الأحد 22 من شعبان 1438 هــ  16 يوليو 2017 | السنة 27 العدد 9576    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
الذهب‏..‏ من الزينة والخزينة إلي الفرجة من وراء الفاترينا
مبيعات الشبكة كانت تصل إلي‏3‏ أطنان سنويا‏..‏ واليوم لاتتعدي‏300‏ كيلو
شروق حسين
16 يوليو 2017
علي مر العصور ظل الذهب متربعا علي عرش الملاذ الآمن للاستثمار وهدية قيمة تعبر عن مكانة المرأة عند زوجها أو والدها أو عائلتها أو حتي ابنائها فكان يطلق عليه فيما مضي مصطلح الزينة والخزينة فالمرأة تتزين به وتقوم الأسرة ببيعه في حالة الحاجة للسيولة النقدية‏,‏ إلا أنه مع تزايد أسعاره علي مدي نحو‏70‏ عاما لم يعد الذهب الملاذ الآمن في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم القدرة علي شراء كميات كبيرة من الذهب‏.‏

وتعتبر الشبكة من الركائز الأساسية لتجارة الذهب فالتجار يعتمدون عليها لتصريف المخزون الموجود لديهم من المشغولات الذهبية وبالرغم من أن مبيعات اليوم من الشبكات تتراوح سنويا بين200 و300 كيلو ذهب بما يعادل195 مليون جنيه إلا أنها تعتبر أقل من المبيعات في الماضي والتي كانت تتراوح مابين2 و3 أطنان سنويا من الشبكات بما يعادل نحو مليار.
ويقول نادي نجيب سكرتير عام شعبة المشغولات الذهبية بغرفة القاهرة التجارية إنه فيما مضي كان عيار الذهب لايتجاوز الـ3 جنيهات وذلك قبل فترة الستينيات وخلال الفترة من عام1960 إلي1970 ارتفع سعر الجرام ليتراوح بين10 و12 جنيها ثم أصبح يتراوح بين15 و20 جنيها خلال الفترة من1875 وحتي.1989
ويتابع: وبدأ سعره في الارتفاع بعد ذلك تدريجيا حتي بدأ يباع بسعر يتراوح بين150 و200 جنيه في فترة التسعينيات وحتي بداية الألفية الثانية, التي بدأ فيها سعر الذهب في الارتفاع بشكل كبير ليتراوح بين200 و300 جنيه إلي أن وصل إلي450 جنيها مع بداية2011 إلي أن تخطي حاجز ال600 في الفترة الحالية.
ويشير إلي أن ارتفاع سعر صرف الدولار بعد تعويم الجنيه أدي إلي حدوث قفزات سعرية في الذهب ليقارب الـ700 جنيه في بعض الأوقات واستقر بعدها الذهب في منطقة الـ600 جنيه ليرتفع وينخفض داخل نطاق الـ.600
ويوضح أن ارتفاع جميع أسعار السلع سواء الغذائية أو الصناعية في الفترة الحالية وجنون الذهب الذي اصبح مكبلا بالعديد من الرسوم والضرائب اضافة إلي مصروفات النشاط التجاري بدأ الجميع يبتعد عن قطاع الذهب وتحول الذهب من زينة وخزينة في السابق إلي الفرجة فقط من جانب المواطن في ظل تراجع القوة الشرائية للمواطنين.
ويؤكد أن المستهلك لم يعد يري في الذهب الاستثمار الجيد حيث تلاشت هذه الفكرة في ظل ارتفاع الأسعار وتذبذب سعر الذهب سواء بالهبوط أو الصعود بمبالغ كبيرة تصل في بعض الأحيان إلي50 جنيها في الأسبوع الواحد فلم يعد يأمن المواطن علي الشراء بسعر وبيعه فيما بعد بأكثر منه.
ويضيف: فلم تعد الشبكة التي كان يعتمد عليها التجار سببا في انعاش السوق حيث تراجعت كميات الجرامات التي يقبل المواطنون علي شرائها ففي السابق كانت شبكة العروس تتراوح جراماتها من60 إلي100 جرام في المتوسط ولكن الآن بدأت تصل إلي20 جراما فقط خاصة أن سعرها يصل إلي نحو16 ألف جنيه وهو مبلغ كبير في الوقت الحالي في ظل تدني الأوضاع الاقتصادية.
ويقول إنه بالرغم من التفكير في اعيرة جديدة وطرحها بالأسواق تكون ذات سعر أقل كعيار14 و12و9 فإن المواطنين يعزفون عن شراء تلك الأعيرة خاصة في محافظات الصعيد ووجه بحري فالجميع يقبل علي شراء الذهب عيار21 باعتباره عيار جودة عالية وافضل من ال18 المعروف بالذهب الأفرنجي.
 

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على