الأثنين 8 من ذو القعدة 1438 هــ  31 يوليو 2017 | السنة 27 العدد 9591    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
مشروع سينمائي قومي
عادل عباس
31 يوليو 2017
لا شك أن السينما أصبح عليها دور أساسي ومهم في مساندة ودعم الدولة المصرية‏,‏ وذلك من خلال قيام السينمائيين بإنتاج أفلام جادة وهادفة‏,‏ تستطيع أن تنمي الإحساس بالوطن والشعور بالانتماء إليه‏,‏ بما لها من قوة ناعمة وتأثير قوي في تغيير المفاهيم الخاطئة والسلوكيات‏,‏ وترسيخ الشعور والتمسك بالوطن والانتماء داخل كل فرد بالمجتمع‏..‏

 المهم أن يشارك في هذا المشروع القومي كل أصحاب هذه الصناعة منتجين, كتابا, مخرجين, فنانين.. وغيرهم بالتعاون مع كل أجهزة الدولة, وخاصة وزارة الثقافة التي غاب دورها في دعم هذه الصناعة منذ فترة طويلة ولم نر الـ50 مليونا, ولا الـ150 مليونا التي أعلنها مجلس الوزراء من قبل.
لابد الآن, وليس بعد ذلك, من مشروع سينمائي قومي نتبناه جميعا بإرادة ومسئولية من وزارة الثقافة, وذلك مثلما حدث عقب ثورة23 يوليو, عندما تحركت جميع القوي الناعمة سينما, مسرح, موسيقي وغناء, أدب, بما لها من تأثير قوي في اتجاه واحد هو دعم الدولة المتمثلة في ثورة يوليو وقتها, لتحريك الشعور القومي وترسيخ الإحساس بالانتماء للوطن داخل كل فرد من أبناء من الشعب.
كان السؤال المحير دائما, هو أين دور الدولة في إنقاذ ودعم ومساندة صناعة السينما, التي كانت في وقت من الأوقات هي الصناعة الأهم في مصر, حيث إنها كانت المنتج المصري الوحيد الذي يتم تصديره بالكامل ويجلب العملة الصعبة لمصر!! وأعتقد أن مؤتمر الشباب الرابع والذي عقد مؤخرا بالإسكندرية سيكون بداية قوية لإنقاذ صناعة السينما, بعد أن ظل السينمائيون سنوات طويلة يتحدثون عن غياب دور الدولة في دعم ومساندة هذه الصناعة, ولهذا السبب وصل الحال بها إلي ما آلت إليه الآن!!.
الكرة الآن أصبحت في ملعب السينمائيين أنفسهم.. فالخطوة الأهم والأصعب في أي مشروع هي نقطة الانطلاق, وقد فعلها الرئيس عبد الفتاح السيسي ووضع القوة الناعمة أمام مسئوليتها, وأطلق المشروع في مؤتمر الشباب الرابع والذي عقد مؤخرا بالإسكندرية, حيث أكد أن الدولة مستعدة الآن لدعم إنتاج عمل سينمائي ضخم في مواجهة محاولات هدم وإضعاف الدولة!! وقال الرئيس السيسي صراحة.. عايزين نتكلم ونتحرك في إطار استراتيجية متكاملة لإنتاج عمل سينمائي ضخم, واحنا كدولة هنساعد, وهنخلي جميع مؤسسات الدولة تسهم في عمل أفلام تنمي الشعور الوطني.
المهم تم تشكيل مجموعة عمل خلال مؤتمر الشباب, يشارك فيها السيناريست مدحت العدل وكل من يرغب من السينمائيين والمهتمين بالفن السابع, لوضع تصور كامل لهذا المشروع.. المهم نتمني أن نتحرك ونفكر ـ بعيدا عن الروتين والبيروقراطية ـ وأن يكون التحرك بكل مؤسسي واع من خلال القوة الناعمة لدعم ومساندة الوطن, وإنقاذ صناعة السينما التي سادت العالم العربي سنوات طويلة في نفس الوقت.. فهل يفعلها السينمائيون, ويلبون دعوة الرئيس السيسي؟؟
 

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على