الأثنين 9 من شوال 1438 هــ  3 يوليو 2017 | السنة 27 العدد 9563    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
3 يوليو انتصار للدبلوماسية المصرية
محمد عادل بدوي
3 يوليو 2017
سعت مصر بعد ثورة‏30‏ يونيو‏2013‏ إلي العودة لدورها الرئيسي في منطقة الشرق الأوسط‏,‏ من خلال توجهات جديدة في السياسة الخارجية المصرية كشفت معالمها بعد ذلك الزيارات الخارجية للرئيس عبد الفتاح السيسي‏,‏ وهي تعتمد علي التحرك في إطار ثلاثي الأبعاد البعد الأول هو الاقتصاد‏,‏ والثاني للحفاظ علي الأمن القومي‏,‏ والثالث هو المشاركة في النظام الدولي‏,‏ كما أبرزت تنويع علاقاتها الخارجية مع القوي الدولية الصاعدة كروسيا والصين والهند والبرازيل من أجل تعظيم الاستفادة وتحقيق المصالح المصرية‏.‏

لقد عرفت الدبلوماسية المصرية كيف تتصدي جيدا للمفاهيم المغلوطة التي كانت تصدرها بعض الدول المعادية لثورة30 يونيو, وتمكنت من تحديد بدايتها للرد الموجع الذي بدوره استطاعت إعادة توجيه سياسات الدول الكبري بالشكل الذي يتماشي مع سياساتنا الجديدة في الجمهورية الثالثة, أو بمعني آخر دولة3 يوليو.
ولم تكن الأجواء الداخلية في مصر هدأت تماما بعد3 يوليو نتيجة استمرار وجود بعض الأنشطة الخفية لعناصر دولية كثيرة كانت تهدف من وراء ذلك تدمير خارطة الطريق التي أعلنتها مصر للوصول إلي بر الأمان, ولتأثر السياسة الخارجية لأية دولة بالتغيرات في البيئة الداخلية, فلقد وقع علي عاتق وزارة الخارجية الدفاع عن الثورة والتي كانت إحدي التحديات الأساسية التي تواجهها الدبلوماسية المصرية إذ كان من اللازم العمل علي صياغة سياسة خارجية تستند إلي رؤية إستراتيجية واضحة وطويلة الأجل تحقق التوازن بين عناصر التغيير التي تفرضها الثورة وما يرتبط بها من عملية تغيير مجتمعي شاملة علي المستوي الداخلي, وتحقيق الأهداف المرتبطة بالثورة, وبين عناصر الاستمرار التي ترتبط بثوابت التاريخ والجغرافيا واعتبارات الأمن القومي والمصالح الوطنية للبلاد.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على