الأثنين 2 من شوال 1438 هــ  26 يونيو 2017 | السنة 27 العدد 9556    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
مريوط تلفظ أنفاسها الأخيرة
الإسكندرية ــ حنان المصري
26 يونيو 2017
بحيرة مريوط بالاسكندرية هل هي عبء ثقيل علي وزارة الري لذلك تسعي جاهدة لتحرير شهادة وفاتها مبكرا؟ هل البحيرة مجرد مسطح مائي لافائدة منه لذلك أهملتها وودعت الزراعة لسنوات طويلة حتي وصلت الحال بها لدرجة الجفاف‏....‏ام انها بحيرة طبيعية فأصبحت مطمعا لاصحاب الشركات والمقاولين ورجال الاعمال الذين اغتصبوا الاف الافدنة واعلنوا وفاتها رسميا‏..‏ بعد أن تحولت لغابات اسمنتية وخرسانية لمبان وشركات ومخازن ومشروعات استثمارية‏.

 تلك التساؤلات جاءت علي لسان معظم ابناء الاسكندرية الذين تم تشريدهم بعد ان تحولت البحيرة الي ملجأ للمجرمين وبزنس لسماسرة الاراضي والعقارات بالاسكندرية.. ومع التوجيهات التي صدرت للحكومة بازالة التعديات وتطوير البحيرة كان خيط النور الذي ينتظرة اهالي الاسكندرية لاعادة مريوط الي مكانتها الطبيعية.
في البداية يقول عبد الفتاح راضي من اهالي البحيرة ان مريوط رغم صغر حجمها الا انها تفوق كل البحيرات علي مستوي الجمهورية....فهي بحيرة متفردة وتتميز بانها داخلية وغير متصلة بالبحر الابيض المتوسط ولا نهر النيل وتقع جنوب الاسكندرية وتعتبر جزءا من تاريخ المدينة.....كانت تبلغ مساحتها نحو(60) الف فدان علي خمسة احواض..... وللأسف نتيجة التعديات عليها من قبل بعض رجال الاعمال واصحاب الشركات بالردم والتجفيف لمساحات شاسعة منها تقلصت حتي وصلت الان الي نحو(14) الف فدان تقريبا.
وقال ان الوزارة المنوط بها حماية البحيرة وتقع تحت ولايتها وهي وزارة الزراعة لم يتحرك لها ساكن علي مدي سنوات طويلة واعمال الردم والتجفيف تتم في وضح النهار وامام المسئولين علي الرغم من علمهم ان بحيرة مريوط لها اهمية اقتصادية واستراتيجية حيث تقوم بدور مهم في توازن المياه باقليم غرب الدلتا فبدون وجود البحيرة والتصريف المباشر علي البحر تتعرض مساحات كبيرة من الاراضي للغرق.
ويلتقط السيد عزام حمد اطراف الحديث فيقول.. هناك بالفعل مؤامرة علي هذه البحيرة التي يصب في جوفها كل انواع الصرف....صرف صحي.....زراعي....صناعي وهذا النوع من الصرف ضار بالثروة السمكية بالبحيرة بما يحتويه من كيماويات واصباغ ومواد اخري قاتلة....فمن يصدق ان هناك(42) مصنعا وشركة تلقي بالصرف الصناعي الخاص بها علي البحيرة....هذه الجريمة تتم جهارا من خلال مواسير واضحة علي مرأي ومسمع لكل المسئولين....بل ان البحيرة تشهد بين الحين والآخر نفوق اطنان من الاسماك والزريعة نتيجة القاء الكيماويات في مياه البحيرة وما يتبقي من اسماك فيعد بالطبع غير صالح للاستهلاك الادمي....جريمة يتحمل تبعتها صيادو البحيرة.
تشريد أسر الصيادين
وبنبرة غاضبة يقول عبد القادر عرفه....هل يعلم المسئولون ان هناك اكثر من ربع مليون مواطن يعيشون علي خير البحيرة وان هناك(4200) رخصة صيد صادرة لصيادي البحيرة للعمل بها وهؤلاء يعانون من عدة سنوات من قلة العمل ومنهم من لم تطأ قدماه مياه البحيرة لاكثر من سنة كاملة نتيجة ندرة الاسماك بالبحيرة مما ترتب عليه تشريد الالاف منهم وهجرهم مهنة الصيد والعمل في مجال البناء من اجل توفير احتياجات اسرهم....ومنهم من يتسول قوت يومه....لقد وصل الحال ان ترك عدد كبير من أبناء الصيادين الدراسة لعجز آبائهم عن سداد المصروفات الدراسية.
ويضيف محمود عبد الرحمن...ان مشكلات البحيرة كثيرة وأهمها انخفاض منسوب المياه بها بصفة دائمة مما يترتب عليه نفوق الاسماك وقتل الزريعة....فوزارة الري تمنع المياه عن البحيرة عن طريق ايقاف ماكينات رفع المياه الموجودة علي المصرف العمومي, وعندما نطلق الصرخات والشكاوي للهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية, والتي يقوم المسئولون بها بمخاطبة وزارة الري والمطالبة المستمرة برفع منسوب المياه داخل البحيرة فيعاد تشغيل الماكينات وقبل التقاط الانفاس ينخفض منسوب المياه مرة اخري وتتعرض اجزاء كبيرة باحواض البحيرة للجفاف.
وتابع: عاشت البحيرة تفاصيل مصيبة كبري من جراء قرار اتخذه محافظ الاسكندرية السابق حيث كان يخشي تكرار مأساة غرق الاسكندرية مثلما حدث عام2015 فكان قراره ان تمنع المياه من تغذية بحيرة مريوط والعمل علي انخفاض منسوب المياه بها

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على