السبت 20 من ذو القعدة 1438 هــ  12 أغسطس 2017 | السنة 27 العدد 9603    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
يجب أن نتحلي بإصرار أعدائنا
د‏.‏ آيات الحداد
11 أغسطس 2017
أنظر للأحداث بعين أخري‏..‏ فلا أكتفي بالقول المعتاد بأنها مؤامرات‏,‏ ومحاولات للنيل من الوطن والإخلال بأمنه القومي‏,‏ بل أنظر إليها بعين ما يتمتع به العدو؟‏!‏ فأشاهد العدو لديه خطط بديلة إذا لم تفلح الخطة أ لجأ للخطة ب وهكذا‏,‏ ورأيت العدو يتمتع بخصائص النجاح وهي امتلاكه القوة والعزم والإصرار‏,‏

وهي الصفات التي تؤهل أي شخص يمتلكها للنجاح والتفوق, فيجب أن نتحلي بما يتحلي به هؤلاء الأعداء والفرق بيننا في أننا نستغلها في الخير وهم يستغلونها في الشر, فإذا كانوا يمتلكون القوة والعزم والإصرار لنشر الفساد والخراب وإحداث التفجيرات والقتل وجميع وسائل الإرهاب, فيجب أن نمتلك القوة والعزم والإصرار علي النجاح والتقدم والإصلاح, هم لا يستسلمون فهم أمامهم مخطط ويريدون تفنيذه مهما كلفهم الأمر, ونحن يجب أن نمتلك أيضا الإصرار علي تنفيذ مخطط الإصلاح ومساعدة الرئيس علي بناء الدولة والنهوض بها بكل ما أوتينا من قوة, فلن يستطيع أعداؤنا بالخارج النيل من الدولة إلا بمساعدة أبناء مصر في الداخل وكذلك لن نستطيع التصدي لمؤامرات الخارج إلا بأيدينا, فنحن من نسمح لتلك المؤامرات أن تنفذ, وليت الأمر يتوقف عند ذلك الحد فنحن من نتسبب في نجاح تلك المؤامرات,فأتذكر واقفة حدثت عقب سقوط الاتحاد السوفيتي كرمت المخابرات الأمريكية عميلها الروسي وكان يشغل منصب وزير الخدمة المدنية في موسكو, سأله ضابط في المخابرات الروسية: أنا كنت مسئولا عن مراقبتك لم أجد لك علاقة مع المخابرات الأمريكية, ولا تواصل, ولا مراسلة, فكيف خدمتهم؟! قال: كنت أعين كل خريج في غير تخصصه! في غير مجاله! وأشجع علي ترقية الأغبياء إلي الأعلي مع دعاية إعلامية لهم, وأحول دون صعود الكفاءات باختراع نقص الشروط حتي تبقي في رأس الدولة العجائز والقدامي والأغبياء الجدد! فأصيب الاتحاد السوفيتي بالإفلاس الفكري وسقط!. فعندما يوكل الأمر إلي غير أهله يكون الانهيار حتميا! وهذا للأسف ما يحدث في مجتمعنا الآن! فنجد الشخص غير المناسب في المكان المناسب ونجد الدولة لا تهتم بأصحاب الكفاءات! وتوجيه الدراما نحو الانحدار الأخلاقي والثقافي! وبدون أن ندري نخدم أعداءنا بأيدينا! فمتي يتغير كل ذلك وتبدأ الدولة باستغلال أصحاب الكفاءات, والنهوض في مجال التعليم والإعلام, فالتغيير يبدأ من أنفسنا أولا؟! التعليم والثقافة من أهم الملفات التي يجب الاهتمام بها لإيجاد ثقافة داعمة للاعتراف بحق كل مواطن في الحصول علي أعلي مستوي ممكن من التعليم الذي يؤهله للمشاركة في مجتمع ديمقراطي حر يدعم ثقافة التفاهم والتسامح والصداقة بين الشعوب والأجناس والمجموعات العرقية والدينية, ومحاولة معالجة العنف المدرسي والبلطجة في المدارس, ونشر ثقافة تقوم علي قيم احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون لمعرفة مبادئ ومفاهيم حقوق الإنسان الحقيقية حتي لا ينساق البعض وراء المفاهيم المغلوطة التي تصل لنا من الغرب عن حقوق الانسان وتصبح ذريعة للتدخل في شئون الدول, مراجعة المناهج المدرسية للمرحلة الابتدائية وما قبل الابتدائية أيضا بهدف إزالة كل أشكال التمييز والتحيز والتحامل الواردة في الكتب المدرسية وفي طرق التدريس, والذي تسلل إلي الثقافة المصرية علي مدي عقود, وضمان أن يلعب التعليم دوره التربوي في القضاء علي بعض الأفكار المغلوطة التي وجدت طريقها إلي المناهج, إعادة تأهيل الأطفال العاملين وأطفال الشوارع وإعادة إدماجهم مرة أخري في التعليم, نشر ثقافة الكرامة والتسامح, والإخاء وتحقيق السلام, والحقوق الثقافية, والتضامن, واحترام حقوق الانسان والحريات, واحترام الآخر, والمساواة وعدم التمييز علي أساس الجنس أو الدين أو العرق أو الأصل أو الوضع الاجتماعي أو الإعاقة أو أي أسباب أخري..

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على