الأحد 21 من ذو القعدة 1438 هــ  13 أغسطس 2017 | السنة 27 العدد 9604    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
الاستثمار العقاري‏..‏ هل يسحب البساط من البنوك؟
وليد الأدغم
13 أغسطس 2017
ارتفاع معدلات التضخم خلال الفترة الماضية‏,‏ وتراجع القيمة الشرائية للجنيه وزيادة أسعار السلع والخدمات‏,‏ جعل الكثير من المواطنين ممن يمتلكون مبلغا من المال يبحثون عن استثمار جيد وآمن لهم يحافظ لهم علي رؤوس أموالهم‏,‏ ويدر لهم عائدا يساعدهم علي مواجهة أعباء الحياة‏.‏

وفي هذا الإطار رأي خبراء الاقتصاد أن افضل أنواع الاستثمار حاليا هو الاستثمار العقاري, وكذلك الأوعية الادخارية التي تطرحها البنوك بأسعار فائدة مرتفعة, لافتين إلي أن هذين النوعين من الاستثمار يعدان استثمارا آمنا ويلبي رغبات وطموحات اصحاب هذه الطبقة المتوسطة من المواطنين, فضلا عن أن التوجه ناحية الادخار يساعد علي تراجع حجم الاستهلاك, مما يؤدي إلي تراجع معدلات التضخم..
قال الدكتور إبراهيم المصري, استاذ الاقتصاد, والعميد الأسبق لكلية الإدارة بأكاديمية السادات, إنه في ظل ارتفاع معدلات التضخم, وتراجع قيمة الجنيه, فإن هناك العديد من الطرق التي يستطيع معها المواطن البسيط استثمار أمواله بشكل جيد ودون اية مخاطر.
وأوضح أن من ضمن هذه الطرق والتي تعد افضلها في الوقت الحالي هو الاستثمار العقاري, مشيرا إلي أن من لديه مبلغ لايتعدي نصف المليون جنيه يمكنه شراء عقار والاستفادة من ارتفاع القيمة الشرائية له يوما بعد يوم, وهو بذلك يعد استثمارا طويل الأجل, فضلا عن استطاعته في الحصول علي مبلغ شهري جيد نظير إيجار هذا العقار. وأضاف أن من بين أنواع الاستثمار الآمن أيضا, هو شراء أحد الأوعية الادخارية الجديدة والتي تطرحها البنوك بفائدة عاليه, خاصة بعد إجراءات تحرير سعر الصرف, حيث تصل سعر الفائدة علي بعض شهادات الادخار في بعض البنوك إلي20%. وفيما يتعلق بتوجيه هذه الاستثمار إلي شراء الذهب, أكد المصري أن أسعار الذهب محليا ترتبط بشكل وثيق بأسعار الدولار, وبالتالي فإن أي تراجع في سعر الدولار يؤثر مباشرة علي تراجع أسعار الذهب, ولذلك لا أنصح بتوجيه رأس المال حاليا لاقتناء الذهب كاستثمار. ومن جانبه قال الدكتور فرج عبدالفتاح, أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة, إن افضل استثمار حاليا لمن يمتلكون مبالغ ضئيلة من المال هو توجيهها إلي اقتناء شهادات الادخار التي تطرحها البنوك ذات أسعار الفائدة المرتفعة, مشيرا إلي أن هذا النوع من الاستثمار يعد استثمارا آمنا, ويلبي احتياجات المواطن.
وأوضح أن هذا النوع من الاستثمار يناسب الكثير من المواطنين, خاصة أنه بعيد تماما عن آية مخاطر, فضلا عن أنه يحافظ علي رؤوس الأموال ويعمل علي تنميتها في ظل تراجع قيمة الجنيه.
ولفت إلي أن هذا النوع من الاستثمار يعمل علي تراجع معدلات التضخم, والتي ارتفعت خلال الفترة الماضية لتتخطي حاجز الـ30%, وذلك من خلال توجيه الأموال إلي العمليات الادخارية, وتقليل الطلب علي الاستهلاك.
وأشار إلي أنه يمكن ايضا توجيه هذه الأموال واستثمارها من خلال اقامة مشروع صغير, خاصة أن الدولة تشجع علي إقامة مثل هذه المشروعات وتحاول دعمها وتقويتها من خلال توفير القروض ذات الفائدة المنخفضة لها, وكذلك المساعدة في تسويق المنتج النهائي لهذا المشروع.
 

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على