السبت 28 من شوال 1438 هــ  22 يوليو 2017 | السنة 27 العدد 9582    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
منزل الزعيم منارة ثقافية بالإسكندرية
الإسكندرية ــــ حنان المصري
22 يوليو 2017
ظل تحويل منزل والد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر إلي متحف حلما يراود أهالي الاسكندرية علي مدي عشرات السنين لما له من أهمية تاريخية‏,‏ حيث شهدت جدرانه مولد واحد من أهم رؤساء مصر‏,‏ بل والقادة العرب‏..‏ كما شهد أيضا هذا المنزل أحداثا ومواقف فارقة في تاريخ الأمة سطرتها كتب التاريخ‏.‏

وعودة إلي الوراء وتحديدا في يوم15 يناير عام1918 حيث شهد أحد المنازل بشارع القنواتي بمنطقة باكوس بالاسكندرية مولد الزعيم جمال عبد الناصر, وهذا البيت قام بشرائه والد الزعيم, وكان موظفا بمصلحة البريد, وعاشت أسرة الزعيم الراحل عدة سنوات في هذا المنزل, فكان شاهدا علي مرحلة الطفولة والصبا, حتي وصل جمال للمرحلة الثانوية, وكان طالبا في مدرسة رأس التين الثانوية بمنطقة بحري, وعندها قرر والده الانتقال للعمل بالقاهرة, قام ببيع المنزل لعائلة الصاوي بمبلغ3 آلاف جنيه.

وتتعاظم أهمية هذا المنزل بأنه كان شاهدا أيضا علي تحول شخصية جمال عبد الناصر من متظاهر ضد الاحتلال إلي ثائر ضد الاحتلال يناضل من أجل حرية وطنه.. وبذلك تحول المبني من مجرد جدران وأحجار إلي صفحات تحكي جزءا هاما من تاريخ مصر.. ولكن مع مرور الزمن تحول المنزل الذي تبلغ مساحته(160) مترا ويتكون من خمس غرف إلي مكان مهجور ومقلب للقمامة بعد أن تهدمت أجزاء كثيرة منه وتدهورت حالته الانشائية حتي أصبح علي وشك الانهيار.
ولم يلتفت أحد من المسئولين لهذا المنزل التاريخي.. وسنة تلو الأخري زاد تدهوره حتي قرر الرئيس الراحل أنور السادات تحويله إلي متحف يضم مقتنيات الزعيم الراحل باعتباره مكانا تاريخيا عاش به ثاني رؤساء مصر بعد ثورة1952 فقامت المحافظة بشراء المنزل بمبلغ(30) ألف جنيه وتم ترميمه وتجهيزه لتحويله لمتحف يتبع قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة.. ولكن لم يكتمل الحلم وتوقف تنفيذه.

مركز ثقافي
توجهنا بالسؤال إلي الدكتور وليد قانوش أستاذ مساعد بكلية الفنون الجميلة والمشرف علي مركز جمال عبد الناصر الثقافي حول عدم اكتمال حلم المصريين بوجود متحف للزعيم جمال عبد الناصر, فبدأ حديثه قائلا: بدأت الفكرة بتحويل منزل الزعيم جمال عبد الناصر إلي متحف وبعد معاينة المكان قررت اللجنة عدم صلاحيته كمتحف وكان القرار تحويله إلي مكتبة عامة تتبع قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة وتم تكليف صندوق التنمية الثقافية بإعداد وتجهيز المنزل بتكلفة تبلغ مليونا و350 ألف جنيه ليصبح مكتبة عامة تحت اسم مكتبة والد الزعيم جمال عبد الناصر, وتم افتتاحها في اكتوبر2016 وملحق بالمكتبة مسرح مكشوف وحينذاك رأي وزير الثقافة أن هذا العمل يعد خارج نطاق قطاع الفنون التشكيلية وأصدر القرار الوزاري بنقل تبعيته إلي صندوق التنمية الثقافية علي أن يتم تغيير اسمه ليصبح مركز جمال عبد الناصر الثقافي.. وفي نوفمبر2016 صدر قرار رئيس قطاع التنمية الثقافية بتكليفي بالاشراف علي أنشطة المركز التي يتولي مركز الحرية للإبداع وضعها.

أنشطة مجانية
وعن تلك الانشطة قال قانوش: هناك ندوات شعرية.. حفلات موسيقية.. عروض مسرحية بالاضافة إلي الأنشطة المكتبة العامة وكذلك تنظيم ورش عمل مجانية الاطفال في مجالات الفنون التشكيلية والكورال وتعلم العزف علي الآلات الموسيقية.. وأشار إلي أنه تم تنفيذ جزء من تلك الأنشطة في النصف الاخير من العام المالي السابق وحاليا نحن بصدد اعتماد الميزانيات الجديدة والتي تشمل توسع في الأنشطة المجانية بالمركز.. كما سيتم أيضا خلال الفترة المقبلة إعادة تأهيل المسرح المكشوف بتغطيته لاستخدامه صيفا وشتاء.
وأشار إلي أن المركز مجهز أيضا بمكتبة عامة تضم نحو1800 كتاب عن تاريخ مصر المعاصر بالإضافة إلي كل ما يخص الزعيم عبد الناصر.. وهناك مكتبة سمعية وبصرية تضم كل خطب عبد الناصر وما نشر عنه خلال مراحل حياته.. كما تضم المكتبة أجهزة حاسب آلي محملة بكل المعلومات المتعلقة بالزعيم الراحل.
وعن المقتنيات الخاصة بأسرة عبد الناصر قال: هي عبارة عن سرير نحاس وصورة فوتوغرافية للزعيم وهي موجودة في مخازن متحف الفنون الجميلة بالاسكندرية وغير مؤهلة للعرض.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على