السبت 16 من شعبان 1438 هــ  13 مايو 2017 | السنة 27 العدد 9512    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: هشام لطفي سلَّام
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
التعليم‏..‏ لامؤاخذة‏!‏
محمد صابر
13 مايو 2017
لو الأيام بتتكلم كانت قالت هببنا إيه ولكن للأسف بعد أن صرت خمسينا علمت ألا لسان للأيام لتخبرني وتخبر الدنيا عن تلك الخيبة المروعة التي مني بها المصريون بعد إعلان سقوطنا من قائمة الجودة والتقييم العالمية للتعليم‏.

مما دعاني إلي أن أسترجع بذاكرتي ريادتنا القديمة للتعليم ومهارتنا منذ القدم في نشر العلوم بصنوفها حول العالم وأحاول جمع أسبابها ولكن صوت ما صاح زاعقا بشاشة من وراءي دفعني للالتفات فوجدت وجها كث الشعر يتحارق ناصحا إيانا نحن الأغبياء لليقظة حملقت فإذا به أحد سيئي الذكر والذاكرة ولو كان سيئ الذكر فقط لقلبت القناة التي حدفته علينا ولكنه أيضا كان سيئ الذاكرة فكم من علقة أكل هذا الملتحي ولم يرعوي ولعل هزاله الشديد هداه إلي أن يسلك بالصراخ مسلكا فظا لربما يري.
إن بعض الأساليب التوعوية أو التربوية تجبر المستمع أن يتحفز للرد عندما يسدر الناصح بلغوه( التوعوي) بصورة تجبر المستمع الي النبش بتاريخ المتحدث والذي يحدث يهجم الناصح الواعي هذا ويهرع الي تمزيق( احترام) مستمعيه فيضطر المستمعون الي هتك بعض الصفحات المنيلة لهذا الداعية كي يذكروه بأنه أسوأ بكثير ممن أن يعتلي منبرا..ربما من هنا بدأ تذبذبنا الفكري بين ما نعيشه وبين ما يوصوننا به فكيف لتدينهم الملائكي هذا أن يتقبل بشريتي الخالصة..؟
إنهم شقوا الناس لصفوف لا حصر لها وكثير تحريمهم وإستيائهم منا جعلنا إما رياء صاف وإما تمرد بجح عليهم.. رحماك ربي أيأتي يوم أري به إبني لا يتضعضع قلبه من ذكر الله؟ بسبب أئمة أشعرونا بأننا جراثيم لا طاعة ترجي منهم!
بظني أن التعليم لا شائبة به إلا تناحر بعض أولي المنابر فكيف يستوي الذين يحضرون خطب المساجد ودروسها وهي تنطوي بغالبها ضد ما نتعلمه والذين بالمدارس يتعلمون؟
جمع أسئلة يتزاحم بصدري ويفرض علي سطوته..أتراها دروس المساجد ما أطرفنا للهاوية علما وأخلاقا فوجدنا صبية من بيننا ضلوا ضلالا بعيدا..وتبدت لنا صغيرات بثياب إمهات المؤمنين وكبيرات تصابين فمزقن بناطليهن بلا حياء ظنا أنها في ميعة الصبا فلم تحترم روزنامة أمامها لتأتيك طلبا للتواصل بلا أدني كبرياء وأنت قد صددتها صدا للدرجة التي تشعرك بأنك ولو وطئت رقبتها بنعالك يساورك الشك بأنها ستخرج لك تارة أخري بعد أن تخلق مبررا جديدا ووالله ما شئت بهذا إهانة لا للنساء ولا للرجال ولكني ضد أن تري خمسينة مخبولة بذاتها تفرض صداقتها عليك بالإكراه باعتبارك صديقا قديما في محاولات سمجة لخلق فرص اللقاء أو صغيرة تخنق أجمل سني عمرها تحت مظلة من كرسوا ثقافة الموت طمعا بالجنة..إن كل هذه مؤثرات تكالبت علينا وجعلتنا بين أرجوحتي الدين أو التعليم حتي ذوو التعليم السابق الذي كان يعد جيدا علي نحو لا بأس به تذبذبوا بين الفرق أن تعيش أبدا أو تموت غدا.. لا أدري لماذا تراود ذاكرتي الآن ما سبق وقرأته من تاريخ أوروبا القديم وأعيد شريطا لحروب خاضتها الكنيسة مع البافاريين الأحرار في أوروبا حتي أتي جمع من المعتدلين فوزنوا الأمر بين كفتين ميزانها الأخلاق.. فلو احترم كل تلميذ معلمه ونصح المعلم بعطائه لما تدحرجنا بهاوية لا قرار لها.. فالتفت فضلا لأخلاقك ثم أنذر عشيرتك الأقربين..!

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على