الجمعة 12 من ذو القعدة 1438 هــ  4 أغسطس 2017 | السنة 27 العدد 9595    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
في رحاب آية
4 أغسطس 2017
‏{‏قد أفلح من تزكي‏(41)‏ وذكر اسم ربه فصلي‏(51)‏ بل تؤثرون الحياة الدنيا‏(61)‏ والآخرة خير وأبقي‏(71)}‏

سورة الأعلي
التزكي: التطهر من كل رجس ودنس, والله سبحانه يقرر أن هذا الذي تطهر وذكر اسم ربه, فاستحضر في قلبه جلاله: فصلي, إما بمعني خشع وقنت, وإما بمعني الصلاة الاصطلاحي, فكلاهما يمكن أن ينشأ من التذكر واستحضار جلال الله في القلب, والشعور بمهابته في الضمير, هذا الذي تطهر وذكر وصلي قد أفلح يقينا, أفلح في دنياه, فعاش موصولا, حي القلب, شاعرا بحلاوة الذكر وإيناسه, وأفلح في أخراه, فنجا من النار الكبري, وفاز بالنعيم والرضا.
والمعني: قد أفلح وفاز وانتفع بالتذكير, من حاول تزكية نفسه وتطهيرها من كل سوء, ومن ذكر اسم ربه بقلبه ولسانه, فصلي الصلوات الخمس التي فرضها الله تعالي عليه. وأضاف إليها ما استطاع من نوافل وسنن. وعبر سبحانه بقوله: قد أفلح ليجمع في هذا التعبير البليغ, كل معاني الخير والنفع, لأن الفلاح معناه, وصول المرء إلي ما يطمح إليه من فوز ونفع.
وفي ظل مشهد النار الكبري للأشقي, والنجاة والفلاح لمن تزكي, يعود بالمخاطبين إلي علة شقائهم, ومنشأ غفلتهم, وما يصرفهم عن التذكر والتطهر والنجاة والفلاح, ويذهب بهم إلي النار الكبري والشقوة العظمي: بل تؤثرون الحياة الدنيا, والآخرة خير وأبقي, إن إيثار الحياة الدنيا هو أساس كل بلوي, فعن هذا الإيثار ينشأ الإعراض عن الذكري, لأنها تقتضيهم أن يحسبوا حساب الآخرة ويؤثروها, وهم يريدون الدنيا, ويؤثرونها.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على