السبت 2 من شعبان 1438 هــ  29 أبريل 2017 | السنة 27 العدد 9498    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: هشام لطفي سلَّام
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
إلا عجوزا في الغابرين
محمد صابر
29 أبريل 2017
ماذا لو أنك أدركت فشل طريقك ولا تملك تغييره أتكمله مقنعا نفسك بإتمامه كمشوار خير من التوقف بالمنتصف فما هذه الدنيا إلا مشاوير هل انتبهت لعمق الحزن في هذه العبارة‏..‏ ؟‏.

أنا أتكلم عن مشوار الحياة حين نعي صعوبة إيقافه وانتحارية إتمامه فإنك ربما ممن لم ينتبه أنه أمضي سلسلة أيامه في مسار واحد ومرت سنواته دون وعي ما إن كان راضيا مسرورا أم راضيا فقط فنحن لقمنا كلمة رضي بكل شيء والحقيقة ليس هناك رضي بمعناه وجل الأمر كلمة كحجارة بالأفواه والسؤال لماذا حين نطالب بالتغيير نتهم بالجحود أو الإنكار ؟.. سؤال موجه لللإثنين الرجل والمرأة هل قبولنا للأنصاف صواب؟ وأنا أعني النصف بمعناه كلنا غير سعداء ولا أستثني منا أحدا بيد أننا أورثنا كلمة رضي وتشيأت كنسيج من إنتاج الدماغ حتي صار منه وفيه بينما بداخل كل منا تكة شجن أو طقطوقة وجع يترنم بها إذا مالاذ بنفسه وحيدا لأنه لم يتجاسر ويطالب باستيفاء حقه يوم حصاده إننا من أقوام إعتدنا قبول نصف كل شيء منذ البداية ولو أن هذا النصف يستمر معنا كحق فلا بأس إنما نجد في قادم الأيام نصفنا هذا تذبذب وصار ربعا لا يلبث أن تضاءل وبتنا نحيا لأجل آخرين فقط لا غير وما إن نهمهم بمطلب كان يعد حقا صاحوا بنا اختشي إنت كبرت ليرددوا من ثم لا شيء كامل فمن أوتي مالا قد يحرم الولد وقد يحرم المال ذا الولد ومن أوتي مالا وولدا قد ينتهي به المطاف لمصح نفسي يرمم ويلات شريك لم يشعر به يوما وهكذا تنتهي أيامنا ونحن بين محطات دراسة ثم عمل ثم زواج ثم الإنجاب.. والأخيرة هذه هي ما تبعث بنا روح( جر العربة) آمل أن يتخيل كلنا نفسه جوادا هنا دون تدوين خيارات أخري مفهوم.. ؟.. أرجو للجميع حياة هانئة مع روح الفروسية هذه فجر العربة خير من كسرها أو نصبها علي قارعة الضياع.. أعلم أن بيننا من له قلب جسور أوقف عداد السرعة فغير مساره ومضي غير آبه بكم اللعنات التي قذف بها بزعمهم كبر علي التغيير.. ولكنه هز أكتافه غير آبه ومضي عازما فأصفق له خفية دون أن يشعروا لفارس تخلي عن موقع الجواد وترجل بمفرده بعد أن قرأت إبدأ التغيير وقررت تبنيها رغم أني رحت أسألني عن كم عقبة سنلاقي؟ أسأكون بالجسارة الكافية لنقلب الدرب رأسا علي عقب وننهج مسلكا آخر فقط لأنتشال أرواحنا من هوة الإحباط ذاك الذي نالنا جراء إستمرارنا بالمسير واستمرائنا فكرة الصبر وخصمه المفتاح.. ؟.. ولأني أعتقد أن الأعمار ما هي إلا أرقام يفترض أنها تضيف لنا لأ أن تضاف علينا كفاتورة واجبة السداد فأنا مع التغيير المقنع لي أنا لا قبول تغييرات فرضتها معطيات الأيام كأن تتسلط إمرأة تبحث عن الحب وهي عجوز في الغابرين.. فالتغيير هنا أجنده خاصة بك وحدك قد يكون حبا أو نمط يوميات وتلك هي الفروسية المبهجة لا فروسية إجبارية نفتعل علي ضوئها الرضا اونمثل القناعة.. ؟.. فلسوف تأتي لحظة مواجهة موجعة حين يأوي أحدنا لفراشه ليلا ولسوف يسأل عن قلبه فيما أفناه هذا إن كان ذلك الآوي للفراش ممن يتفكر فلا تمض أيامك كفلتات من بين يديك دون أن نرضي بصدق وعود علي بدء ماذا لو أنك أدركت أن كل ما مر بك من خيبات مجرد فصل أول بحكايتك ؟.. حينها فقط ستغدر بك فاصلة وتلجمك نقطة انتهي بها السطر.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على