدولة العامة ورفع كفاءة الجهاز الإداري‏

.. أكد خبراء الاقتصاد أن الإصلاح الإداري هو الخطوة الأولي للإصلاح الاقتصادي والذي بدونه لن يتم علي أرض الواقع أي تنمية في ظل حالة الترهل والبيروقراطية والفساد الذي يعاني منه جميع أجهزة الدولة. وأكد الدكتور عبدالمطلب عبدالحميد الأستاذ بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية أن قضية الإصلاح الإداري للجهاز الحكومي ليست وليدة اليوم وانما مطروحة منذ سنوات دون جدوي في ظل حالة الترهل والوهن والفساد الذي يعاني منه هذا الجهاز وأن كان هناك حاليا اهتمام جاد من الحكومة لضبط إيقاعه. وأشار إلي أنه لا يمكن بدء الإصلاح الاقتصادي دون أن يتم الإصلاح الإداري الذي يمثل الخطوة الأولي لأي إصلاحات يمكن تنفيذها علي أرض الواقع وفي مقدمتها تبسيط الإجراءات وهو برنامج كامل ومتكامل لانهاء البيروقراطية والفساد للحصول علي الموافقات أو انهاء أي تعاملات مع الجهاز الإداري من وزارات أو هيئات أو مؤسسات تابعة للدولة.
وأكد ضرورة القضاء علي الفساد المتوغل في معظم أروقة الجهاز الإداري للودلة حيث تظل المعاملات حبيسة الأدراج والتي لا تنتهي بسهولة إلا مقابل الرشوة أو الإكرامية أو تحت أي مسمي.
وأضاف أن تبسيط الإجراءات مرتبط ارتباطا وثيقا بتحديث التكنولوجيا ودخول الحكومة الالكترونية في تقديم جميع الخدمات الحكومية وهوما يقضي علي طول فترة تداول الطلب.
وقال إن اختيار القيادات بالمؤسسات الحكومية يمثل مشكلة تواجه الحكومة والقيادة السياسية حاليا نظرا لعدم توفر الصف الثاني والثالث في التسلسل الوظيفي وهذه أزمة مثارة منذ سنوات مع تجريف جيل كامل من القيادات الشابة والإطاحة بها لضمان عدم خروج المسئولين من كبار السن من وظائفهم والتجديد لهم مرارا لعدم وجود كفاءات شابة لتولي المسئولية. وأكد الدكتور عبد المطلب أن نجاح الإصلاح الاقتصادي يستلزم الإصلاح الإداري الذي يتطلب اختيار القيادات وخلق أجيال متعاقبة من الصف الثاني والثالث وصقلهم بالمهارات والدورات التدريبية لقيادة الجهاز الإداري للدولة خلال السنوات المقبلة مشيرا إلي ضرورة تخصيص موازنة للتدريب باعتباره الاستثمار الأول في الموارد البشرية لتحقيق مكاسب لا تقدر وإلا سوف تخسر الدولة كثيرا لأنهم سوف يصبحون عبئا عليها وليسوا إضافة لها. وأكدت الدكتورة منال عبدالعظيم بكلية التجارة جامعة القاهرة علي ضرورة تحديث الهياكل التنظيمية داخل الوزارات من خلال وحدات خاصة بالتطوير المؤسسي التي تعمل علي تنفيذ منظومة الإصلاح بكل منها بما يسهم في رفع كفاءة اداء الجهاز الإداري للدولة باعتباره العمود الفقري لعملية التنمية المستدامة في مختلف القطاعات.
وأوضحت أن خطة للإصلاح الإداري لابد أن تتضمن برامج لتنمية مهارات العاملين بوحدات الجهاز الإداري بداية من حديثي التعيين بالأقدم والقيادات الوسطي والعليا لإعادة استغلال جميع العاملين القائمين داخل كل وزارة أو هيئة أو مؤسسة.
وأعربت عن اعتقادها أن بعض الخدمات المقدمة للمواطنين يمكن أن يشارك في تقديمها القطاع الخاص بما يمتلك من قدرة مالية وتكنولوجية وكوادر بشرية تسهم في تنمية قدرات موظفي الجهاز الحكومي مع قيام الحكومة بدور الرقيب لضمان الارتقاء بمستوي جودة هذه الخدمات.
وأشارت الدكتورة منال إلي ضرورة ربط خطط الإصلاح الإداري بالمشكلات الحقيقية التي تواجه العمل علي أرض الواقع ومنها حالة الترهل والبيروقراطية والفساد بما يسهم في تحقيق الأهداف المرجوة منها وفي مقدمتها تطوير البنية الأساسية للجهاز الإداري كخطوة أولي للتنمية الاقتصادية.
 

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على