السبت 22 من رمضان 1438 هــ  17 يونيو 2017 | السنة 27 العدد 9547    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
درس في الصيام‏..‏ عواقب المجاهرة بالمعصية
17 يونيو 2017
للمجاهرة بالمعصية مفاسد وعواقب وخيمة‏,‏ فمن ذلك حلول العقوبة بجميع الناس‏,‏ يقول الله تبارك وتعالي‏:,‏ واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب‏]‏ سورة الأنفال‏(25).‏


قال العلماء: الفتنة إذا علمت هلك الكل, وذلك عند ظهور المعاصي, وانتشار المنكر, وعدم التغيير. وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: إن الله تبارك وتعالي لا يعذب العامة بذنب الخاصة, ولكن إذا عمل المنكر جهارا استحقوا العقوبة كلهم. ومن عواقب المجاهرة بالمعصية أنها تذل فاعلها وترديه عاجلا وآجلا, قال ذو النون: من خان الله في السر هتك ستره في العلانية. وقال ابن القيم رحمه الله: لم يقدره حق قدره من هان عليه أمره فعصاه, ونهيه فارتكبه, وحقه فضيعه, وذكره فأهمله, وغفل قلبه عنه, وكان هواه آثر عنده من طلب رضاه, وطاعة المخلوق أهم عنده من طاعة الله, فلله الفضلة من قلبه وعمله وماله, وسواه المقدم في ذلك, لأنه المهم عنده يستخف بنظر الله إليه, وإطلاعه عليه, وهو في قبضته وناصيته بيده, ويعظم نظر المخلوق إليه, وهو في قبضته وناصيته بيده, ويعظم نظر المخلوق إليه وإطلاعه عليه, وهو في قبضته وناصيته بيده, ويعظم نظر المخلوق إليه وإطلاعه عليه بكل قلبه وجوارحه, ويستخفي من الناس ولا يستخفي من الله, ويخشي الناس ولا يخشي الله, ويعامل الخلق بأفضل ما عنده وما يقدر عليه, وإن عامل الله عامله بأهون ما عنده, وإن قام في خدمة من يحبه من البشر قام بالجد والاجتهاد وبذل النصيحة, وقد أفرغ له قلبه وجوارحه, وقدمه علي الكثير من مصالحه, حتي إذا قام في حق ربه إن ساعد القدر قام قياما لا يرضاه محكوم من مخلوقا مثله, وبذل من ماله ما يستحق أن يواجه به مخلوق مثله.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على