السبت 20 من ذو القعدة 1438 هــ  12 أغسطس 2017 | السنة 27 العدد 9603    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
أسوان‏:‏ مشاركة فعالة للجامعة والأزهر والكنيسة‏..‏ والمحافظ يوجه لرفع الوعي بالمدارس
أسوان ــــ عزالدين عبد العزيز
12 أغسطس 2017
الفكر بالفكر والحجة بالحجة والبينة علي من يدعي كانت هي المبدأ الذي تقوم علي المناهج الثقافية في محافظة أسوان لمواجهة التطرف منذ أن عرفته مصر وقتما تعرض الرئيس السادات للاغتيال في عام‏.1981‏

 ويقينا يدرك المهتمون بالشئون الثقافية إن محافظة أسوان تحديدا وباعتبارها إحدي محافظات صعيد مصر تمتلك موروثا ثقافيا وأدبيا كبيرا فهي المحافظة التي انجبت صاحب العبقريات عملاق الأدب العربي عباس محمود العقاد, وهي من تملك في مخزونها الثقافي عادات وتقاليد وكبار لاتزال كلمتهم هي المسموعة خاصة في القري..لذا لم تكن هناك صعوبة في أن تفرد ثقافة أسوان جناحيها من خلالقصورها المنتشرة في ربوع القري والمراكز والمدن التي يصل عددها إلي26 قصرا لتكون لها دورا في مواجهة الفكر المتطرف واكتشاف المواهب والمبدعين, ومع هذا فإنه وطبقا لما علمه الأهرام المسائي تقف الميزانية المخصصة للصرف علي الأنشطة والندوات عائقا أمامها,في ظل الإصرار علي تخصيصها مركزيا, الأمر الذي يغل يد فرع أسوان نوعا ما.
في البداية أكد محافظ أسوان اللواء مجدي حجازي إهتمام الدولة بالدور الحيوي للثقافة والفنون والأدب باعتبارهم المحاور الرئيسية للتنمية, وقال أننا نعيش مرحلة فاصلة من تاريخ مصر الحديث نحتاج فيها للإبداع الراقي النابع من الموهبة الحقيقية والقيم الهادفة التي تفتح طاقات النور والأمل في غد أفضل, وذلك لمناهضة ومحاربة الفكر المتطرف والأفكار الهدامة في كافة المجالات, وقال المحافظ أن الفنون والأدب هما ميزانا ضبط أخلاقيات المجتمع, ولذا فإن هناك توجيهات مستمرة لمسئولي التربية والتعليم بالتنسيق مع مديرية الثقافة للتنسيق من أجل رفع الوعي الثقافي والفني لدي الطلاب في كافة مدارس المحافظة.وقال الأديب الأسواني محمود فضل الحاصل علي جائزة الدولة التشجيعية في الدراسات الاجتماعية إن الفكر المتطرف لن يواجه إلا من خلال الفكر المستنير وهو دور وزارة الثقافة وفروعها بالمحافظات, الأمر الذي يتطلب مضاعفة الميزانية الخاصة بالفروع وكذا الانتقال إلي القري والنجوع لبث الوعي الثقافي والمجتمعي لدي المراحل العمرية الشبابية حتي لايكونوا فريسة للتطرف والإرهاب, وأكد الأديب الأسواني أن محافظة أسوان تكاد أن تخلو من هذا الفكر ومن النادر أن نشهد حادثا إرهابيا أو حتي المشاركة فيه بسبب طبيعة الموروث الثقافي الذي يقوم علي حب الوطن والسعي نحو تكريس الانتماء من خلال القبائل والقيادات الطبيعية.ويشير الدكتور صلاح مندور خبير التنمية البشرية وأحد أبناء أسوان إلي ضرورة تكثيف الندوات التي تقام داخل القري والمراكز والمدن باستضافة كبار الكتاب والأدباء والسياسين, وقال إن نسبة التعطل في العمل والبطالة تعد أحد العوامل المهمة التي تسبب الفراغ العقلي عند الشباب الذي يمثل نحو50% من نسبة تعداد السكان ومن هنا تكمن الخطورة التي يجب التصدي لها.وإلي محمد إدريس مدير فرع ثقافة أسوان الذي بدأ كلامه للأهرام المسائي بالتأكيد علي الدور الرئيسي للفرع في التصدي للفكر المتطرف من خلال فاعليات وأنشطة الهدف منها نشر الفكر الوسطي الصحيح وتغير المفاهيم الخاطئة لدي بعض الأفراد قبل الوقوع في براثن الجماعات المتطرفة من ذوي الأهداف الخبيثة, وأوضح بأنه وفي26 موقع ثقافي يمتد من قرية الحجز بحري شمالا وحتي مدينة أبو سمبل السياحية جنوبا قد عقد مؤخرا15 ندوة بالتنسيق مع جامعة أسوان والمعهد العالي للخدمة الاجتماعية والمنطقة الأزهرية ومديرية الأوقاف والمجلس القومي للمرأة قدم من خلالها فكرا وسطيا وتعريف بمخاطر الإرهاب, والجميل إن هذه الندوات قد لاقت إقبالا كبيرا من الشباب الأسواني. وفيما يتعلق باحتياجات الثقافة في أسوان, أشار مدير عام الفرع إلي أن نقص شديد في العاملين, حيث لايتعدي عددهم307 موظف لايكفون تغطية العمل داخل26 موقع ثقافي تعمل صباحا ومساء, ومن هذه الاحتياجات أمناء مكاتب وإخصائين ثقافيين وأجهزة عرض وأثاث لم يجدد منذ20 عاما.
وحول تبني المواهب في المحافظة, قال محمد إدريس إن هناك نشاط متبادل في الموسيقي والغناء والتمثيل والشعر والفنون الشعبية مع كلية التربية النوعية ومديريتي التربية والتعليم والشباب ومكتب الإتصال السياسي بالمحافظة بإقامة دورات تدريبية لتأهيل المرشحين في الانتخابات, بالإضافة إلي التنسيق أيضا الكنيستين الأرثوذكسية والإنجيلية في تقديم الأنشطة الفنية والثقافية, كما أن هناك العديد من الورش الخاصة بالفنون التشكيلية والحرف البيئية والمسرح وفن التصوير ومواهب ذوي الاحتياجات الخاصة.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على