الأحد 7 من ذو القعدة 1438 هــ  30 يوليو 2017 | السنة 27 العدد 9590    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
فتاوي عصرية
30 يوليو 2017
ما حكم ما يحدث في مصر من حملات التخريب لمنشآت الدولة المصرية والقتل الموجه لرجال الجيش والشرطة والمدنيين ودور العبادة من كنائس ومساجد‏,‏ وهي التي تقوم بها التنظيمات الإرهابية تحت دعوي الجهاد في سبيل الله‏,‏ ويعدون من لم يوافقهم علي رأيهم وخروجهم ومقاومتهم للجيش والدولة من أعداء الإسلام المناصرين للمرتدين؟

يجيب عن ذلك الدكتور شوقي إبراهيم علام مفتي الجمهورية فيقول:
ما يروج له هؤلاء المجرمون يسمي إرجافا وليس جهادا, وتسميته جهادا ما هو إلا تدليس وتلبيس حتي ينطلي هذا الفساد والإرجاف علي ضعاف العقول, والإرجاف ذكره الله تعالي في قوله: لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم. وهي كلمة لها مفهومها السيئ الذي يعني إثارة الفتن والاضطرابات والقلاقل باستحلال الدماء والأموال بين أبناء المجتمع الواحد تحت دعاوي مختلفة; منها: تكفير الحاكم أو الدولة أو طوائف معينة من الناس, وهذه الأفعال من كبائر الذنوب.
كما أن هذا القتل والترويع وتدمير الممتلكات يسمي عند الفقهاء بـالحرابة; وهو قطع الطريق أو الإفساد في الأرض, والمتلبس بها مستحق لأقصي العقوبات; كما قال تعالي: إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم
فإذا اقترنت هذه الأفعال بتكفير المسلمين وكان لأصحابه منعة وشوكة فإن أصحابه يكونون حينئذ خوارج وبغاة, وتجب مواجهتهم حتي تنكسر شوكتهم ويفيئوا إلي الحق ويرجعوا إلي جماعة المسلمين, أو يخلص الله العباد والبلاد من شرورهم.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على