الأربعاء 4 من شوال 1438 هــ  28 يونيو 2017 | السنة 27 العدد 9558    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
ثورة مستمرة ضد التطرف
محمد ربيع غزالة
28 يونيو 2017
لم تكن ثورة شعب ضد نظام حاول أن يكون الحاكم بأمر الله في الأرض يفرض سيطرته هو وجماعته علي كل شيء بقدر ما كانت ثورة أمة ضد التطرف والإرهاب ورفض ارتكاب أي أفعال إجرامية تحت شعار الدين‏..‏حقيقة‏30‏ يونية ثورة مستمرة حتي الآن ضد التطرف الفكري والإرهاب اليومي الذي كان يرتكب ويستهدف الأبرياء ويريد حرق الأخضر واليابس بطريقة همجية لم نرها من قبل‏..‏ الدولة المصرية بمؤسساتها القوية العتيدة دخلت في مواجهات مصيرية أمام إرهاب وتطرف الجماعات المسلحة خاصة بعد إزاحة حكم جماعة الإخوان الإرهابية

 ودخلت البلاد في موجة عنف وأكد ذلك اعتراف القيادي في تنظيم الإخوان محمد البلتاجي ضمنيا بمسئولية جماعته عن أحداث العنف التي تجري في شبه جزيرة سيناء قائلا: إن ما يحدث في سيناء سيتوقف في اللحظة التي سيتراجع فيها الجيش عما وصفه بالانقلاب وعودة مرسي إلي مهامه.

وشهدت الأيام التي أعقبت الثورة سلسلة هجمات استهدف مقرات أمنية وكمائن للشرطة, في مدينة العريش والشيخ زويد وتفجيرا لخط الغاز الطبيعي المؤدي إلي الأردن في شبه حزيرة سيناء المصرية المتابع للمشهد يجد أن المؤسسة الدينية علي رأسها الأزهر الشريف كانت جزءا أصيلا من ثورة30 يونيو وكان هذا واضحا جليا ووقع علي عاتقه مهمة ثقيلة وهي مواجهة الإرهاب الفكري الذي يؤدي إلي الإرهاب الجسدي والقتل والتدمير من خلال محاولات تصحيح الفكر واستخدام أطر غير تقليدية لمواجهة تلك الجماعات التي تتلقي تمويل بمليارات الدولارات من دول راعية للإرهاب وهذا ماأكدته الأحداث اللاحقة وأخيرها ما كشفته الأيام الماضية

ووضعت الدولة المصرية علي رأس أجندتها بعد إزاحة حكم الإخوان الإرهابية, مواجهة العنف والتطرف في ظل موجة الغضب التي انتابت أنصار الإخوان وكان أول خطاب للرئيس عبد الفتاح السيسي خلال منصبه وزيرا للدفاع هو التصدي للعنف المحتمل من أنصار المعزول, محمد مرسي ودعا جموع الشعب للاحتشاد في جميع ميادين مصر لتفويض الجيش المصري والشرطة لمواجهة الإرهاب والعنف وكل المخاطر التي تهدد الأمن القومي المصري الآن قائلا: إنه لا يطلب لنفسه أي شيء ولم يسبق له مطالبة المصريين بالاحتشاد, لكنه هدفه هو أن يري العالم وقوف الشعب المصري مع الجيش و الشرطة وخروجهم لتفويضه ودعمه في حربه القادمة علي الإرهاب ولإسقاط جميع مزاعم الإخوان من أن ثورة30 يونيو هي انقلاب عسكري.

الأزهر يدفع الثمن
خرج الأزهر من فترة حكم الإخوان وكأنه كان في عنق زجاجة بعد المحاولات المستميتة والتي باءت بالفشل وحاول الإخوان خلالها السيطرة علي تلك المؤسسة التي يدركون أنها العائق الوحيد أمام نشر فكرهم لما لها من وسطية واعتدال وقبول لدي جموع المصريين بل العالم أجمع وحاولوا إقالة شيخ الأزهر فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب ورئيس الجامعة وقتها الدكتور أسامة العبد رئيس لجنة الشئون الدينية بالبرلمان الحالي عن طريق مؤامرة تسمم طلاب المدن الجامعية بجامعة الأزهر ناهيك عن العديد من محاولات الضغط النفسي والمعنوي علي شيخ الأزهر لتقديم استقالته وكان واضحا في بعض المناسبات الرسمية مثل حفلة جامعة القاهرة التي دخل خلالها الإمام ولم يجد له مكانا يجلس فيه فانسحب فورا ومن هنا كانت رسالة واضحة لهذا النظام.

ومنذ بزوغ فجر ثورة30 يونيو حمل الرئيس السيسي في كلمته خلال الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بداية عام2015 الأزهر مسئولية القيام بـثورة دينية, كما حملهم مسئولية تجديد الخطاب الديني والدعوة بالحسني وتصحيح الأفكار والمفاهيم التي ليست من ثوابت الدين مطالبا بثورة أخلاقية جادة تنطبق فيها السلوكيات مع المعتقدات لتصحيح المفاهيم الخاطئة.

وقال السيسي موجها خطابه للدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر: إنه والدعاة مسئولون أمام الله عن تجديد الخطاب الديني وتصحيح صورة الإسلام وأضاف مخاطبا علماء الأزهر والأوقاف: والله لأحاججكم يوم القيامة, فقد أخليت ذمتي أمام الله, لأنه لا يمكن أن يكون هناك دين يتصادم مع الدنيا كلها فالمشكلة ليست في الدين, ولكن في الفكر وهذا يتطلب دورا كبيرا من علماء الأزهر والأوقاف.

وطالب الرئيس الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء بسرعة الانتهاء من عناصر الخطاب الديني, الذي يصحح المفاهيم, وأن يكون هذا التجديد واعيا ويحفظ قيم الإسلام ويقضي علي الاستقطاب الطائفي والمذهبي ويعالج التطرف والتشدد, موضحا أننا في حاجة لثورة وتجديد في الخطاب الديني, وأن يكون هذا الخطاب متناغما مع عصره, ولابد أن نتوقف أمام الحالة الموجودة حاليا, وضرورة تصحيح هذا الفكر, فالمشكلة ليست في الدين ولكن في هذا الفكر.

وأكد السيسي موجها خطابه لقيادات المؤسسات الدينية أن سمعة المسلمين تأثرت بما يحدث من عنف وأنه لا يمكن لمليار وربع المليار مسلم التغلب علي6 مليارات, بل يجب أن نراجع مفاهيمنا نحن, وطالب بالتخلق بأخلاق الرسول وإعمال سنته والتعايش مع الآخر.

الأزهر.. جامعة وجامعا ومركزا لحوار الأديان
لم ينس الأزهر مصدر إشعاعه ونقطة انطلاقه للعالم الجامع الأزهر فتمت إعادة روح الوسطية بين جدرانه ليعبأ بها كل قاصد وعابر وطالب علم فتم إطلاق مبادرة رواق الأزهر تم تدشين عدد من الندوات والبرامج التعليمية والمسابقات الأدبية والثقافية والدينية لإعداد طلاب الأزهر وافدين ومصريين ليكونوا سفراء للوسطية والسلام يحملون المنهج الأزهري المعتدل علاوة علي التوسع في افتتاح الرواق الأزهري فروعا له في التجمع الخامس, وآخر في محافظة دمياط, ونظم العديد من المجالس العلمية لكبار العلماء, والمسابقات في حفظ القرآن الكريم والأحاديث النبوية. نشاط مكثف وزيارات رسمية

لم تكن تلك الجامعة بمنأي عن عنف الإخوان وجماعات الإرهاببعد الثورة خاصة أنها تضم بين جنباتها أكثر من نصف مليون طالب يدرسون بكلياتها المختلفة وتعرضت الجامعة لأبشع أنواع العنف بمدنها الجامعية وكلياتها بعد ثورة30 يونيو وكانت المصدر الباقي بعد فض منطقة رابعة العدوية وميدان النهضةوعملت الجامعة علي تصحيح الفكر وعدم ترك الميدان لجماعات ما تسمي بجيل النصر المنشود الذراع اليمني للإخوان والعمل علي منعانتشار الجماعات الدينية المتشددة بمختلف أنواعهاوكذلك منع وصول الدعم المادي والمعنوي لهذا النوع من الفكر المتشدد وتصحيح الفهم المغلوط لآيات القتال والجهاد الواردة في القرآن الكريم أحد الأسباب المهمة لانتشار الإرهاب وأيضا الفهم الخاطئ لأمور العقيدة.

كما أطلق الأزهر عدة مبادرات من أبرزها إنشاء مركز حوار الأديان من العام الماضي2015 بهدف نشر ثقافة الحوار بين الأديان والحضارات المختلفة والعمل علي تعزيز مفاهيم قبول الآخر والتعايش المشترك بين الشعوب, إضافة إلي لقاءات شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب ومفتي الجمهورية الدكتور شوقي علام مع ممثلي المؤسسات والسفارات العربية والغربية بالقاهرة وكذلك الجولات الخارجية لكليهما من أجل إظهار سماحة الإسلام ولمعالجة ظاهرة الخوف من الإسلام( الإسلاموفوبيا).

تأكيد دور المساجد في مواجهة الإرهاب
علي مر التاريخ كانت ومازالت المساجد مصدر التأثير وتوعية المسلمين فكانت المساجد مصدرا من المصادر التي يستغلها بعض أصحاب الأفكار المتطرفة خاصة في القري والنجوع ويستغلون مدي حب المصريين للدين فقامت وزارة الأوقاف بفرض سيطرتها علي أكثر من120 ألف زاوية ومسجد علي مستوي الجمهورية وتعيين أئمة لها واقتصار الخطابة وإلقاء الدروس الدينية لمن لديه تصريح ومعتمد من وزارة الأوقاف فمنذ ثورة30 يونيو وتغيير وزراء أوقاف متعاقبين والدولة تضع نصب أعينها أهمية وصول الخطاب الديني الصحيح للناس وعدم السماح لأصحاب المصالح الشخصية والأفكار الهدامة باستغلال النزعة الدينية الموجودة لدي المصريين وتصدير وجود حالة من الفوضي وانطلاق للمظاهرات من المساجد.

كما قام الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقافبإنشاء مركز الأوقاف لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف يستهدف نشر ثقافة السلام ومكافحة الإرهاب والفكر المتطرف من خلال الدراسات والبحوث, والندوات التثقيفية, ويضم نخبة واسعة من العلماء وبخاصة الشباب ونخبة من رجال السياسة والفكر والثقافة وعلماء النفس والاجتماع وسائر الأطياف الوطنية قائلا: إن مواجهة التطرف والإرهاب قضية دينية ووطنية وأسند المهمة إلي الدكتور عبد الله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية, عميد كلية الدراسات العليا الأسبق, الأستاذ المتفرغ بجامعة الأزهر الشريف.

كما قامت الوزارة مؤخرا باعتماد وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة نشر أهم وأجرأ كتاب في مواجهة الإرهاب ضلالات الإرهابيين وتفنيدها, الذي يكشف حقيقة الإرهاب والإرهابيين حسب قوله ويدحض أباطيلهم وافتراءاتهم وتحريفهم الكلم عن مواضعهفي تكفيرهم الناس بغير حق واستباحتهم الدماء والأعراض والأموال بغير حق, وعملهم علي إسقاط الدول باستهداف جيشها وشرطتها ومقدرات حياتها, سواء عبر الاستهداف المباشر أم عبر الدعوة إلي الهدم تحت غطاء التظاهر السلمي أو العصيان المدني, أو الإضراب الموجه عن الطعام.

الحوار مع الشباب
كان الشباب مصدر استقطاب الجماعات المتطرفةخاصة بعد ثورة30 يونيو لأنهم الشعلة التي أطلقت الثورتين25 يناير و30 يونيو وأنه هم الوحيدون القادرون علي إحداث ما تريد تلك الجماعات خاصة بعد غرس أفكارهم المسمومة بداخلهم فكانت للأزهر والمؤسسات الدينية المختلفة من أزهر وأوقاف ودار الإفتاء رؤية في ضرورة فتح قنوات اتصال مباشرة مع الشباب وتغيير لغة الخطاب الموجهة لهم خاصة أن الدكتور أحمد الطيب أكد أن المؤسسات الدينية لديها قصور في عدم النزول لأرض الميدان أي التواصل علي الأرض مع المواطنين

وهذا مايعطي تلك الجماعات الفرصة في غرس أفكار لا تمت للإسلام بصلة في عقول الشباب فتم تغيير الإستراتيجية فتم نزول دعاة الأزهر ولأول مرة علي المقاهي ومحطات مترو الأنفاق والجامعات لمخاطبة الشباب والتحدث إليهم وتم التواصل مع الشباب عن طريق تنظيم قوافل دعوية دورية بشكل أسبوعي في محافظات خاصة المحافظات الحدودية لترسيخ مفاهيم السماحة والسلام لديهم وتحذيرهم من خطورة الانسياق وراء المخططات الرامية لتأجيج الفتن بين أبناء الوطن الواحد علاوة علي إرسال قوافل دعوية خارج مصر إلي كل دول العالم لمخاطبة الشباب بلغاتهم عن طريق دعاة الأزهر.

الأزهر يجمعنا
ومن أجل وضع رؤية وطنية تمثل إستراتيجية شاملة لتجديد الخطاب الديني وترسيخ قيم الولاء والانتماء والأخلاق بين الشباب, أطلق الأزهر الشريف فعاليات الحوار المجتمعي, ليبين للشباب وسطية الإسلام, ويحميهم من الفكر المتطرف ومن الأفكار الخبيثة التي تحاول أطلق شيخ الأزهر مبادرة( الأزهر يجمعنا) التي تتضمن عدة مبادرات أخري تحت مسميات مختلفة منها( الأزهر.. لنبذ العنف والتطرف) و(عيشها صح) و(مواجهة الظواهر السلبية ودعم الأخلاق الحميدة), وذلك بهدف الوصول إلي4000 مركز شباب لأنحاء الجمهورية للتواصل مع الشباب وتحذيرهم من خطورة التطرف بكل أنواعه. وهذه المبادرات تتم بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة وبمشاركة نخبة متميزة من شباب العلماء بالأزهروعملت المؤسسات الدينية في مصر خلال منظومة واحدة ومتكاملة لمواجهة خطر الإرهاب والأفكار المتطرفة.

وعلي نفس الجانب التقي الإمام الأكبر مجموعة من الشباب المثقف وشباب الإعلاميين وشباب الرياضيين, وأجري حوارا مفتوحا معهم, كما عقد الأزهر العديد من الندوات واللقاءات ضمن سلسلة لقاءات المرحلة الخامسة من مبادرة الأزهر يجمعنا تحت عنوان عشها صح; لتحذير الشباب من مخاطر الهجرة غير الشرعية, كما عقد في لقاء حواري مع بعض شباب جامعات( القاهرة حلوان الأزهر بني سويف عين شمس) تحت عنوان: التحرش مش من أخلاقي; بهدف مواجهة الظواهر السلبية التي يتعرض لها المجتمع علاوة علي مشاركة الأزهر شباب جامعة القاهرة تدشين حملة ثقافية توعوية لتحصين شباب الجامعة ضد التيارات المتشددة تحت عنوان:( نور عقلك تفهم دينك لم تكن ثورة30 يونيو ثورة دينية ضد التطرف داخل مصر فقط بل امتدت لمحاربته في كل أنحاء العالم.

نقطة الانطلاق رؤي وآليات للإصلاح
كانت المؤسسسات مطالبة بسرعة تنفيذ توجيه الرئيس السيسي والتحرك الفوري نحو تجديد الخطاب الديني والأيديولوجية التي يتم التعامل بها مع تلك الملفات خاصة بعد تغيير تلك الجماعات المتطرفة لطريقتها واستخدامها لأحدث التقنيات وهذا ما أكده فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر بأن الدعوة لتجديد الخطاب الديني يفخر الأزهر أن هذه الدعوة أطلقها منذ سنواتونادي بها علماء الأزهر وعملوا عليها بالبحث والدراسة والرسائل العلمية والندوات لسنوات عديدة, ولكنها لم تكن تحظي بالأولوية في خضم المشكلات والقضايا الأخري, ثم جاء الرئيس عبدالفتاح السيسي وتبني هذه القضية وأخرجها من ضيق التهميش والتجاهل إلي سعة الاهتمام وجعلها قضية وطنية ذات أولوية وضرورة يدرك الأزهر أهميتها منذ وقت طويل.

وقال الطيب: إننا عقدنا في الأزهر لقاءات مع عدد كبير من المثقفين والمفكرين والعلماء والإعلاميين من أجل المشاركة في صياغة وثيقة من الأزهر الشريف, وتتناول آليات وضوابط إصلاح الفكر الديني وتجديده, وشارك في صياغة هذه الوثيقة عدد من العلماء والباحثين الثقات بجوار عدد من المفكرين والمثقفين والكتاب من كل الاتجاهات الفكرية والسياسية والثقافية, والذين يعرضون رؤاهم ومقترحاتهم حول آليات وضوابط تجديد الفكر والخطاب الديني خلال الحلقات النقاشية التي يتبناها الأزهر.

تحديث المناهج.. وتصحيح المفاهيم
انطلاقا من دور المؤسسة الدينية العريقة في محاربة الأفكار المتطرفة والتصدي لمحاولات استقطاب الطلاب تم وضع إستراتيجية شاملة للإصلاح والتطوير وطرح الأزهر الشريف خلال العام2016 إستراتيجية شاملة للتطوير والإصلاح وتجديد الخطاب الديني وأول ما حرصت عليه الإستراتيجية هو تطوير كل المناهج الدراسية في التعليم قبل الجامع, وتحقيق انطلاقة قوية كما تم استحداث مادة للثقافة الإسلامية يتم تدريسها في المرحلتين الإعدادية والثانويةتعمق الانتماء الوطني وتعالج القضايا المعاصرة المتعلقة بالتطرف والإرهاب وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي تروج لها الجماعات المتطرفةويسعي الأزهر لإقرارها في التعليم العام وكل الجامعات المصرية.

حماية سفراء الأزهر من الاستقطاب
حرص شيخ الأزهر علي حماية الطلاب الوافدين الذين يدرسون في الأزهر من أكثر من108 دول علي مستوي العالم ويتعدي عددهم42 ألف طالب وطالبة من الانحراف واستغلال الجماعات المتطرفة لهم وأن يصبحوا حائطا للفكر المتطرف في بلادهم عن طريق نشرهم الفكر الوسطي المعتدل الذي درسوه بالأزهر الشريف فتم إنشاء الرابطة العالمية لخريجي الأزهر برئاسة شيخ الأزهر التي تحتضن جميع خريجي الأزهر وأصبحت لها فروع في معظم دول العالم وقامت بالعديد من الأنشطة التي كان لها الأثر البالغ للتصدي للفكر التكفيري وتوضيح صورة وحقيقة الإسلام التي شوهتها جماعات التكفير والتطرف المنتشرة علي مستوي العالم.

كما قام شيخ الأزهر بالعمل علي معالجة مشكلة انحراف الطالب الأزهري الوافد فكريا وخصوصا من قبل التيارات المنحرفة المخالفة لفكر ومنهج الأزهر الشريف ومكافحة أسباب انتشار هذه المشكلة من خلال العناية بالطالب الوافد أول قدومه إلي الأزهر عناية تربوية روحية كما استمر الأزهر في تطوير منظومة الطلاب الوافدين والارتقاء بهم, وقد استحدث الأزهرلجنة تطوير منظومة الوافدين لإدارة وتطوير منظومة العمل المعنية بالطلاب الوافدين لحل مشكلاتهم والاستماع إلي مطالبهم, والتأكد من التزام جميع طلابه بوسطية المنهج الأزهري علاوة علي قيام الإمام الأكبر وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بوضع حجر الأساس لمدينة البعوث الإسلامية للوافدين الدارسين بالأزهر, لخدمة40 ألف وافد يدرسون بالأزهر الشريف.

مرصد لمواجهة فتاوي التكفير
وفي إطار مكافحة الفكر المتطرف أيضا تم إنشاء مرصد الأزهر ودار الإفتاء المصرية( مرصد الفتاوي التكفيرية والآراء المتشددة) للرد علي فتاوي الجماعات المتطرفة التي تشوه صورة الإسلام وسماحته باللغات المختلفة المختلفة للوقوف علي ما ينشر عن مفهوم الجهاد في الإسلام, وتصحيح المفاهيم المغلوطة وتفنيد ما
تستند إليه جماعات التطرف والإرهاب ونظرا لدور المرصد الفعالشهد العديد من الزيارات الرسمية المهمة, كانت منها زيارة الرئيس توني تان رئيس جمهورية سنغافورة, والسيد جيرار لارشيه, رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي وفولكر كاودر, زعيم الأغلبية البرلمانية بالبوندستاج الألماني, والشيخة لبني القاسمي وزيرة الدولة للتسامح الإماراتية, وغيرهم الكثير الذين أشادوا بدور المرصد في مواجهة الفكر المتطرف وتصحيح المفاهيم المغلوطة.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على