الثلاثاء 11 من رمضان 1438 هــ  6 يونيو 2017 | السنة 27 العدد 9536    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
‏22‏ عاما من عداء الدويلة لأم الدنيا
محمد سالم
6 يونيو 2017
لم تكن عداوة دويلة قطر للدولة المصرية وليدة اللحظة‏,‏ أو ظهرت فجأة عقب ثورة المصريين علي حكم جماعة الإخوان‏,‏ بل لها أسباب ودوافع تعود إلي عام‏1995,‏ حين اتهمت الدوحة الرئيس الأسبق حسني مبارك بالوقوف ضد انقلاب الأمير حمد علي أبيه الشيخ خليفة بن حمد آل ثان‏.‏

وعقب فشل محاولة خليفة للعودة إلي الحكم, في العام التالي, اتهمت الخارجية القطرية, مصر, واللواء عمر سليمان, رئيس المخابرات العامة آنذاك, بتأييد المحاولة الانقلابية, الأمر الذي نفته القاهرة بشكل قاطع, وخرج مبارك ليؤكد أن مصر لا تتدخل في الشئون الداخلية لأي دولة عربية, ولا علاقة لها بتلك المزاعم.
ولعبت قناة الجزيرة دورا بارزا في إسقاط نظام مبارك, بعدما حولتها قطر إلي منبر إعلامي لمعارضيه, وأنشأت قناة خصيصا لمتابعة الأوضاع في مصر علي مدار الساعة, وعلي النقيض, وقفت مع الجماعة الإرهابية ضد إرادة الملايين من المصريين, الذين خرجوا للشوارع في ثورة30 يونيو, لإسقاط الرئيس الإخواني محمد مرسي.
اللواء محمود منصور, الذي شارك في تأسيس جهاز المخابرات القطري, يري أن أصل العداء يعود لدعم قطر الجماعات المتطرفة, المناوئة لسلطات الحكم في دولها, وتتخذ من الإرهاب والقتل وسيلة لتنفيذ أهدافها, مؤكدا أن الشعب القطري لن يتحمل طويلا حكومة حمقاء, ومقاطعة عربية تصل إلي مرحلة الحصار.
وقال لـالأهرام المسائي: إن قطر وطدت علاقاتها مع طهران, مغردة خارج السرب العربي في مواجهة أطماع إيران في المنطقة, فضلا عن إيوائها محسوبين علي العمل الإرهابي دوليا, وتقديم كامل الرعاية المادية والمعيشية لهم, مما دفع دول مثل مصر والسعودية والإمارات إلي اتخاذ موقف حازم ضدها, دون انتظار دعم معلن من الولايات المتحدة أو أوروبا.
ونوه بأن إنشاء قناة الجزيرة جاء بهدف إظهار مخالب القطريين تجاه الدول العربية الكبري كمصر والسعودية, غيرة من المكانة التي تحتلها كلا البلدين في العالم العربي, متابعا معاناة قطر من تخمة الثروة تحقق لها المكانة العربية المرجوة, فلجأت إلي محاولة كسر الآخرين لتصعد مكانهم علي الساحة الدولية.
وشدد علي أن برامج الجزيرة تشهد تدخلات غير عربية لتوجيه سياسات القناة ضد أشقائها من العرب, إضافة إلي تبنيها برامج لإحداث حالة من الفوران داخل المجتمعات العربية, في استهداف لاستقرارها, موضحا أن الموقف الجماعي بقطع العلاقات استند إلي الأدلة المؤكدة علي جرائم قطر, وتمرد أميرها الحالي علي قرارات الدول العربية.
بينما ذهبد. مصطفي كامل السيد, أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة, إلي أنتاريخ العداء القطري مع مصر يعود للعلاقاتالمتوترة أثناء فترة حكم مبارك, والاعتقاد السائد لدي السلطة في قطر بضلوع القاهرة في محاولة استرجاع السلطة من الأمير حمد في1996, وذيوع شائعات وقتها عن تورط ضباط مصريين في العملية.
وقال لـالأهرام المسائي: إن حدة التوتر وصلت إلي مداها مع ظهور قناة الجزيرة, ونهجها الواضح ضد مبارك, واحتجاز مديرها في القاهرة أكثر من مرة, مؤكدا أن الخروج من الأزمة لن يتأتي إلا باستجابة كاملة للأسرة الحاكمة في قطر لمطالب مصر ودول الخليج الثلاث, وابتعاد الدوحة عن أي محاولات للالتفاف.
ولفتإلي صعوبة الموقف القطري, باعتبار أن سياساتها لا تلقي تأييدا من حليف بارز مثل الولايات المتحدة, في حين تلتزم قوي إقليمية حليفة لها الصمت كتركيا, مشيرا إلي أن الحكومة القطرية لا يمكن أن تواجه الإجراءات الحالية بعناد, وبدأت بالفعل اتخاذ بعض إجراءات التهدئة مثل خروج بعض القيادات الفلسطينية من أراضيها.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على