الجمعة 13 من شوال 1438 هــ  7 يوليو 2017 | السنة 27 العدد 9567    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
فاسألوا أهل الذكر
7 يوليو 2017
أحد الأشخاص أخبرني بأن سنة صلاة الفجر واجبة‏,‏ أي أنها ليست سنة مؤكدة بل سنة في حكم الواجب‏.‏ فهل هذا صحيح؟ صلاة سنة الفجر سنة مؤكدة وهي ركعتان قبلها‏.‏


وقد جاء في فضلها ما ثبت في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها.
وهنا مسألة أصولية: هل الواجب والفرض بمعني واحد؟
فجمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة علي أن الفرض هو الواجب. وذهب الأحناف إلي أن الواجب أقل من الفرض.
وعلي كل حال, فصلاة ركعتين قبل الفجر سنة مؤكدة يحرص المسلم عليهما, ففيهما الأجر الكبير كما تقدم لكن لو تعذر وما صلاهما لم يكن مقصرا يستحق العقوبة.
هل يحق لي أن أتبع الفتاوي في كل مرة حسب المذهب الذي ارتاح إليه في تلك الفتوي المعينة, أم يجب علي التقييد بمذهب واحد فقط؟
الناس أمام معرفة أحكام الشرع ثلاثة أنواع: النوع الأول: عامي وهو شخص لا طالب علم شرعي ولا عالم بل مجرد مسلم عادي لا علاقة له بالعلم الشرعي كعلم حتي ولو كان مثقفا دينيا, إلا أنه لا علاقة له بالعلم فيبقي عاميا.
هذا العامي ليس له إلا أن يسأل العلماء, ولا علاقة له بمذهب معين بل يسأل العلماء كما قال تعالي: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون.
ولا علاقة لهذا النوع بالتقيد بأي مذهب أبدا, بل مذهبه مذهب من يفتيه.
وعليه أن ينظر إلي أعلم من يستطيع الوصول إليه سواء بالمقابلة وجها لوجه أو بالاتصال الهاتفي أو عبر( الانترنت) فينظر إلي أعلم من يستطيع الوصول إليه, وأيضا أتقاهم, فيسأله ولا يبالي بأي فتوي تخالف ما أفتاه به الأول مادام أنه لم يتتبع الرخص بل نظر إلي أعلم وأتقي الموجود وسأله.
النوع الثاني: طالب العلم, فهذا يتعلم العلم عن طريق الجلوس لأحد علماء الفقه فيدرسه مذهبا معينا من الأربعة ثم يتسع معه ليدرسه الفقه علي المذاهب الأربعة ثم يتوسع, وهكذا حتي ينتقل ليكون من النوع الثالث.
النوع الثالث: مجتهد فهذا يجتهد في الوصول إلي الحكم الشرعي وليس مقيدا بمذهب معين.
هل التيمم لازم علي النساء كالرجال أم أنه خاص بالرجال دون النساء في حالة عدم وجود الماء للصلاة؟
الأصل في الأحكام العموم للرجال والنساء جميعا إلا ما جاء فيه استثناء لأحدهما لقول الله تعالي:( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلي الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلي المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلي الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضي أو علي سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون)-( المائدة:6) فالأمر بالتيمم في الآية عام للرجال والنساء وهم في حكمه سواء فيشرع التيمم للنساء مثل الرجال بإجماع أهل العلم.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على