الأثنين 27 من رجب 1438 هــ  24 أبريل 2017 | السنة 27 العدد 9493    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: هشام لطفي سلَّام
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
الدكتور عصام خليل رئيس حزب المصريين الأحرار في حواره لـاالأهرام المسائي‏:‏
بناء الحزب القوي يحتاج سنوات ‏..‏ وحياتنا السياسية تبدو مرتبكة ..
السياسة ليست هدفا وليست بإصدار البيانات واعتلاء المنابر ونريدها وسيلة لرفاهية الشعب والمواطن
أجرت الحوار‏:‏ رحاب عبد المنعم
24 أبريل 2017
أكد الدكتور عصام خليل رئيس حزب المصريين الأحرار‏,‏ أن أهم ما يميز السياسة المصرية في الوقت الحالي أنها تقف علي مسافة واحدة من جميع الدول ولا ترتمي في أحضان دولة واحدة‏,‏ لافتا إلي أن مصر في حربها ضد الإرهاب لم تجد مساعدة من أي دولة أخري‏.‏

وقال خليل في حواره لـاالأهرام المسائي, إنه تقف وراء داعش أجهزة مخابرات ودول تقوم بتنفيذ مخططاتها من خلال اللعب علي أوتار الحالة الاقتصادية, والعمل علي تفتيت وحدة نسيج المجتمع.
وشدد رئيس حزب المصريين الأحرار, علي أن حزبه يتمسك بضرورة تجديد الخطاب الديني بخطوات سريعة وواضحة, ورفض ما وصفه بـاالهجوم العنيف علي الأزهر الشريف من جانب البعض, وأرجع ذلك إلي أننا في دولة واحدة ويجب الحفاظ علي هذه المؤسسة

......وفيما يلي نص الحوار:

كيف تترجم حال مصر سياسيا؟
في بداية تغيير أي مرحلة وعند ولادتها من جديد يكون بها جزء من الارتباك وكانت الحالة السياسية في مصر تبدو وكأنها مرتبكة, وخصوصا أنه لم تكن هناك أحزاب سياسية قوية علي الأرض, وطبقا للدستور فإن الحياة السياسية تقوم علي التعددية الحزبية, كما أن الأحزاب سواء كانت القديمة أو الوليدة بعد ثورة25 يناير أصبحت قوية علي الأرض, لكن الأحزاب الجديدة لها عذرها, لأن ما تم إنشاؤها بعد25 يناير دخلفي مراحل انتخابات عديدة.

وكيف تري السبيل لبناء الحزب السياسي القوي؟
بناء الأحزاب السياسية القوية يحتاج سنوات, لكن تاريخ مصر السياسي القديم عال جدا منذ أيام حزب الوفد القديم, وحزب التجمع وغيره من الأحزاب, وما أحلم به لحزب المصريين الأحرار أن يكون هو صانع السياسة الجديدة في مصر, ورغم أن طريق الوصول إلي البرلمان مهما, إلا أن السياسة ليست بإصدار البيانات واعتلاء المنابر, كما أن السياسة الحقيقية ليست هدفا, وإنما هي وسيلة لرفاهية الشعب والمواطن, ونحن لا نتحدث فقط عن الرفاهية الاقتصادية فحسب بل الرفاهية الثقافية والإعلامية بكلمتها الشاملة من ثقافة العمل والتعليم والأخلاق والعلوم الاجتماعية.

وهل يكون دور الحزب السياسي علي محور واحد أو أنه يتخذ أكثر من محور؟
دور الأحزاب السياسية لابد أن يكون علي أكثر من محور; الأول يتمثل في أن تكون الأحزاب هي المدرسة أو الأكاديمية لتفريغ رجال سياسة ودولة, وأي حزب ليست لديه الرؤية ويعمل علي إعداد أجيال خلفه من منطلق أن السياسة هي رفاهية الشعب في كل شيء سيعيش في ضبابية ستقودنا إلي العودة بالفعل إلي السياسات القديمة.

هل التجربة الحزبية عادت إلي ما قبل25 يناير؟
إذا اتبعنا نفس الأسلوب القديم فسنعود بالطبع إلي ما قبل25 يناير, لكن إذا بدأنا في إعداد أنفسنا تحت شعار أن مصر أولا.. والأحزاب ثانيا, وأن دور الحزب الحقيقي يتمثل في كونه مدرسة وأكاديمية لتخريج رجال سياسة ودول وأن يعمل من أجل رفاهية الشعب متجردا, بحيث يكون اعتلاء المناصب السياسية لخدمة البلد وليس من أجل المناصب أو أي استفادة مادية.

هل تطبيق حالة الطوارئ كان مناسبا؟
بالتأكيد كانت مناسبة جدا في هذا التوقيت والقيادة السياسية لم تأخذ هذا القرار إلا بعد العمليات الإرهابية التي وقعت مؤخرا, فضلا عن أعداد المزارع التي كانت تحوي الأسلحة والمتفجرات والأحزمة الناسفة, كما أن هناك من يلقي باللوم علي أن ما حدث هو تقصير أمني, لكن في الحقيقة أن هناك مجموعات إرهابية جديدة بدأت في الظهور وليست لها ملفات لدي الأجهزة الأمنية, ومنهم من سافر إبان فترة حكم الإخوان إلي سوريا وعاد مجهولا, فكان لابد من تطبيق حالة الطوارئ التي كانت تستدعي القانون.

البعض يربط تطبيق حالة الطوارئ بإرسال اتفاقية تيران وصنافير إلي البرلمان فما هو تفسيرك لذلك؟
ليس لها أي علاقة وكلها ادعاءات كاذبة وقانون الطوارئ خاص بالإرهاب.

برأيك.. هل أدي البرلمان ما عليه ؟
قبل الحكم علي شيء لابد أن ننظر إلي الظروف التي يوجد فيها هذا المجلس, لأن البرلمان الجديد جاء بعد5 سنوات من غياب الحياة البرلمانية تماما, وبعد انتخابه لم يكن هناك حزب أغلبية وكانت نسبة المستقلين كثيرة جدا, ولكي يكون تقييمنا حقيقيا علينا أن نقارن بين أدائه في دور الانعقاد الأول ودور الانعقاد الثاني, سنجد أن أداءه في دور الانعقاد الثاني أفضل بكثير من دور الانعقاد الأول, وهذا وضع طبيعي نظرا لوجود أعداد كثيرة من الشباب الجدد والمرأة.

وكيف تنظرون في حزب المصريين الأحرار إلي قانون المحليات؟
هناك عدة عوامل كانت سببا في تأخير قانون المحليات أولها لابد أن تكون لدينا قاعدة البيانات المنتقاة, وثانيا أن يكون هناك تقسيم إداري واضح وثالثا الالتزام بما نص عليه الدستور في قانون المحليات, ولكي يصدر القانون لابد أن يكون معه قانون الهيئة الوطنية للانتخابات, وعلي الرغم من حاجة مصر بالتأكيد إلي المحليات, لكني لست في استعجال لإصدار قانون لا يتوافق مع المرحلة الحالية, ونحن لدينا مشروع قانون للمحليات وندرس معه مشروعات القوانين الأخري سواء المقدمة من الحكومة أو من حزب الوفد لإصدار قانون دستوري.

إذن ما هو موقفكم حال إنهاء البرلمان لدور انعقاده الثاني ولم ينته من قانون المحليات؟
لسنا منزعجين من تأخير إصدار قانون المحليات.

ما هو موقفكم من الهجوم علي الأزهر الشريف ؟
أنا ضد الهجوم العنيف من جانب البعض بما يحمله من تجاوز علي الأزهر, وعلينا أن نحافظ علي هذه المؤسسة باعتبار أننا في دولة واحدة, ورغم تأخر الأزهر بالفعل في تجديد الخطاب الديني بعد مطالبة الرئيس السيسي بتجديده لأكثر من عام, إلا أننا في حاجة ملحة لتجديده, ولكي نقاوم الإرهاب لابد أن نقاوم الفكر الإرهابي الذي مازال متواجدا, ونحن مع تجديد الخطاب الديني وفي أسرع وقت ممكن.
والرئيس السيسي حينما أصدر قراره بتشكيل المجلس الأعلي لمكافحة الإرهاب وضع فيه أيضا تجديد الخطاب الديني وعمل علي توسيع الدائرة التي ستشارك في تجديد الخطاب الديني, ونأمل أن نري خطوات وملامح وسريعة, خاصة وأننا مقبلون علي شهر رمضان الذي تكون فيه حالة الروحانية لدي المواطنين عالية, ومن الممكن أن يتم استغلالها في تجديد الخطاب الديني, لأنه من الصعب بناء العقول.

وكيف تري الهدف من تجديد الخطاب الديني؟
المقصود منه هو إظهار القيم الدينية الحقيقية خاصة وأن هناك أفكارا كثيرة في الخطاب الديني دست علينا من مناطق ما, فيجب علينا أن نركز علي القرآن والسنة ونظهر من خلال الخطاب الديني التسامح والمحبةسواء كانت في القرآن أو السنة أو الأحاديث, لأن الدين ليس مظهرا والله عز وجل وضع فينا السلوك والتراحم.

لماذا يستهدف داعش الكنائس والمسيحيين في الوقت الراهن وهل هذا يعني فشلهم في سيناء؟
بالتأكيد داعش وراءها أجهزة مخابرات ودول تقوم بتنفيذ مخططاتها من خلال اللعب علي أوتار الحالة الاقتصادية للبلاد التي أثرت بشكل كبير علي الطبقة الفقيرة والمتوسطة, بهدف العمل علي تفتيت نسيج المجتمع الذي يضم المسلم والمسيحي, والبدء بالكتلة القبطية واستغلال أعيادهم التي يحضرون فيها بكثافة إلي الكنائس, بهدف إحداث فتنة, إلا أنهم لا يعلمون أن كل ما يفعلونه يزيد المصريين تلاحما أكثر, كما أن ما حققته رحلة الرئيس السيسي لأمريكا من نجاح, وبخاصة حينما قال ترامب سنعتمد علي مصر في الإرهاب لكونها الدولة القادرة علي محاربة الإرهاب نيابة عن الكل في الوقت الذي لا تجد فيه الدولة المصرية مساعدة من أحد ولم تجد مساعدة من أحد.

وما هو تعليقك علي ضرب أمريكا لأحد مطارات الجيش السوري؟
نحن ضد أي تدخل أجنبي في أي دولة في العالم لأننا لو سمحنا بذلك تحت أي ظروف سيأتي علينا اليوم ويتم فيه التدخل أيضا عندنا, وهذا الموضوع به ملابسات كثيرة, ونحن كحزب نؤمن أن القضية السورية لن تحل إلا من خلال الحلول السياسية بسبب تعقيد الأمور, ورأينا يكمن في أن سوريا ووحدتها وقوة الجيش السوري مهمة جدا.
كما أنه ليس هناك دليل علي أن الجيش السوري هو الذي ضرب الكيماوي, لأن هذا سبق وأن حدث في العراق وتم تقديم اعتذار لكن بعد تفتيتها, والمنطق يقول: إنه يجب أن يكون هناك تحقيق أولا, خاصة وأن هذا النوع مجرم دوليا ونحن دولة كبيرة وعلي النخب السياسية أن تحلل ثم تتحدث.

برأيك كيف تتحقق النتائج الاقتصادية المرجوة لمصر من زيارة الرئيس السيسي لأمريكا؟
منذ أن تولي الرئيس السيسي سدة الحكم ومصر تقف علي مسافة واحدة في التعاون مع كل الدول, ولا ترتمي في أحضان دولة واحدة سواء عسكريا أو اقتصاديا أو سياسيا, وأمريكا دولة عظمي, كما أن وجود الإدارة الأمريكية الآن بعلاقتها القوية مع القيادة السياسية في مصر تعد خطوة مبشرة للغاية وتدعو إلي الأمل.
وبالنسبة للتعاون الاقتصادي مع أمريكا فإنه سيعمل علي إثراء الاقتصاد المصري باعتبارها قوي كبيرة في العالم, رغم علاقتنا القوية مع ألمانيا والصين اقتصاديا, كما أن هذه العلاقات الاقتصادية لن تأتي بعد24 ساعة من الزيارة, وإنما ستأخذ بعض الوقت عندما نبدأ في تشجيع المستثمرين الأمريكان للاستثمار في مصر والسياحة الأمريكية, وما ظهر جليا وكان له مردود إيجابي من هذه الزيارة هو إعلان الخارجية الأمريكية أن مصر دولة آمنة, ودعت المواطنين الأمريكان إلي السياحة في مصر, إلا أننا وجدنا العملية الخائبة التي وقعت في دير سانت كاترين.

هل تتوقع أن يجري البرلمان المصري تعديلات علي مدة الرئيس مثلما حدث في دستور تركيا؟
إذا تحدثنا في مدة الرئيس فمن وجهة نظري فإنها لابد أن تتغير لأنه ليس من المعقول أن ينتخب رئيس الجمهورية لمدة4 سنوات, والبرلمان لمدة5 سنوات, وبالتالي فإنه لابد من التوحد لأن هذا سيحدث ارتباكا, كما أن الرئيس الجديد سيشكل حكومة جديدة ستحصل علي موافقة البرلمان ونظل في هذه الدائرة كثيرا, وتعديل الدستور أمر سابق لأوانه.

من هو المنافس للرئيس السيسي في الانتخابات الرئاسية القادمة؟
لا يوجد منافس قوي أمام الرئيس السيسي رغم كل ما يثار ومن خلال رصدنا في الشارع من وجود استياء لدي الشعب من الحالة الاقتصادية إلا أن ثقته في الرئيس السيسي عالية جدا, وهو ما جعله يتحمل ويصبر, ونحن ندعم الرئيس في ترشحه في دورته الرئاسية الثانية, لأننا نري ما يقوم به الرئيس وما يأخذه من قرارات صعبة تجاه ملفات شائكة, رغم علمه أنها قد تؤثر علي شريحة معينة من الشعب, إلا أنه ينظر إلي مصلحة الوطن وليس إلي شعبيته.
وكان من السهل جدا علي الرئيس أن يلجأ إلي الحلول السهلة من خلال الاعتماد علي القروض, وتكون نتائجه علينا عكسية مثلما حدث في السنوات الماضية, إلا أنه يرغب في أن تكون مصر دولة مستقلة ومتقدمة, كما أن كل الخطوات الاقتصادية التي اتخذها الرئيس وعند مقارنتها بالبرنامج الانتخابي لحزب المصريين الأحرار بداية من عام2011 وحتي الآن نجدها واحدة مثل تعويم الجنيه وتحويل الدعم العيني إلي نقدي.

كثيرا ما نجد الرئيس السيسي يتدخل في حل الأزمات التي تواجهها الدولة إذن ما هو السبب وراء ذلك؟
هناك حالة ارتباك يصاحبها اتخاذ قرارات صعبة وحل المشكلات لا يجوز معه استخدام المسكنات لمقاومة التغيير.

هل أصبحت الحكومة عبئا علي المواطن وما هو تقييمك لها؟
الحكومة مجموعة من الوزارات وهناك بعض الوزارات تؤدي دورها بكفاءة عالية ووزراء آخرون لا يستطيعون القيام بدورهم ليس لعدم قدرتهم, وإنما لأنهم ليسوا رجال المرحلة في هذه الوزارة, وعلينا أن ننظر أننا كنا شبه دولة بسبب الأعباء الاقتصادية, ونحن قمنا بدراسة الدول التي مرت بنفس مراحلنا وتابعنا ما وصلت إليه الآن, لكن هذه الأزمة لن تستمر طويلا.

ما هو تقييمك للوضع الراهن للعاصمة الإدارية الجديدة بعد عام من الإعلان عنها؟
أحد الحلول الجذرية والمهمة التي اتخذها الرئيس السيسي وسنشعر بها عندما يتم نقل كل المصالح الحكومية إلي هناك سواء كانت الوزارات أو البرلمان أو السفارات وسيحدث نوع من الارتياح للقاهرة, كما أن مصر يليق بها أن تكون لها عاصمة بمثل هذا الحجم, وسنطلب أن يكون لنا مقر رئيسي في العاصمة الإدارية الجديدة.

هل حزب المصريين الأحرار راض عن تعديلات قانون التظاهر؟
الأهم من القانون هو تطبيق القانون نفسه.

هل أنتم تمثلون جبهة ثانية لرجل الأعمال نجيب ساويرس بعد انقسام الحزب؟
أرفض أن نسمي المصريين الأحرار جبهتين لأن هذا تجمع ضد الحزب, وما يحدث هو مجرد شو إعلامي ليس له أي سند قانوني ونحن نسير ونعمل وإجراءاتنا قانونية, والحزب تناسي هذا الأمر, ولا ألقي بالا لما يقومون به, ونعكف علي تشكيل حكومة ظل ثم صحيفة باسم الحزب وقناة علي اليوتيوب.

متي سيقبل الحزب بعودة نجيب ساويرس مرة أخري؟
ساويرس ماض وانتهي وصفحة وانطوت ونفكر في كيفية خدمة البلد والمواطنين ولن نسمح لأحد أن يشغلنا عن هدفنا الرئيسي.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على