الجمعة 19 من ذو القعدة 1438 هــ  11 أغسطس 2017 | السنة 27 العدد 9602    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
الاستعداد للحج
تحقيق ـ رجب أبوالدهب
11 أغسطس 2017
يهل علينا مواسم النفحات والطاعات فبعد رمضان تكون فريضة الحج الركن الخامس من أركان الإسلام فرضة علي كل مسلم حر بالغ عاقل مستطيع وهو مرة في العمر ولذلك حضت الشريعة الاسلامية

 بأن يسارع المستطيع إلي أداء هذه الفريضة إبراء لذمته لايدري مايكون في مستقبله لقول صلي الله عليه وسلم حجوا قبل ألاتحجو والمسلم إذا أراد أن يؤدي هذه الفريضةفينبغي عليه أن يتجهز لها ويستعد الاستعداد الامثل لحسن وقوعها حتي يحصل علي الثواب الجزيل الذي أخبر به النبي صلوات الله عليه حين قال والحج المبرور وليس له جزاء إلا الجنة.
يقول الشيخ فكري إسماعيل ـ وكيل وزاراة الاوقاف الأسبق ـ كل مسلم ومسلمة شاءت إرادة الله ان يكتب له حج بيته الحرام هذا العام أن يبدأ بالتوبة والعودة إلي الله وأن يرد المظالم لأهلها وأن يستعد للحج كأنه مقبل الي ربه كما يجب عليه أن يهتم بتطهير نفسه من الذنوب والآثام كما يفعل السلف الصلح فقد كان الواحد منهم قبل أن يحج يذهب للمسجد ويطلب من المصلين العفو والمسامحة. كما يجب أيضا من كتب له الحج ان يكون علي دراية بأحكام الحج حتي يستطيع أن يؤدي الفريضة في يسر وسهولة كما يجب أن يعلم الجميع ان موسم الحج هو موسم النقاء والصفاء فيبتعد كل حاج وحاجة عن القيل والقال والغيبة والنميمة وأن يستغلوا وجودهم في كثرة الصلاة في مسجد رسول الله والبيت الحرام كما يجب ان يعقد العزم حين يعود لموطنه علي ألا يعود الي ماكان عليه ومن السنة أن يتسابق في فعل الخيرات قبل الحج وفي أثناء الحج. ويوضح إسماعيل أن من العادات السيئة التي لا يقرها الدين في أثناء الوقوف بعرفة في الغيبة والأكل والشرب وتنعكس سلبيا علي قبول الحج لقوله صلي الله عليه وسلم من حج فلم يرفث ولم يفسق عاد من حجه كيوم ولدته أمه هذا بالنسبة لحق الله, أما بالنسبة لحقوق العباد فلاتسقط إلا بعفو صاحب الحق عنها اوردها ولا يوجد في الاسلام سقوط الحقوق بل ان حق العباد مرهون إما برده أو بعفو صاحبه.
ويقول الدكتور حذيفة المسير أستاذ العقيدة والفلسفة الاسلامية بجامعة الازهر المسلم اذا اراد ان يؤدي فريضة الحج فينبغي عليه أن يتجهز لها وأن يستعد الاستعداد الامثل لحسن وقوعها حتي يحصل علي الثواب الجزيل الذي اخبر به النبي صلوات الله عليه حين قال والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ولو تأملنا توجيه القرآن الكريم لوجدنا أن الله تبارك وتعالي يطالب المسلم بالتزود بالتقوي قبل أداء لحج لقوله تعالي وتزودوا فإن خير الزاد التقوي والزاد هنا هو ما يأخذه المسافر قبل سفره ليتسعين به علي قضاء حاجته ومعني ان الله يطالب المسلم بالتزود بالتقوي ان الواجب علي المسلم ان يسعي للوصول لهذه الدرجة قبل الشروع في أداء الحج لان الحج مرحلة ومرتبة بعد التقوي والتي هي أن يجعل المسلم بينه وبين عذاب الله وقاية بأن يستقيم علي الطاعة وأن يتجنب المصعية وأن يراقب الله في حياته, ومن هنا ينبغي علي كل من أراد أن يؤدي هذه الفريضة ان يلزم نفسه الطاعة وان يشرح صدره لما يحبه الله ورسوله وان يطهر صحيفته من الذنوب والخطايا فلا يعقل أن يطلب الانسان مرتبة الحج وهو مصر علي المعصية ومجاهر بالمخالفة لأمرالله عزوجل. ويشدد المسير علي التزود من المال الحلال فثواب الطاعة لاينالها المسلم بطريق المعصية ابدا لما ورد ان الرجل اذا خرج للحج ووضع رجله في الغرز أي في راحلته ونادي لبيك اللهم لبيك ولم يكن ماله من حلال ناداه مناد من السماء لا لبيك ولا سعديك زادك حرام وراحلتك حرام وحجك مازور غير مأجور وقوله صلي الله عليه وسلم ان الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يده للسماء يارب ومطعمه حرام وملبسه حرام وقد غزي بالحرام فـأني يستجاب لذلك؟ فكل مال جمع من الحرام من غش وتدليس ورشوة وظلم واكل مال اليتامي وغيرذلك من المال الحرام فصاحبه لاثواب له فاذا طهر كل مسلم ماله لقل بين المسلمين الظلم فينبغي علي الحاج أن يقلع عن المعصية ويندم عليها ويجأر الي الله طالبا منه المغفرة فالمتأمل في دروس الحج يجدها تشير الي ان المسلم يتعلم أن علاقته بربه اسمي وأعلي من كل مافي هذه الدنيا فلا يترك المال والولد والوطن والجاه والسلطان وتمايز الملابس إلا طمعا في ثواب الله عزوجل.
 

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على