الأحد 22 من شعبان 1438 هــ  16 يوليو 2017 | السنة 27 العدد 9576    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
قراءة في نتيجة البوكليت
سيد مصطفى
16 يوليو 2017
أعلنت منذ أيام نتيجة الثانوية العامة بشكلها الجديد الذي اعتمد علي دمج ورقة الأسئلة مع الاجابة والذي أثر بشكل كبير علي النتيجة من حيث النسبة وضبط الامتحان والمتأني في النتيجة يجد أن الإبقاء علي هذا النظام هو الأفضل مع تجنب أخطاء العام الأول من التطبيق وهي سهلة وبسيطة خاصة التي تتعلق بتوزيع الاوراق وتأخير بدء الطالب الاجابة.

وأنا اعتبرها اكبر الاخطاء التي اشتكي منها الطلاب حتي ان بعض اللجان بدأت الاجابات فيها بعد نصف ساعة وهذا التأخير يتحمله الطالب مما يؤثر بالسلب علي الاجابة والمراجعة إلي جانب التوتر النفسي والذي قد يؤدي إلي إحداث بلبلة لدي الطالب وعدم التركيز, وبالتالي التأثير المباشر علي باقي المواد التي يؤدي الامتحان فيها بعد ذلك.
وأري أن الشكل الجديد له عدة إيجابيات منها النجاح في وقف الغش والتسريب حتي إن عدد الغشاشين تراجع بشكل كبير حتي ان العدد الذي تم ضبطه لم يتعد1500 كان هذا العدد يحدث في إدارة واحدة خلال الأعوام الماضية للثانوية العامة إلي جانب فشل تسريب الامتحان ونشره علي صفحات التواصل الاجتماعي مما أدي إلي تحقيق تكافؤ الفرص بين الطلاب, وأن تراجع عدد الغشاشين أثر بشكل كبير علي النسبة العامة للامتحان وانخفاضها عن العام الماضي.
هذا النظام أثر بشكل كبير علي سرعة إنجاز النتيجة لوجود الأسئلة والإجابات في ورقة واحدة مما يسهل علي المعلم في التصحيح لقلة عدد اسطر الاجابة التي تعتمد علي الشكل التلغرافي الذي يقيس القدرات العقلية والفهم للطالب والذي كانت تفتقده الامتحانات خلال الأعوام الماضية إلي جانب تراجع أخطاء التصحيح والذي تظهر نتائجه في اثناء تظلمات طلاب الثانوية من نتائجهم.
سهل علي مكتب التنسيق الكثير من المشكلات الثانوية من خلال انخفاض نسبة الشرائح العليا خاصة الحاصلين علي95% فاكثر والتي انخفض فيها عدد الناجحين بنسبة كبيرة تبلغ عشرات الآلاف من الأعداد مما أثر علي كليات القمة بالجامعات الخاصة والتي ستؤدي إلي تخفيض المجموع لحصول كليات القمة في الجامعات الحكومية علي اغلب المتفوقين وأوائل الثانوية العامة إلا إذا خفض مكتب التنسيق اعداد المقبولين بكليات القمة الرسمية لصالح الجامعات الخاصة اما اذا كان علي الأعداد السابقة فلا مكان للمتفوقين بالكليات الخاصة ولابد أن يتم مراعاة البعد الاجتماعي والعدالة في رفع او تخفيض عدد المقبولين هذا العام.
نظام البوكليت سيؤثر بشكل كبير علي الدروس الخصوصية لأنه سيعتمد علي الفهم من خلال القراءة المتأنية للسؤال وهذا يحتاج إلي إعادة الوزارة النظر في المناهج وأساليب التدريس, وأن تكون هناك جوانب فنية لا تقدم للطالب الا في المدرسة وترتبط بحضوره مثل التدريبات اليومية علي الأنشطة والمعامل والتجارب المعملية والتي لاتتوافر في المراكز التعليمية, وتكون هناك اسئلة عنها تقيس قدرات الطالب البحثية والتي لا يجيب عنها إلا الطالب الذي حضر التجربة داخل المعمل أو مارس النشاط بالمدرسة, وأن تللك الفكرة سأتحدث عنها بالتفصيل في موضوعات قادمة.
النجاح الكبير لوزارة الداخلية في ضبط وتأمين العملية التعليمية حافظت علي سرية الامتحان ووقف تسريبه من خلال الأسلوب الامني العلمي الدقيق حيث تم تجهيز أربعة امتحانات من كل نموذج ويتم الطبع والتوزيع دون علم أحد في التعليم او مصر وحتي الامنيين انفسهم اي نموذج تم طبعه مما استحال معه التسريب والذي يؤكد أن المنظومة التعليمية هي المخترقة من الداخل وعندما تم تحييدها مرت الامتحانات بهدوء.
وهذا يتطلب من القيادات السياسية الإبقاء علي نظام البوكليت بعد تقييم نتائجه علميا, وتجنب الأخطاء التي اشتكي منها الطلاب مع تأمين المنظومة بشكل كبير مع الإبقاء علي القيادات والفنيين الذين شاركوا في تنفيذ هذا النظام وهم الأقدر بالاخطاء التي واجهوها أثناء التطبيق فتحية خالصة للبوكليت ووداعا للغشاشين, وان النتائج هي الحكم الواقعي علي النظام وتقييم نجاحاته واخفاقاته بعد التطبيق وكنت من أول من هاجم الشكل الجديد عندما كتبت فانكوش التربية والتعليم والسبب عدم وضوح ملامحه وحتي اسلوب تطبيقه.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على