الأحد 22 من شعبان 1438 هــ  16 يوليو 2017 | السنة 27 العدد 9576    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
قطر‏..‏الـ كابوني الشرق الأوسط
أحمد عبد الخالق
16 يوليو 2017
يبدو أن الأزمة مع قطر ستطول‏,‏ وأن الحقائق الصادمة التي تتكشف‏,‏ ستجعل منها أزمة كبري‏,‏ ولن يقتصر الأمر علي دولة صغيرة‏,‏ يسكنها عدة آلاف‏,‏ أخذوا جميعا حبوب الشجاعة وقرروا أن يتآمروا علي أشقائهم‏,‏ ويجاهروا بذلك صباح مساء‏,‏ ليس الأمر هكذا فقط‏.

ولكن الواقع هو أن دولة صغيرة تحولت إلي تنظيم أو شركة بلاك ووتر عربية, تؤدي أدوارا قذرة ضد كل الأشقاء, لصالح قوي عظمي أرادت إعادة هدم وتقسيم المنطقة كلها علي رأس أهلها, لم تأو قطر الإخوان والقاعدة وداعش وطالبان, ولم تقدم المليارات لكل من أبدي استعدادا لحمل القنبلة والبندقية من تلقاء نفسها, فقط لعبت دور مقاول هدم يمتلك أموالا, وينفذ أوامر محددة, ولا يخشي من أحد, وعندما أفاقت الدول الأربع علي الحقيقة المرة وقررت إعادة قطر إلي رشدها فوجئت براعي الدم الأول في العالم وبالقبضاي لكل العصابات, الذي يقف وراء شيطنة قطر وكل التنظيمات الدموية الأخري يستخدمها للفتن والقتل, معاني كلمات وزير الدفاع الأمريكي باتريوس كانت صادمة حيث قال إن قطر لم تأو قادة طالبان من تلقاء نفسها وأنها لم تفتح أبوابها لحركة حماس حبا في جمال لحاهم الخشنة, ولكن بتوجيهات أمريكية لتحييد الحركة, ومنعها من مناكفة إسرائيل بل وإشعال الخلاف مع مصر, بل وتنسي حماس إسرائيل من الأساس, هذا هو فقط الدور الأمريكي المرسوم لقطر, ويفسر ذلك رد الفعل الأمريكي حول قرار مقاطعة قطر, حيث انقسم الدور الأمريكي إلي فريقين الأول تزعمه ترامب ببعض من الهلفطة الفارغة لكي لا يفسد مشروعات الاستثمار مع الخليج, والثاني قاده وزير الخارجية ووكالة المخابرات ووزارة الدفاع, وهو بالطبع دور ينحاز كليا الي قطر فهذه الجهات هي من تعلم كم قدمت قطر من أموال ومعلومات لتنجح أمريكا وبريطانيا في هدم وتدمير وإحراق دول عربية كاملة كالعراق وسوريا وصولا إلي ليبيا وانتهاء باليمن ومصر, بل لعبت أدوارا غاية في القذارة والحقارة امنيا وإعلاميا في التحريض والتهييج وشراء الذمم واثارة الطائفية والفوضي, وكما دعمت جماعات الدم والنار بدءا من الاخوان وكل المتحالفين معهم, كما نقلت علي الهواء مباشرة كل ما يدور في الغرف والقصور الملكية المغلقة في الخليج الي أمريكا وبريطانيا؟ ولذلك يمكن هنا ان نفسر البجاحة القطرية في الرد, علي المطالب العربية الـ13 باتفاقية لمكافحة الإرهاب مع الجانب الأمريكي, وكأن أمريكا تنوب عن هذه الدول كما تتصور قطر, ونري البنتاجون يرسل السفن لتناور حول السواحل القطرية, ويوقع عقدا بـ20 مليار دولار لمد قطر بأحدث الطائرات الحربية, ونري وزير الخارجية الأمريكي يأتي مهرولا إلي المنطقة في جولات مكوكية يحذر وينذر, ويتبجح لحماية قطر ويمنع الدول الأربع من تدويل الأزمة, ونري وكالة المخابرات الامريكية تحث تركيا علي إرسال مزيد من القوات الي الدوحة, ونري اتصالات من ترامب مع زعماء الدول العربية يحث علي التفاوض وضبط النفس, وبهذه النتيجة التي نعرفها نحن مقدما تتضح الصورة وكأن التاريخ يعيد نفسه, ونتذكر قول الراحل عبد الناصر بأننا سنواجه إسرائيل ومن وراء إسرائيل, وقول الرئيس السادات ان99% من أوراق اللعبة في يد الولايات المتحدة الأمريكية لنقول نحن الآن إن اللعبة القطرية كلها بيد أمريكا, وما تنظيم الحمدين الذي يطلق عليه دولة قطر مجازا ما هو الا الـ كابوني الأمريكي بالشرق الأوسط في أيدي اللاعب الامريكي الذي لا يريد ان يدع المنطقة في حالها ولا يتوقف عن التآمر, وإشعال الفتن لتظل تنزف دما بريئا بحجة إعادة التقسيم, فعلينا ان نواجه من يقف وراء قطر ويرسم لها طريق التحدي والغدر ويحمي سلوكها المشين بعد ان امتلكت قطر كثيرا من أسرار اللعبة الأمريكية القذرة في المنطقه كلها وتستطيع ان تفضحهم جميعا علي رءوس الاشهاد ولذلك كانت الهرولة الأمريكية والغربية لإنقاذ قطر تدعو للسخرية والرثاء.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على