الأحد 22 من شعبان 1438 هــ  16 يوليو 2017 | السنة 27 العدد 9576    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
5‏ تجارب نووية تحت الأرض خلال‏11‏ سنة
16 يوليو 2017
اجرت كوريا الشمالية حتي الان خمس تجارب نووية تحت الأرض منذ عام‏2006‏ وقامت باول تجربة ناجحة لها لصاروخ باليستي عابر للقارات الأسبوع الماضي‏,‏ وكعادتها دائما لا تفوت فرصة اطلاق تجربة صاروخية جديدة حتي تهدد الولايات المتحدة بسحقها وحرقها بصاروخ واحد‏.‏

فقد أعلنت الخارجية الكورية الشمالية امس الاول ان النجاح الكبير لتجربة الصاروخ الباليستي دليل علي قدرة بيونج يانج القضاء علي الولايات المتحدة بضربة واحدة في قلب اراضيها اذا لم تلزم حدودها, بينما اثارت التجربة الاخيرة تنديدا من الاسرة الدولية التي طالبت بتشديد عقوبات الامم المتحدة علي النظام الانعزالي.
علي ما يبدو ان كوريا الشمالية لا تهدر وقتا في تطوير قدرتها العسكرية النووية رغم الحصار الدولي والعقوبات المفروضة عليها, وذكر مركز مراقبة امريكي أن صورا لأبرز منشأة نووية في كوريا الشمالية تكشف عن أن النظام المعزول أنتج علي ما يبدو كمية من البلوتونيوم لبرنامجه النووي اكبر مما كان يعتقد.
وأورد موقع38 نورث التابع لجامعة جونز هوبكنز الامريكية ان صورا حرارية لمجمع يونجبيون أظهرت ان بيونج يانج اعادت استخدام قضبان وقود مرتين علي الاقل بين سبتمبر2016 ويونيو من العام الحالي. وأوضح أن مختبر الأشعة الكيميائي عمل بشكل متقطع وجرت عمليتا اعادة معالجة علي الاقل لم يتم الاعلان عنهما لانتاج كمية غير محددة من البلوتونيوم وهو من شأنه ان يزيد مخزون كوريا الشمالية من الاسلحة النووية.
واوضح انه تمت ملاحظة نشاط حراري متزايد في منشأة تخصيب اليورانيوم في المجمع لكن لم يتضح ما اذا كان ذلك بهدف زيادة المخزون لغايات متعلقة بالاسلحة ربما او نتيجة اعمال الصيانة.
وقال باحثو الموقع ان تحليل النماذج الحرارية من منشأة في الموقع يشتبه في انها تستخدم علي الارجح لانتاج النظائر والتريتيوم توحي بان المرفق لا يقوم بانتاج التريتيوم المشع.
ومادة التريتيوم عنصر اساسي يستخدم في صناعة اسلحة نووية حرارية متطورة تحدث اضرارا اكبر بكثير من تلك المزودة فقط بالبلوتونيوم واليورانيوم.
وكانت كوريا الشمالية أوقفت العمل في مفاعل يونجبيون عام2007 بموجب اتفاق ينص علي مساعدات مقابل نزع الاسلحة. لكنها بدأت اعمال ترميم فيه بعد التجربة النووية الثالثة لها في عام.2013
ورغم كل المحاولات الدولية في وقف الطموح الجامح لكوريا الشمالية في امتلاك اسلحة نووية خطرة, الا انها ترفض كل محاولات التقارب, حتي مع جارتها الجنوبية, وكان آخرها انتقادها امس لمبادرة الرئيس الكوري الجنوبي, مون جيه- إن للتقارب عبر الحدود, ووصفها بأنها سفسطة في أول رد لها علي الاقتراح, الذي قدمه مون الاسبوع الماضي, طبقا لما ذكرته وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للانباء امس.
وكان مون قد أعلن, خلال زيارته لبرلين للمشاركة في قمة مجموعة العشرين, عن المبادرة, التي تسعي سول بمقتضاها لنزع الأسلحة النووية لبيونج يانج بضمان أمني, وحوافز اقتصادية ودبلوماسية, فيما تسعي لمعاهدة سلام وترفض احتمالات توحيد قسري.
وفي ذات الاطار ينوي مجلس الأمن الدولي التصويت خلال الأيام القريبة المقبلة علي حزمة عقوبات جديدة ضد كوريا الشمالية بسبب التجارب التي تجريها في مجال الصواريخ, حيث تضم العقوبات المقترحة حظر توريد مصادر الطاقة إلي بيونج يانج, ومنع عمال كوريا الشمالية من العمل خارج بلادهم.
وتبقي مشكلة التحالفات الاسيوية بين روسيا والصين وكوريا الشمالية, والذين سيستخدمون بالتأكيد حق الفيتو اوعلي الاقل الامتناع عن التصويت علي تلك العقوبات في مجلس الامن, خاصة أن روسيا والصين تقترحان خطة لتسوية الأوضاع في شبه الجزيرة الكورية.
وهذا الموقف من جانب موسكو وبكين, يزيد من احتمال فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة علي الشركات الصينية ومن المحتمل علي الروسية أيضا.
من جانبها لفتت صحيفة إزفيستيا الروسية إلي أن روسيا والصين قد اتفقتا, في وقت سابق, علي خطة مشتركة لتسوية الأزمة الكورية خلال زيارة الزعيم الصيني شين جين بينج لموسكو الأسبوع الماضي, واوضحت ان هذه الخطة تتضمن تجميد بيونج يانج جميع تجاربها الصاروخية والنووية مقابل امتناع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية عن إجراء مناورات عسكرية بحرية مشتركة بالقرب من شبه الجزيرة الكورية, مشيرة إلي أن واشنطن رفضت هذه الخطة.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على