السبت 7 من شوال 1438 هــ  1 يوليو 2017 | السنة 27 العدد 9561    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
الدخل القومي ينعش قطاع الخدمات
أسامة سيد أحمد
1 يوليو 2017
أكد الدكتور طارق حماد عميد كلية التجارة السابق بجامعة عين شمس أن‏30‏ يونيو‏2014‏ تمثل نقطة فارقة في تاريخ مصر وبداية لحظة مواجهة الحقيقة المرة في الاقتصاد المصري بما يعانيه‏ ;‏ حيث إن مصر كانت تعتمد علي القروض والإعانات والمنح وتعيش في مستوي أعلي مما تستحق‏.‏

وأوضح أن مصر لا تنتج كغيرها من الدول التي تقوم علي الإنتاج والتصدير لتغطية وارداتها من السلع والخدمات مما يعضد من اقتصادها بفعل الإنتاج الذي من المفترض أن يزيد علي الاستهلاك مما ينتج عنه استقرار اقتصادي.
وأشار إلي أن الشعب المصري كان يعيش في مستوي أعلي مما يستحق وعالة علي القروض والمساعدات; حيث يستهلك أكثر مما ينتج بكثير بينما كان من المفترض أن يعيش علي ما يتم إنتاجه فقط ويقلل من مستوي المعيشة تبعا لقدرته علي الإنتاج أو الإيرادات المحققة بينما الحكومات السابقة كانت تستسهل الاقتراض والحصول علي المنح في محاولة لإرضاء الشعب.
وأضاف أنه ما يميز الحكومات منذ30 يونيو2014 هي مواجهة الحقيقة والبداية في اتخاذ إجراءات اقتصادية مؤلمة ومنها الإصلاح الاقتصادي الذي لا بد منه لعدم الاعتماد علي المنح والقروض والمساعدات لفترة طويلة وهو ما يتطلب من الشعب تحمل بعض القرارات القاسية التي سوف تلقي عليهم أعباء إضافية لضبط الوضع الاقتصادي لتخفيض الواردات وخفض الاستهلاك وزيادة الصادرات.
ومن القرارات المؤلمة تحرير سعر صرف الجنيه مما أدي إلي ارتفاع الأسعار وهو ما يحد من المغالاة في الواردات من كل السلع خاصة الترفيهية وغير الضروروية وهو ما يحمل الدولة عبئا كبيرا في توفير العملات الأجنبية.
وأعرب عن اعتقاده بأن القرارات الاقتصادية سوف تسعي إلي الموازنة بين الإنتاج والاستهلاك والصادرات والواردات مما يسهم في تقليل الفجوة الكبيرة في عجز الموازنة العامة للدولة وخفض الاتجاه للاقتراض سواء علي المستوي المحلي أو الخارجي.
وأوضح أن قانون الاستثمار الجديد من المفترض أن يسهم في تقديم حوافز جذب للاستثمارات لزيادة الإنتاج عبر إنشاء مشروعات جديدة والتوسع في القائمة بالفعل فضلا عن العمل علي تقديم كل التسهيلات للمشروعات الصغيرة التي قد تمثل المستقبل الحقيقي لمصر مشيرا إلي أن بها أكثر من90 مليون نسمة وتضم سوقا كبيرة تستوعب الإنتاج.
وأكد ضرورة وضع خريطة للصادرات والواردات المصرية وتحديد القطاعات الاقتصادية التي يمكن التفوق فيها وتحقيق ميزة تنافسية لزيادة الصادرات فضلا عن السلع التي يمكن تحديثها لزيادة جودتها وحجم الإنتاج والاستغناء عن مثيلاتها من المستورد.
وأكد ضرورة الاستفادة من الخبرات الأجنبية وتجارب الدول التي مرت بنفس الأزمة الاقتصادية واستطاعت دفع شعوبها إلي الأمام من دول نامية إلي دول لها مكانة علي الخريطة الاقتصادية العالمية ومنها ماليزيا والبرازيل وسنغافورة وغيرها.
وأكد الدكتور عبد الرحمن عليان أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة عين شمس أن الفترة من30 يونيو2014 وحتي الآن شهدت تطورا اقتصاديا وزيادة في الدخل القومي بنسبة كبيرة وإن كانت نسبة كبيرة منه في قطاع الخدمات والبنية الأساسية وهو لم يظهر بصورة كبيرة وفاعلة في حجم الصادرات أو خفض العجز.
 

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على