الجمعة 6 من شوال 1438 هــ  30 يونيو 2017 | السنة 27 العدد 9560    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
د‏.‏محمد عبدالفضيل المنسق العام لمرصد الأزهر لمكافحة التطرف‏:‏
نرد علي أفكار داعش والقاعدة وكل الآراء التكفيرية بـ‏10‏ لغات
حوار‏:‏ حفني وافي
30 يونيو 2017
يسعي الأزهر الشريف دائما للتصدي للرد علي الفتاوي الباطلة التي يستند إليها الجماعات المتطرفة‏,‏ وتبرر قتل غير المسلم‏,‏ لذا أسس الأزهر الشريف مؤخرا المرصد العالمي لمواجهة الفتاوي التكفيرية‏

, وليواكب أفضل المراكز الباحثة في العالم, ويضم المركز العشرات من الباحثين في المجالات الشرعية المختلفة, ولديهم خبرات كبيرة في التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي والشبكة العالمية للمعلومات الانترنت يقومون برصد كل الآراء والفتاوي الباطلة التي تدعو للعنف والقتل, التقينا الدكتور محمدعبدالفضيل المنسق العام لمرصد الازهر لمكافحة التطرف لكي نتعرف علي دور المركز بشكل أكثر تفصيلا..
إلي نص الحوار..
> ماهو الدور الذي يقوم به المرصد العالمي للفتاوي الالكترونية ومناهضة التطرف؟
المهمة الرئيسية للمرصد هو رصد الاخبار التي تنشرها الجماعات المتطرفة تحليلها والرد عليها بعشر لغات ويقوم بنشر رسائل مناهضة للتطرف بكل اللغات علي مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك وتويتر وشبكة الانترنت, كما نقوم بنشر العديد من الفيديوهات المناهضة للاعمال الارهابية, كما يعقد المرصد ندوات في الجامعات, وفي مكتبة الإسكندرية, كما يشارك في العديد من المؤتمرات الدولية في الامم المتحدة والاردن ولبنان والامارات والمانيا وفرنسا والعديد من العواصم العربية والعالمية.
> كيف يتم اختيار فريق عمل المرصد؟
المرصد مقسم إلي10 وحدات بعشر لغات مختلفة كل وحدة يرأسها دكتور حاصل علي الدكتوراه وبها باحثون متخصصون في الرد علي التساؤلات والافكار التي ينشرها أعضاء الجماعات المتطرفة,ونحن ندقق الاختيار في أعضاء الوحدات البحثية الشرعية, ولانقوم بالرد إلا بناء علي تدقيق وتصحيح لكل المفاهيم المغلوطة وتدعيم ذلك وفقا للأسانيد الشرعية كما يوجد بالمرصد خريجو كليات اللغات المختلفة, ويستعين المرصد بخبرات من خارج الأزهر الشريف إذا احتاج الأمر لذلك.
> هل يتعاون المرصد مع المراكز البحثية سواء كانت في مصر أو خارجها؟
نعم يوجد تعاون مع مراكز بحثية مهمة وقمنا بتوقيع بروتوكول تعاون مع المركز الملكي للدراسات بدولة الأردن كما يوجد تعاون غير رسمي في بعض الدول العربية مثل مركز صواب بدولة الامارات العربية المتحدة, وبعض المراكز الاخري,الاجنبية مثل المركز الأوروبي لمكافحة الارهاب ينشر لنا الكثير من التقارير والمقالات المناهضة للفكر الداعشي كما نتعاون مع مركز الأهرام للدراسات السياسيةوالاستراتيجية ومراكز أخري نتبادل معها الآراء والاجتماعات المناهضة للفكر المتطرف.
> هل يوجد سند شرعي ترتكز عليه الجماعات الارهابية في تنفيذ جرائمها وبخاصة ضد غير المسلمين؟!
لايوجد أي سند شرعي حقيقي يبيح قتل غير المسلم إلا سند شرعي واحد ينص علي قتال أي أحد يحارب المسلم في عقر بيته وهو منصوص عليه في سورة الممتحنة قال تعاليلا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم, إن الله يحب المقسطين الآية واضحة فان الذين لايقتلون المسلمين ولايحاربوهم يجب علي المسلمين ان يعاملوهم بالبر والتقوي والاحسان, وكل ما يستند عليه من أصحاب الفكر المتطرف بقتل لغير المسلمين من آراء تراثية اجتهادية كانت حديث سياق معين ويلوون النصوص من أجل الوصول لأهدافهم التي لاتمت للإسلام بصلة ولا أي دين آخر ولا حتي تعاليم سماوية أو تعاليم انسانية عامة.
> البعض يتهم مناهج الأزهر الشريف بأنها السبب في نشر الأفكار المتطرفة؟
هذه اتهامات باطلة, ولم يقف أحد حتي الآن علي نموذج واحد حقيقي يستدل به علي أن مناهج الأزهر تنشر الفكر المتطرف, وما يقال عن مناهج الأزهر غير حقيقي تماما, وتمت مراجعة مناهج الأزهر ولايوجد فيها ما يدعو للقتل أو الكراهية أو نبذ الآخر, ومناهج الأزهر موجودة في المرصد ويتم مراجعتها دائما, كما تم عرض مناهج الأزهر في معرض الكتاب الأخير للمراحل الاعدادية والثانوية ولم يجدوا فيها أي أفكار تحض علي التطرف والكراهية والتي يتم ترويجها في بعض وسائل الاعلام, وكل ما يشاع عن مناهج الأزهر أكاذيب.
> ألستم مع الرأي القائل بأن كتاب معالم علي الطريق لسيد قطب هو المرصد الاساسي لنشر الفكر المتطرف؟
طبعا كتاب معالم علي الطريق يعد أهم الكتب التي يعتمد عليها أصحاب الفكر المتطرف, حيث قام المؤلف بتكفير المجتمع واتهم المجتمع بأنه مجتمع جاهلي, وكما أن الكتاب كتب في سياق معين, وهو من المفترض الا يستند عليه للحكم علي مجتمع أو وطن أو بلد أو حكومة معينة, لكن للأسف هم يستخدمونه في تدعيم أفكارهم المتطرفة.
> ماذا فعل الأزهر لتجديد الخطاب الديني؟
في الحقيقة الأزهر في آخر سنتين وثلاث سنوات فعل أشياء كثيرة لتجديد الخطاب الديني, حيث تم انشاء بيت العائلة هو أحد الادارات التي تم انشاؤها في عام2010, تعمل فيها العديد من اللجان ومنها لجنة تجديد الخطاب الديني, ولجنة المرأة ولجنة الرصد والمتابعة وغيرها من اللجان, الحقيقة أن بيت العائلة المصري يتم الاستهانة به في الكثير من وسائل الاعلام ولكن في الحقيقة هو مشروع قوي جدا في التواصل بين القيادات الدينية مسلمين ومسيحيين وبين الشباب في مصر, ويلعب دورا كبيرا في تقريب وجهات النظر, وقريبا سنعلن عن مشاريع مهمة في إطار بيت العائلة المصرية, كما قام الأزهر بانشاء عدد من المراكز وهي مركز الترجمة ومركز للفتوي الالكترونية بالاضافة إلي مركز رصد مناهضة الفتاوي التفكيرية,ويعمل في تلك المراكز400 شاب وفتاة, كما أن مجمع البحوث الاسلامية له دور مهم في المدارس ومراكز الشباب, كما أن الأزهر الشريف يعقد مؤتمرات في غاية الاهمية للرد علي الافكار المتطرفة, ولم يقتصر دور الامام الاكبر علي الشأن المحلي فقط بل سافر إلي العديد من البلدان الاوروبية مثل المانيا وفرنسا وانجلترا وسويسرا بالاضافة إلي اندونيسيا وماليزيا ونيجيريا وتلك الزيارات تفتح مجالات التعاون بين الأزهر الشريف وتلك الدول لنشر السلام والإسلام الوسطي, كما أن المرصد قام بارسال12 قافلة تحمل اسم قوافل السلام لعدد12 دولة حول العالم نفذها الشباب والتقوا بمؤسسات إسلامية ومسيحية.
> الجماعات التفكيرية تستخدم نصوصا من القرآن الكريم لقتل غير المسلمين؟ ماهو تفسيرك لذلك؟
الجماعات الارهابية تقوم بلي عنق النصوص وإخراجها من سياقها من غير سند شرعي لارتكاب جرائمهم, فمثلا يستعين الارهاب بالآية الكريمة اقتلوهم حيث ثقفتموهم, وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل, ولاتقاتلوهم عند المسجد الحرام حتي يقاتلوكم فيه, فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين, ولكن نجد في حقيقة الامر ان سورة التوبة ترفض قتل المشترك, ونحافظ علي العهود ماداموا حافظوا علي العهود.
الجماعات الارهابية تستند علي بعض النصوص التراثية التي تعتبر المسيحيين, كالصليبيين الذين اعتدوا علي أراضي المصريين,وبعض هذه الصوص كتب في ظروف استثنائية, هم يطبقون تلك الآراء بعد إخراجها عن سياقها وجميعها أشياء لايعرفها الإسلام في الاصل.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على