الأحد 22 من شعبان 1438 هــ  16 يوليو 2017 | السنة 27 العدد 9576    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
أمريكا باعت مكافحة الإرهاب
محمد عبدالبارى
16 يوليو 2017
المشهد في منطقة الشرق الأوسط أصبح كمسرح العرائس والأيادي التي تحرك العرائس هي أياد أمريكية ماهرة‏.‏ تنتهج هذه الأيادي سياسة تأزيم الفجوة بين دول مكافحة الإرهاب مصر والسعودية والامارات والبحرين وقطر لتكون هي الرابح الوحيد من هذه الأزمة.

فقد أرسل الرئيس الأمريكي ترامب وزير خارجيته ريكس تيلرسون بحجة محاولة الوصول إلي حل بين الدول الأربع وقطر هذا ظاهر مهمة وزير الخارجية الأمريكي ولكن باطنها وماتحت الطاولة شيء آخر وهو ابتزاز قطر والحصول منها علي مليارات الدولارات لتوقيع ما أسمته وسائل الإعلام مذكزة تفاهم لوقف دعم الإرهاب ومكافحته وكل بنود الاتفافية باطل أريد به حق. فلن تتوقف قطر عن دعم الإرهابيين بالمال والسلاح ولن تطرد زعماءهم ومفتيهم ولوكان حكام قطر صادقين فعلا في التخلي عن تمويل التنظيمات الإرهابية لسلموا الانتربول الدولي قائمة زعماء الإرهاب من الإخوان والجماعة الاسلامية من علي أراضيها.
ياناس ياهوووه استطاعت أجهزة الاستخبارات الأمريكية ووزارة الخارجية الاستفادة اقتصاديا من أزمة قطر مع الدول الأربع وكانت سياستها برجماتية إلي أقصي حد ودفعت قطر مليارات الدولارات لتقف امريكا الي جوارها ويوقع وزير خارجيتها مع نظيره القطري هذه المذكرة التي تدعو للضحك ولكنه ضحك البكاء.
قال ترامب في حملته الانتخابية انه لاتوجد حماية مجانية لدول الخليج وها نحن رأينا ترجمة سريعة في زيارته للسعودية في اول زيارة خارجية له بعد تنصيبه رئيسا لامريكا حيث أبرم مع السعودية أكبر صفقة سلاح في تاريخ أمريكا بـ400 مليار دولار واستدار ليأخذ من قطر لتوقيع مذكرة التفاهم نحو130 مليار دولار ياناس ياهوووه ترامب يدير السياسة الامريكية الخارجية بمنطق رجل الأعمال فعند التعامل مع اي أزمة دولية خاصة مايتعلق بدول الخليج يكون السؤال الحاكم في التعامل هو كم ستربح أمريكا من هذه الازمة ؟ ونحن هنا لانلوم أمريكا ورئيسها ترامب في سياساته البرجماتيه فهو كرئيس لأكبر دولة في العالم يبحث دائما عن تعزيز اقتصادها حتي لو علي جثث أبناء دول الشرق الاوسط.
وقد رأينا رد فعل الدول الأربع واضحا ومستنكرا لمذكرة التفاهم القطرية الامريكية, واكد وزراء خارجية مصر والسعودية والامارات والبحرين أن توقيع هذه المذكرة مجرد ضحك علي الذقون وأصدروا بيانا إذا حللنا مضمون كلماته نستخلص معني واحدا وهو ان امريكا باعت قضية مكافحة الارهاب والدول المكافحة له بالدولار.
الآن نحن امام حقائق علي الأرض لابد أن تتعامل معها الدول الأربع مصر والسعودية والامارات والبحرين أيقنت أن الرعاية الأمريكية لمكافحة الإرهاب اكذوبة.
فلابد من تعزيز التعاون العسكري والأمني بين الدول الاربع ونبحث عن قوة عالمية اخري ترعي بحق وصدق مكافحة الإرهاب والدول الداعمة له مثل الصين أو روسيا.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على