الأحد 15 من شوال 1438 هــ  9 يوليو 2017 | السنة 27 العدد 9569    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
التفكير في مواجهة التفجير
محمد ربيع غزالة
9 يوليو 2017
لماذا هذه الصفحة؟ لاحديث عن تطوير الخطاب الديني أو تجديده أيا كان المسمي الذي تتحرك تحت مظلته جهود الدولة ومؤسساتها الدينية‏,‏ تبقي هناك زاوية ربما لم يتطرق إليها الكثيرون من رعاة هذا الملف الشائك والحيوي في ظل إرهاب يهدد العالم بأسره ويحسب علي ديننا الحنيف ألا وهي الفكر أو التفكير الذي أصبحت هناك حاجة ملحة لتجديده لأسباب متعددة منها تلبية حاجات الإنسان وحل المشكلات وإيجاد البدائل ومواجهة خطر العولمة‏.

وهذا التجديد المطلوب لا بد له من ضوابط حاكمة وهي مراعاة الاختصاص والتمسك بالأصول والثوابت الإسلامية وأن يكون القصد من التجديد إصلاح التفكير الديني لدي الأمة والتحذير من بناء الحكم الشرعي اعتمادا علي نص واحد وإغفال بقية النصوص الدينية التي وردت فيه. وللوصول بالخطاب الديني الإسلامي للمستوي الذي يتواكب مع مقتضيات العصر والتطور المستمر في الحياة بعد الأفكار المغلوطة التي عملت الجماعات المتطرفة علي زرعها كان لابد من إعادة قراءة أحكام الشريعة وفقهها للتأكيد علي صلاحيتها لكل زمان ومكان, كما كان لابد من التجديد في فهم الأصول, والتيسير في الفروع, وهو ما تطرحه هذه الصفحة.
أجمع علماء الدين علي ضرورة الاهتمام بقضية تجديد الفكر والخطاب الديني خاصة في ظل متغيرات العصر وانتشار الجماعات التكفيرية والتي تستغل ذلك في نشر فكرها التي تتدعي أنه من الإسلام.
وأكد علماء الدين ضرورة أن يتم ذلك بضوابط مع الحفاظ علي الثوابت وتنقية كتب التراث وعدم استخدام مصطلح التجديد للانقضاض علي قضايا ما أنزل الله بها من سلطان حيث أكد الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر السابق, عضو هيئة كبار العلماء أن التجديد أمر مطلوب في كل زمان ومكان وفي كل وقت وحين مشيرا إلي أن تحديث الفكر والخطاب الديني هو أحد الأمور التي أمر بها الرسول صلي الله عليه وسلم, حيث قال النبي صلي الله عليه وسلم يبعث الله علي رأس كل مائة عام من يجدد لهذه الأمة أمر دينها.
وأضاف هاشم أن التجديد أمر مطلوب ولكن ليس معناه تغيير شيء من الثوابت والمصادر الأصيلة كالقرآن والحديث قائلا: التجديد بعث من درس ومضي عليه الزمان علي غرار ما قام به الإمام الغزالي في كتابه إحياء علوم الدين حيث إن علوم الدين حية ولكن يريد إحياء ما ضاع منها
وقال إنه لا شك أن هناك أمورا جدت في الحياة وتحتاج إلي رأي جديد, مشيرا إلي أن تجديد الخطاب والفكر الديني من الأمور المهمة التي يجب أن يراعيها كل داعية وكاتب مبديا خوفه من وقوع كثير في موجة التجديد وأن يخرج الناس إلي أمور ليست من الدين وينكرون بعض النصوص ويجددون من أمور ما أنزل الله بها من سلطان فالرسول صلي الله عليه وسلم قال تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي.
وأوضح هاشم أن الأزهر يقوم بالفعل بتحديث خطابه إذ تم تغيير بعض المناهج الحالية التي يتم تدريسها, موضحا أن بعض الجماعات فهمت الإسلام بشكل خاطئ وظنت أن تعاليمه تحض علي القتل وهناك جماعات تكفيرية أخذت بعض الأحاديث والنصوص الدينية وفسرتها وفقا لأهوائها.
وقال: إن الفكر لا يقاوم إلا بفكر مثله حيث إن الأفكار المتطرفة لا تواجه إلا بالفكر المعتدل.
ومن جانبه كشف الدكتور أسامة العبد رئيس جامعة الأزهر السابق, رئيس لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب, عن عقد مؤتمر دولي خلال الشهر الجاري لمناقشة كيفية تجديد الفكر والخطاب الديني بحضور كل المتخصصين من داخل مصر وخارجها وسفراء الدول وكل المؤسسات المعنية بالتجديد سواء تعليمية أو تربوية أو إعلامية ودينية. وذكر العبد أنه سيتم التركيز خلال محاور المؤتمر علي ضرورة التجديد عبر آليات وثوابت وضرورة توضيح حقائق الإسلام وكيفية مواجهة الجماعات المتطرفة وعدم القبول بأي فكر متطرف يدعو إلي التشدد والعنف واستحلال ما حرمه الله.
وأشار العبد إلي أنه لابد أن يتضمن التجديد سواء الفكر أوالخطاب الديني متغيرات الحياة المعاصرة وإبراز الجانب الإنساني في تعاليم الدين والتأكيد علي رفض الأديان عامة والإسلام خاصة للعنف والإرهاب والتطرف, موضحا أنه تم عقد عدة لقاءات بلجنة الشئون الدينية شارك فيه عدد من القيادات الدينية الإسلامية والمسيحية لمناقشة ذلك معترفا بأن الخطاب الديني دون المستوي مما يتطلب ضرورة تجديد الفكر والخطاب الديني.
ومن جانبها قالت د. مهجة غالب الأستاذة بجامعة الأزهر, عضو لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب, إنه لابد من ضرورة مشاركة المتخصصين في هذا التجديد والذي يركز علي تنقية التراث وعدم الاقتراب من الأساسيات مشددة علي أن هناك حاجة ملحة لتجديد التفكير الديني بعد الأفكار المغلوطة التي عملت الجماعات المتطرفة علي زرعها ولمناقشة القضايا المعاصرة.

تنظيم داعش
يتواجد تنظيم داعش باستمرار داخل أراضي الصراع وخارجها وهناك أنباء عن سعي التنظيم توسيع وجوده في إندونيسيا وإنشاء ما يطلق عليه خلافة في البلد المسلم الأكثر تعدادا للمسلمين في العالم.

بوكو حرام
تحاول جماعة بوكو حرام أو ما يطلق عليها طالبان نيجيريا تطبيق مفاهيمها الخاطئة عن الشريعة الإسلامية في نيجيريا بكل الطرق المعادية للإنسانية من قتل وترويع للآمنين وانفجارات إرهابية يدوي صداها في أنحاء نيجيريا. وإذا كان البعض يتعجب من تصدر بوكو حرام قائمة الجماعات الإرهابية الأكثر دموية في العالم, وكونها تسبق داعش الذي بذل أقصي ما لديه من أجل المزايدة علي باقي الجماعات الإرهابية في الوحشية والهمجية.

طالبان أفغانستان
تعتبر هذه الحركة امتدادا لتنظيم القاعدة, وعلي الرغم من كونها جماعة إرهابية, إلا أنها معادية لتنظيم داعش الذي يتهمها بالكفر. ويحاول تنظيم داعش دائما استقطاب أعضاء من طالبان إلي صفوفه. يذكر أن إقليم ننجرهار- معقل طالبان- قد انشق منه عدد كبير مبايعا تنظيم داعش.

جماعةADF-NAIU
تأسست عام1990 م تقريبا علي يد قائدها الشيخ جميل موكولو الذي اعتقل مؤخرا في تنزانيا وهو إسلامي متشدد, صنفت كمنظمة إرهابية في عام2013 م, وهي جماعة تتكون من تحالف من الطوائف الإسلامية وقوات المعارضة المحلية للحكومة الأوغندية, ويزداد نشاطها في غرب أوغندا وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية.

جماعة لشكر طيبة
جماعة لشكر طيبة بالهند, تصنف كجماعة إرهابية تأسست في تسعينيات القرن الماضي, وفي إطار تتبع الجماعات الإرهابية أبدت الحكومة الهندية تخوفاتها من تهديدات تلك الجماعة.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على