السبت 8 من رمضان 1438 هــ  3 يونيو 2017 | السنة 27 العدد 9533    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
كتاب العادات‏..‏ آداب وأوامر
يكتب لـالأهرام المسائي‏:‏ جعلوني قارئــا الدكتور مصطفي جودة
3 يونيو 2017
إن أردت حسن العشرة فألق صديقك وعدوك بوجه الرضا من غير ذلة لهم ولا هيبة منهم‏,‏ وتوقير من غير كبر‏,‏ وتواضع من غير مذلة‏.‏ وكن في جميع أمورك في أوسطها فكلا طرفي قصد الأمور ذميم‏..

ولا تلح في الحاجات ولا تشجع أحدا علي الظلم, وإذا خاصمت فتوقر وتحفظ من جهلك وتجنب عجلتك وتفكر في حجتك ولا تكثر الإشارة بيديك ولا تكثر الالتفات الي من وراءك ولا تجث علي ركبتك وإذا هدأ غيظك فتكلم وإذا قربك سلطان فكن منه علي مثل حد السنان فإن استرسل إليك فلا تأمن انقلابه عليك وإرفق به إرفاقك بالصبي وكلمه بما يشتهيه ما لم يكن معصية ولا يحملنك لطفه بك أن تدخل بينه وبين أهله وولده وحشمه.. وإياك وصديق العافية فإنه أعدي الأعداء ولا تجعل مالك أكرم من عرضك, وإذا دخلت مجلسا فالأدب فيه البداية بالتسليم وترك التخطي لمن سبق والجلوس حيث اتسع وحيث يكون أقرب الي التواضع وأن تحيي بالسلام من قرب منك عند الجلوس. ولا تجالس العامة, فإن فعلت فأدبه ترك الخوض في أحاديثهم وقلة الإصغاء الي أراجيفهم والتغافل عما يجري من سوء ألفاظهم وقلة اللقاء لهم مع الحاجة إليهم, وإياك أن تمازح لبيبا أو غير لبيب فإن اللبيب يحقد عليك والسفيه يجترئ عليك لأن المزاح يخرق الهيبة ويسقط ماء الوجه ويعقب الحقد ويذهب بحلاوة الود ويشين فقه الفقيه ويجريء السفيه ويسقط المنزلة عند الحكيم ويمقته المتقون.
هذه الكلمات الحكيمة من الربع الثاني, كتاب إحياء علوم الدين, ألإمام الغزالي, والذي بدأناه يوم السبت الماضي, غرة رمضان العدد9526, حيث راجعنا فيه ربع العبادات. نستكمل اليوم بمراجعة ربع العادات, والذي وصفه وشخصه الإمام الغزالي في مقدمته بقوله: وأما ربع العادات فأذكر فيه أسرار المعاملات الجارية بين الخلق وأغوارها ودقائق سننها وخفايا الورع في مجاريها وهي مما لا يستغني عنها متدين. لقد كتبها الغزالي مفصلة تكاد تكون دستورا للمسلم في كل مكان وزمان, لا يستغني عنه, وتحوي آدابا إسلامية رفيعة في حياة المسلمين اليومية من كل جوانب المعيشة من أكل وكسب معاش وحلال وحرام وصداقة وسفر, ونهي عن منكر وأمر بالمعروف.
ذكر عبد الرحمن بدوي في كتابه مؤلفات الغزالي وجود تراجم عديدة لبعض كتب ربع العادات منها كتاب آداب النكاح وكتاب الحلال والحرام الي الألمانية مع شرحه الي اللغة الألمانية عام1926, وترجمة كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الي الفرنسية عام1955, وكتاب آداب الأكل الي التركية عام.1960
يشتمل ربع العادات علي عشرة كتب هي:
كتاب آداب الأكل
كتاب آداب النكاح
كتاب آداب الكسب والمعاش
كتاب الحلال والحرام
كتاب آداب الألفة والأخوة والصحبة والمعاشرة مع أصناف الخلق
كتاب آداب العزلة
كتاب آداب السفر
كتاب آداب السماع والوجد
كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
كتاب آداب المعيشة وأخلاق النبوة.
يقول الغزالي في مقدمته لكتاب آداب الأكل: أما بعد فإن مقصد ذوي الألباب لقاء الله تعالي في دار الثواب, ولا طريق الي الوصول للقاء الله إلا بالعلم والعمل ولا تمكن المواظبة عليهما إلا بسلامة البدن ولا تصفو سلامة البدن إلا بالأطعمة والأقوات, والتناول منها بقدر الحاجة علي تكرار الأوقات, فمن هذا الوجه: إن الأكل من الدين كما يقول البعض, فمن يقدم علي الأكل ليستعين به علي العلم والعمل ويقوي به علي التقوي فلا ينبغي أن يترك نفسه مهملا سدي, يسترسل في الأكل إسترسال البهائم في المرعي فإن ما هو ذريعة الي الدين ووسيلة إليه ينبغي أن تظهر أنوار الدين عليه وإنما أنوار الدين آدابه وسننه التي يزم العبد بزمامها ويلجم المتقي بلجامها, حتي تتزن بميزان الشرع شهوة الطعام في إقدامها وإحجامها, فيصير بسببها مدفعة للوزر ومجلبة للأجر وإن كان فيها أوفي حظ للنفس.
يستمر الإمام في شرحه وغرضه من كتاب الأكل وإرشاده الي وظائف الدين في الأكل فرائضها وسننها وآدابها ومروءاتها في أربعة أبواب, وفصل في آخرها. الباب الأول فيما لا بد للآكل من مراعاته وإن إنفرد بالأكل. الباب الثاني فيما يزيد عن الآداب بسبب الإجتماع علي الأكل. الباب الثالث فيما يخص تقديم الطعام الي الزائرين. الباب الرابع فيما يخص الدعوة والضيافة وأشباهها. يقدم لنا الغزالي إتيكيتا إسلاميا وحضاريا يجب إتباعه, فيقول عن الضيف المدعو الي طعام مضيفيه: أدبه أن يدخل الدار ولا يتصدر فيأخذ أحسن الأماكن بل يتواضع ولا يطول الانتظار عليهم ولا يعجل بحيث يفاجئهم قبل تمام الإستعداد, ولا يضيق المكان علي الحاضرين بالزحمة بل إن أشار إليه صاحب المكان بموضع لا يخالفه البتة فإنه قد يكون رتب في نفسه موضع كل واحد فمخالفته تشوش عليه, وإن أشار إليه بعض الضيفان بالارتفاع مكانا فليتواضع لقول النبي عليه السلام: إن من التواضع لله الرضا بالدون من المجلس. ولا ينبغي أن يجلس في مقابلة باب الحجرة التي للنساء وسترهم. ولا يكثر النظر الي الباب الذي يخرج منه الطعام فإنه دليل علي الشره. ويخص بالتحية والسؤال من يقرب منه إذا جلس. وعن إحضار الطعام وتقديمه للضيوف يقول الغزالي: إحضار الطعام له آداب خمسة: الأول تعجيل الطعام فذلك من إكرام الضيف, ومهما حضر الأكثرون وغاب واحد أو إثنان وتأخروا عن الوقت الموعود فحق الحاضر في التعجيل أولي من حق أولئك في التأخير إلا أن يكون المتأخر فقيرا أو ينكسر قلبه بذلك فلا بأس في التأخير. الثاني ترتيب الأطعمة بتقديم الفاكهة أولا, ثم أفضل ما يقدم بعد الفاكهة اللحم والثريد, فإن جمع إليه حلاوة بعده فقد جمع الطيبات. الثالث أن يقدم من الألوان ألطفها حتي يستوفي منها من يريد ولا يكثر الأكل بعده. وإن لم يكن عنده إلا لون واحد ذكره ليستوفوا منه ولا ينتظروا أطيب منه. يروي الإمام الغزالي حكاية طريفة عن ذلك: كنا جماعة في ضيافة فقدم إلينا ألوان من الرءوس المشوية طبيخا وقديدا فكنا لا نأكل ننتظر بعدها لونا أو حملا, فجاءنا بالطست ولم يقدم غيرها فنظر بعضنا الي بعض فقال بعض الشيوخ وكان مزاحا: إن الله تعالي يقدر أن يوجد رءوسا بلا أبدان, قال وبتنا تلك الليلة جياعا نطلب فتيتا الي السحور. فلهذا يستحب أن أن يقدم الجميع أو يخبر بما عنده. الرابع أن لا يبادر برفع الألوان قبل تمكنهم من الاستيفاء حتي يرفعوا الأيدي عنها. يقدم لنا الغزالي في هذا الموضع حكاية ثانية طريفة: حكي عن الستوري وكان صوفيا مزاحا فحضر عند واحد من أبناء الدنيا علي مائدة فقدم إليهم حمل وكان في صاحب المائدة بخل فلما رأي القوم مزقوا الحمل كل ممزق ضاق صدره وقال يا غلام إرفع الي الصبيان, فرفع الحمل الي داخل الدار فقام الستوري يعدو خلف الحمل فقيل له: الي أين؟ فقال: آكل مع الصبيان فإستحا الرجل وأمر برد الحمل. الخامس أن يقدم من الطعام قدر الكفاية فإن التقليل عن الكفاية نقص في المروءة والزيادة عليه تصنع مراءاة.
يشرح لنا الغزالي بعد ذلك بالتفصيل آداب الانصراف ومنها أن يخرج المضيف مع الضيف الي باب الدار وهو سنة ومن إكرام الضيف, وأن ينصرف الضيف طيب النفس وإن جري في حقه تقصير, فذلك من حسن الخلق والتواضع. والثالث ألا يخرج إلا برضا صاحب المنزل وإذنه ويراعي قلبه في قدر الإقامة, وإذا نزل ضيفا فلا يزيد علي ثلاثة أيام فربما يتبرم به ويحتاج الي إخراجه. قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: الضيافة ثلاثة أيام فما زاد فصدقة.
يلي ذلك كتاب النكاح والترغيب فيه وفيما يراعي في حالة العقد من أحوال المرأة وشروط العقد, وفي آداب المعاشرة وما يجري في دوام النكاح, وحقوق الزوج علي الزوجة. يختم الغزالي ذلك الكتاب بقوله: القول الجامع في آداب المرأة من غير تطويل أن تكون قاعدة في عقر دارها, قليلة الكلام لجيرانها, لا تدخل عليهم إلا في حال يوجب الدخول, تحفظ بعلها في غيبته, وتطلب مسرته في جميع أمورها ولا تخونه في نفسها وماله, ولا تخرج من بيته إلا بإذنه همها صلاح شأنها وتدبير بيتها وتكون قانعة من زوجها بما رزقه الله وتقدم حقه علي حق نفسها وحق سائر أقاربها, مشفقة علي أولادها حافظة للتستر عليهم, قصيرة اللسان عن سب الأولاد ومراجعة الزوج, وألا تتفاخر علي الزوج بجمالها ولا تزدري زوجها لقبحه, وأن تلتزم الصلاح والانقباض في غيبة زوجها والرجوع عن ذلك في حضوره, وأن تقوم بكل خدمة في الدار تقدر عليها.
ويناقش الغزالي بعد ذلك الكتاب الثالث من ربع العبادات من كتاب إحياء علوم الدين: المعاش ذريعة الي المعاد ومعين عليه, فالدنيا مزرعة الآخرة ومدرجة إليها. والناس ثلاثة: رجل شغله معاشه عن معاده فهو من الفائزين, والأقرب الي الإعتدال هو الثالث الذي شغله معاشه لمعاده فهو من المقتصدين. ولن ينال رتبة الإقتصاد ما لم يتأدب في طلبها بآداب الشريعة, وها نحن نورد آداب التجارات والصناعات وضروب الإكتسابات وسننها ونشرحها في خمسة أبواب: فضل الكسب والحث عليه, في علم صحيح البيع والشراء والمعاملات, في بيان العدل في المعاملة, في بيان الإحسان فيها, في شفقة التاجر علي نفسه ودينه. يشرح الغزالي كل باب بإسهاب ووضوح. يقول في الباب الثاني في علم الكسب بطريق البيع: إعلم أن تحصيل علم هذا الباب واجب علي كل مسلم مكتسب, لأن طلب العلم فريضة علي كل مسلم, وإنما هو طلب العلم المحتاج إليه, والمكتسب يحتاج الي علم الكسب, ومهما حصل علم هذا الباب وقف علي مفسدات المعاملة فيتقيها, وما شذ عنه من الفروع المشكلة فيقع علي سبب إشكالها فيتوقف فيها الي أن يسأل, فإنه إذا لم يعلم أسباب الفساد بعلم جملي فلا يدري متي يجب عليه التوقف والسؤال, ولولا قال أقدم العلم ولكني أصبر الي أن تقع لي الواقعة فعندها أتعلم وأستفتي, فيقال له: وبم تعلم وقوع الواقعة مهما لم تعلم مفسدات العقود, فإنه يستمر في التصرفات ويظنها صحيحة مباحة, فلا بد له من هذا القدر علم التجارة ليتميز له المباح عن المحظور, وموضع الإشكال عن موضع الوضوح. ويستمر الغزالي في شرح العقود وهي البيع والربا والسلم والأجازة والشركة والقراض, شرحا كافيا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة في ذلك المضمار إلا أحصاها.
بعد ذلك يناقش الإحسان والمعاملة. يقول: وقد أمر الله تعالي بالعدل والإحسان جميعا, والعدل سبب النجاة فقط, وهو يجري من التجارة مجري رأس المال. والإحسان سبب الفوز ونيل السعادة, وهو يجري من التجارة مجري الربح, ولا يعد من عقلاء الدنيا من قنع في معاملات الدنيا برأس ماله, فكذا في معاملات الآخرة, فلا ينبغي للمتدين أن يقتصر علي العدل وإجتناب الظلم ويدع أبواب الإحسان.
ننتقل بعد ذلك الي كتاب الحلال والحرام وهو الكتاب الرابع من ربع العادات من كتاب إحياء علوم الدين ويشتمل علي سبعة أبواب:الباب الأول في فضيلة طلب الحلال ومذمة الحرام ودرجات الحلال والحرام. والباب الثاني في مراتب الشبهات ومثاراتها وتمييزها عن الحلال والحرام. الباب الثالث في البحث والسؤال والهجوم والإهمال ومظانها في الحلال والحرام. الباب الرابع في كيفية خروج التائب عن المظالم المالية. الباب الخامس في إدارات السلاطين وصلاتها وما يحل منها وما يحرم, والباب السادس في الدخول علي السلاطين ومخالطتهم.
يقول الغزالي: اعلم أن الحرام كله خبيث, لكن بعضه أخبث من بعض, والحلال كله طيب, ولكن بعضه أطيب من بعض, وكما أن الطبيب يحكم علي كل حلو بالحرارة, ولكن يقول: بعضها حار في الدرجة الأولي وبعضها حار في الدرجة الثانية وبعضها في الثالثة وبعضها في الرابعة. كذلك الحرام بعضه خبيث حار في الدرجة الأولي, وبعضه في الثانية والثالثة أو الرابعة: وكذا الحلال تتفاوت درجات صفاته وطيبه, فلنقتد بأهل الطب في الاصطلاح علي أربع درجات تقريبا, وإن كان التحقيق لا يوجب هذا الحصر, إذ يتطرق الي كل درجة من الدرجات أيضا تفاوت لا ينحصر, فلذلك نقول: الورع عن الحرام علي أربع درجات: الأول ورع العدول وهو الذي يجب الفسق بإقتحامه, وتسقط العدالة به ويثبت اسم العصيان والتعرض للنار بسببه: وهو الورع عن كل ما تحرمه فتاوي الفقهاء. الثانية ورع الصالحين وهو الامتناع عما يتطرق إليه احتمال التحريم, ولكن المفتي يرخص في التناول بناء علي الظاهر, فهو من مواقع الشبهة علي الجملة, فلنسم التحرج عن ذلك ورع الصالحين وهو في الدرجة الثانية. الثالثة: مالا تحرمه الفتوي ولا شبهة في حله, ولكن يخاف منه أداؤه الي محرم, وهو ترك ما لا بأس به مخافة ما به بأس, وهذا ورع المتقين.
الرابعة: ما لا بأس به أصلا ولا يخاف منه أن يؤدي الي ما به بأس, ولكنه يتناول لغير الله وعلي غيرية التقوي به علي عبادة الله, أو تتطرق الي أسبابه المسهلة له كراهية أو معصية, والإمتناع منه ورع الصديقين, فهذه درجات الحلال جملة
ننتقل بعد ذلك الي كتاب آداب الألفة والأخوة والصحبة والمعاشرة مع أصناف الخلق: اعلم أن الألفة ثمرة حسن الخلق, والتفرقة ثمرة سوء الخلق. فحسن الخلق يوجب التحاب والتآلف والتوافق وسوء الخلق يثمر التباغض والتحاسد والتدابر, ومهما كان المثمر محمودا كانت الثمرة محمودة, وحسن الخلق لا تخفي في الدين فضيلته.
ويشمل هذا الكتاب فضيلة الألفة والأخوة وشروطها ودرجاتها وفوائدها, وبيان مراتب الذين يبغضون في الله وكيفية معاملتهم, وبيان الصفات المشروطة فيمن تختار صحبته, وحقوق الأخوة والصحبة وتشمل: حقوق المال والإعانة بالنفس في قضاء الحاجات, في اللسان بالسكوت مرة وبالنطق مرة أخري, النطق بالمحاب, الغفو عن الزلات والهفوات, الدعاء للأخ في حياته وبعد مماته بكل ما يحبه لنفسه ولأهله وكل متعلق به فتدعو له كما تدعو لنفسك ولا تفرق بين نفسك وبينه, فإن دعاءك له دعاء لنفسك علي التحقيق, الحق السابع في الوفاء والإخلاص, ومعني الوفاء الثبات علي الحب وإدامته الي الموت معه وبعد الموت مع أولاده وأصدقائه, فإنما الحب يراد للآخرة, فإن إنقطع قبل الموت حبط العمل وضاع السعي.
ونختم هذا الجزء بما قاله الغزالي عن حقوق المسلم: هي أن تسلم عليه إذا لقيته, وتحيه إذا دعاك, وتشمته إذا عطس, وتعوده إذا مرض, وتشهد جنازته إذا مات, وتبر قسمه إذا أقسم عليك, وتنصح له إذا إستنصحك, وتحفظه بظهر الغيب إذا غاب عنك, وتحب له ما تحب لنفسك, وتكره له ما تكره لنفسك.
كتب الغزالي هذا الكتاب منذ قرابة ألف عام, ومازالت مناسبة وقيما حضارية لزمننا وللأزمنة القادمة حتي يرث الله الأرض ومن عليها.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على