الأربعاء 19 من رمضان 1438 هــ  14 يونيو 2017 | السنة 27 العدد 9544    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
فاسألوا أهل الذكر
14 يونيو 2017
إنني أقوم علي صوت الأذان وأصلي قبل أن يقول‏:‏ الصلاة خير من النوم‏,‏ ويصلي المسجد الذي بجوارنا بعد‏25‏ دقيقة‏,‏ فهل علي أن أنتظر قول‏:‏ الصلاة خير من النوم؟

لا يصح لك الصلاة إلا بعد دخول الوقت, لقوله تعالي:( إن الصلاة كانت علي المؤمنين كتابا موقوتا), ولأن جبريل عليه السلام هو الذي بين أوقات هذه الصلوات بأمر الله لنبينا صلي الله عليه وسلم.

والأذان الأول لصلاة الصبح الذي يكون في سدس الليل الآخر لا يترتب عليه شيء من الأحكام, حتي إن الصائم يجوز له أن يأكل ويشرب بعد سماعه إياه, كما قال النبي صلي الله عليه وسلم: إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتي ننادي ابن أم مكتوم( متفق عليه), وهذا الأذان الأول ليس فيه قول المؤذن: الصلاة خير من النوم.

أما إذا رفع الأذان الثاني والذي يكون بعد طلوع الفجر الصادق, فيجوز لك حينئذ الصلاة ولو كان ذلك قبل صلاة المسجد الذي يجاوركم..

< أجد صعوبة شديدة عند قيامي لصلاة الصبح, أريد الحل لذلك؟
إن مواظبتك علي صلاة الصبح مع جماعة المسلمين ومسارعتك إليها ورغبتك في أدائها في وقتها بشروطها وأركانها وآدابها وتكون بمعرفة جملة أمور:
ـ أولها: أن صلاة الصبح في قول جماعة من أهل العلم ومنهم المالكية هي الصلاة الوسطي التي أمرنا ربنا بالمحافظة عليها في قوله سبحانه:( حافظوا علي الصلوات والصلاة الوسطي). قالوا: ولأنها وسط بين الليل والنهار, ولأن قبلها صلاتين جهريتين وبعدها صلاتين سريتين, ولأنها شاقة في الشتاء لشدة البرد وفي الصيف لقصر الليل.

ثانيها: أن المحافظة علي هذه الصلاة هي العلامة الفارقة بين أهل الإيمان الصادقين وأهل النفاق المرائين, قال النبي صلي الله عليه وسلم: أثقل صلاة علي المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر, ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا( رواه مسلم), فانظر رعاك الله من أي الفريقين تريد أن تكون؟

ـ ثالثهما: ان في المحافظة علي هذه الصلاة منافع عظيمة في الدنيا والآخرة: فهي سبب لمضاعفة, الأجر قال النبي صلي الله عليه وسلم: من صلي الصبح في جماعة فكأنما صلي الليل كله( رواه مسلم), وفي رواية الإمام أحمد: فهو كقيام ليلة.

وهي سبب لحصول النور يوم القيامة, كما قال النبي صلي الله عليه وسلم: بشر المشائين في الظلم إلي المساجد بالنور التام يوم القيامة( رواه أصحاب السنن إلا النسائي).

وهي سبب لأن يكرمك الله بالنظر إلي وجهه الكريم يوم القيامة, قال النبي صلي الله عليه وسلم:إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر, لا تضامون في رؤيته, فإن استطعتم ألا تغلبوا علي صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا( رواه الشيخان).

وهي سبب لحفظ الله ورعايته للعبد, قال النبي صلي الله عليه وسلم: من صلي الصبح فهو في ذمة الله, فانظر يا ابن آدم, لا يطلبنك الله من ذمته بشيء( رواه مسلم).

وهي سبب للنجاة من النار, قال النبي صلي الله عليه وسلم: لن يلج النار أحد صلي قبل طلوع الشمس وقبل غروبها( رواه مسلم).

واعلم أيها السائل وفقني الله وإياك, أن سعة الله غالية, وأن مجاهدة النفس سبب لحصول الهداية, كما قال ربنا في كتابه الكريم:( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) واعلم أن الطاعة يذهب تعبها ويبقي أجرها, كما أن المعصية تذهب لذتها ويبقي وزرها, فجاهد نفسك وعودها علي الطاعات تعتد, وتذكر أن النفس كالطفل إن تهمله شب علي حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم, ولا تستغن بارك الله فيك عن الدعاء بأن يعينك الله علي ذكره وشكره وحسن عبادته.
أجابت عن الاسئلة دار الإفتاء

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على