الأربعاء 13 من شعبان 1438 هــ  10 مايو 2017 | السنة 27 العدد 9509    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: هشام لطفي سلَّام
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
موعد مع القدر
10 مايو 2017
صباح محمد فتحي كانت علي موعد مع القدر‏..‏ سنوات ثلاث مضت عليها وهي بعد عاجزة لا حول لها ولا قوة‏..‏ سائق طائش في شارع جسر السويس صدمها وأحدث بها إصابات جسيمة وكسورا في عظمة الفخذ الأيمن وعظام الحوض‏,‏ ثم فر هاربا‏.‏

بداية المأساة عندما دخلت إلي مستشفي الدعاة لتلقي العلاج وبدلا من ذلك وجدت إهمالا رغم أنها كانت تعمل بالمستشفي في وظيفة إدارية, وهو ما يجعلها زميلة لطاقم الأطباء والتمريض ويؤهلها لتلقي العناية والرعاية الفائقة, ولكنها تعرضت إلي غرغرينا بالقدم نتيجة انسداد شريان القدم ولعدم تثبيت الكسر بمسمار نحاسي متشابك كما أوصي الطبيب في تشخيصه المبدئي, ولم يجد معها إلا بتر الساق من فوق الركبة حتي لا تنتشر الغرغرينا في الجسد كله.
صباح أم لثلاثة أبناء في مراحل التعليم المختلفة, انفصل عنها زوجها وترك لها مسئولية تربية الأبناء ورعايتهم والإنفاق عليهم, ونتيجة لتهور سائق بلا ضمير وإهمال طبيب تنكر لقيم الطب الرفيعة ولأصول الزمالة أصبحت عاجزة عن متابعة حياتها بشكل طبيعي, وغير قادرة علي رعاية أبنائها وهم في أمس الحاجة لعنايتها ورعايتها, ولأنها تعرضت للظلم مرتين لجأت إلي القانون لينصفها ويقرر لها تعويضا عما أصابها من عجز وآلام نفسية وجسدية, فتقدمت ببلاغ للنائب العام في2013/6/18 ضد مستشفي الدعاة التابعة لوزارة الأوقاف, وضد الطبيب المسئول, وحررت عدة محاضر بنيابة النزهة, ولكن قضيتها لا تزال حبيسة الأدراج ولم يتم البت فيها وتعويض صباح عما أصابها.
صباح الأم التي ترعي أبناءها, صباح الإنسانة التي فقدت ساقها نتيجة الرعونة والإهمال, صباح الحاصلة علي ليسانس الحقوق تناشد المستشار محمد حسام عبدالرحيم وزير العدل التدخل لإنقاذ أسرتها ومساعدتها في الحصول علي حقها في التعويض, انتصارا للقيم الإنسانية, وإحياء لدولة القانون, وحماية لامرأة وحيدة شاءت الظروف أن تكون العائل الوحيد لثلاثة أطفال صغار, وأن تفقد ساقها في حادث يجسد الإهمال واللامبالاة.

علي حافظ

 

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على