الجمعة 10 من ذو الحجة 1438 هــ  1 سبتمبر 2017 | السنة 27 العدد 9623    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
في رحاب آية
1 سبتمبر 2017
قال تعالي‏:(‏ واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقي واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون‏)(‏ البقرة‏:203).‏

الأيام المعدوات أي أيام التشريق فهي الأيام الثلاثة بعد يوم النحر وقد سميت بذلك نسبة إلي الشروق, والشروق خاص بالشمس, كانوا قديما إذا ما ذبحوا ذبائحهم سميت هذه الأيام بأيام التشريق وعندما نسمع قوله:( في أيام معدودات) نفهم منها أنها فوق يومين وبعد ذلك يقول الحق:(فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقي) قول الحق سبحانه وتعالي:( في أيام معدودات) ثم قوله:( فمن تعجل في يومين) يدل علي أن كلمة( أيام) تطلق علي الجمع وهو الأكثر من يومين, أي ثلاثة أيام, لكن الحق سبحانه وتعالي جعل للقيام بيومين حكم القيام بالثلاثة,

فإن تعجلت في يومين فلا إثم عليك ومن قضي ثلاثة أيام فلا إثم عليه كيف يكون ذلك؟ لأن المسألة ليست زمنا, ولكنها استحضار نية تعبدية, فقد تجلس ثلاثة أيام وأنت غير مستحضر النية التعبدية, لذلك قال سبحانه:( لمن اتقي), فإياك أن تقارن الأفعال بزمنها, وإنما هي بإخلاص النية والتقوي فيها ويذيل الحق الآية بالقول الكريم:( واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون)

وقد جاء سبحانه وتعالي بكلمة( تحشرون) لتتناسب زحمة الحج, لأنه كما حشركم هذا الحشر وأنتم لكم اختيار, هو سبحانه القادر أن يحشركم وليس لكم اختيار فإذا كنت قد ذهبت باختيارك إلي هذا الحشر البشري الكبير في الحج فاعرف أن الذي كلفك بأن تذهب باختيارك لتشارك في هذا الاجتماع الحشد هو القادر علي أن يأتي بك وقد سلب منك الاختيار.
التفسير للإمام الشعراوي

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على