الخميس 16 من ذو الحجة 1438 هــ  7 سبتمبر 2017 | السنة 27 العدد 9629    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
اقتصاديون‏:‏ ارتفاع الاحتياطي النقدي إلي‏36.1‏ مليار دولار رسالة إيجابية بتحسن الاقتصاد ونجاح برنامج الإصلاح
أسامة سيد أحمد
7 سبتمبر 2017
فيما أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع حجم أرصدة الاحتياطي من النقد الأجنبي بنهاية أغسطس الماضي إلي‏36.1‏ مليار دولار بزيادة‏100‏ مليون دولار عن نهاية يوليو الماضي البالغ‏36‏ مليار دولار أكد خبراء الاقتصاد أنها تمثل رسالة إيجابيه عن مدي التحسن في الاقتصاد المصري في ظل منظومة الإصلاح الاقتصادي التي مضت مصر فيه بخطوات ثابتة خلال الأشهر الماضية‏,‏ و يؤمن احتياجات البلاد من السلع الأساسية لمدة‏7‏ أشهر‏.‏

وأكد الدكتور عبد الرحمن عليان أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة عين شمس, أن ارتفاع الاحتياطي الأجنبي إلي36.1 مليار دولار يمثل رسالة إيجابية لدول العالم عن مدي تحسن الاقتصاد المصري خلال الفترة الماضية في ظل برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي مضت فيه الحكومة عدة خطوات.

وأشار إلي أنه بالرغم من أن معظم أموال الاحتياطي الأجنبي من المنح والقروض سواء من الدول العربية أو الأجنبية أو صندوق النقد الدولي إلا أنه أفضل من عدم توافر احتياطي يسهم في مواجهة الأزمات الاقتصادية التي يمكن أن تحدث من جانب فضلا عن توفير الأموال اللازمة لاستيراد السلع الأساسية, مشيرا إلي أن حجم الاحتياطي الأجنبي قبل ثورة يناير كان يقارب35 مليار دولار وهو ما ساهم في توفير الاحتياجات الأساسية خلال السنوات الماضية في ظل الأزمة الاقتصادية الكبيرة التي عاني منها الاقتصاد المصري الذي كان يمكن أن يعرض مصر لكارثة اقتصادية أمام العالم.

وأوضح أن مصر مضطرة إلي الحصول علي القروض لزيادة حجم الاحتياطي من النقد الأجنبي والالتزام بسداد فوائد القروض في ظل ضعف الإيرادات من مصادر الدخل الحقيقي سواء من الإنتاج أو السياحة أو قناة السويس أو المصريون العاملون بالخارج أو الإيرادات السيادية وغيرها.

وأضاف أن عددا كبيرا من دول العالم لا تهتم بالاحتياطي الأجنبي أو الإعلان عنه نظرا لوضعها الاقتصادي الجيد وزيادة حجم صادراتها بنسبة جيدة مقابل وارداتها ومنها دول الاتحاد الأوروبي وأمريكا وآسيا حيث إن الاقتصاد هو مصدر القوة.

وأكد الدكتور محمود منصور أستاذ الاقتصاد بكلية الزراعة ـ جامعة الأزهر, الأمين العام للاتحاد العربي للتعاونيات, أن زيادة حجم الاحتياطي رسالة طمأنة وثقة في الاقتصاد المصري وخروجه من الأزمة الاقتصادية التي كان يمر بها خلال السنوات الماضية.

وأشار إلي أن زيادة حجم الاحتياطي من النقد الأجنبي يتطلب زيادة حقيقية من الدخل القومي ومنها حجم الصادرات والتي ما زالت ضعيفة, وإن كانت في تحسن خلال الأشهر الماضية مع قرار تحرير سعر الصرف وانخفاض قيمة الجنيه مقابل العملات الأجنبية وبصفة خاصة الدولار.

وأوضح أن خفض حجم الدعم وبصفة خاصة في قطاع الطاقة من منتجات بترولية وكهرباء وغيرها, ساهم بنسبة كبيرة في خفض العجز في الموازنة العامة للدولة وبالتالي في تحسن قدرة الدولة علي توفير الاحتياجات الأساسية وقدرتها علي سداد ما عليها من قروض تجاه الدول والبنوك العالمية.

وأضاف أن مساندة المصانع المتعثرة والتي تقارب الـ5000 مصنع سوف تسهم في زيادة حجم الإنتاج لتغطية الأسواق المحلية مما يقلص من حجم الاستيراد والاتجاه إلي التصدير وغزو الأسواق الأجنبية لتحقيق عائد من العملات الأجنبية. وقد أعلن البنك المركزي المصري أمس ارتفاع حجم أرصدة الاحتياطي من النقد الأجنبي بنهاية أغسطس2017, إلي36.1 مليار دولار مقارنة بنحو36 مليار دولار في نهاية يوليو2017, بارتفاع قدره نحو100 مليون دولار.

وأشار إلي أن مصر تستورد بما يعادل متوسط5 مليارات دولار شهريا من السلع والمنتجات من الخارج, بإجمالي سنوي يقدر بأكثر من60 مليار دولار, وبالتالي فإن المتوسط الحالي للاحتياطي من النقد الأجنبي يغطي نحو7.2 شهر من الواردات السلعية لمصر, وهي أعلي من المتوسط العالمي البالغ نحو3 أشهر من الواردات السلعية لمصر, بما يؤمن احتياجات مصر من السلع الأساسية والإستراتيجية.
 

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على