الأحد 26 من رجب 1438 هــ  23 أبريل 2017 | السنة 27 العدد 9492    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: هشام لطفي سلَّام
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
ناجون من نار الحرب في رحلة البحث عن بطاقة لاجئ وحياة جديدة في أم الأوطان
حكايات الوجع والغــربة علي باب ‏((‏المفوضية‏))‏
قام بالجولة‏:‏ خالد عبد السلام
23 أبريل 2017
نازحون‏,‏ لاجئون أو مهاجرون‏..‏ هم في النهاية ضحايا عدم الاستقرار والحروب والصراعات التي وقعت في بلادهم وأجبرتهم علي اختيار الرحيل إلي وطن جديد واجتمعوا معا أن يكون هذا الوطن في مصر‏.‏

أمام مفوضية شئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بالحي السابع في مدينة السادس من أكتوبر ينتشر اللاجئون من مختلف الجنسيات الإفريقية وقليل من خارج القارة السمراء في انتظار الحصول علي خدمات المفوضية التي تتنوع بين بطاقة الأمم المتحدة وخدمة التأمين الصحي وبعض التسهيلات المادية.
في البداية يقول سليمان من السودان: إنه لا يستفيد من خدمات المفوضية, لافتا إلي أنه أتي إلي مصر منذ عامين ويسكن بحي المطرية, مشيرا إلي أنه يعمل باليومية في مهن متنوعة حتي يوفر مصدر رزق يساعده علي المعيشة.
واستكمل حديثه عما يواجهه من مشكلات موضحا أن أصعبها هي المواصلات وما وصفها بـ السخافات التي يتعرض لها من قبل البعض, لينهي حديثه بلهجة أقرب للعامية المصرية قائلا بس أنا بستحمل.
وأشار إلي أنه قد تم القبض عليه قبل الحصول علي بطاقة اللاجئين من الأمم المتحدة, وتحديدا في شارع فيصل ولكن تم إطلاق سراحه بعد التحقيق معه والتأكد من أنه جاء إلي مصر نازحا بسبب ما رآه في بلاده من أزمات بالإضافة إلي هدف تلقي العلاج قائلا: نزلوني وقالولي الله معك.
ومن سليمان إلي حليمة إبراهيم سيدة في الخمسينيات من عمرها وجاءت إلي مصر منذ عام واحد مع ابنتها وأحفادها, وتفترش أحد الأرصفة أمام المفوضية لبيع بعض المستلزمات المنزلية وقت الذروة حتي توفر قوت يومها.
وتقول حليمة إنها مهددة بشكل دائم بسبب حملات إزالة الإشغالات بالإضافة إلي تعرض أحفادها لبعض المشكلات في الشارع والمدارس بسبب اللون قائلة إحنا متحملين لأننا لاجئون.
وتطلب حليمة من المفوضية بحث أزمة التنظيم لمئات الأفراد الذين يتوافدون عليهم يوميا ويجتمعون علي شباك واحد, مشيرة إلي حدوث مشادات ووقوع اشتباكات بينهم بسبب الزحام, لافتة إلي أن هناك من يأتون للمبيت أمام المقر ليلحقوا بالأدوار الأولي قبل توافد المزيد وبدء موعد الطوابير.
وتضيف أنها حصلت من المفوضية علي البطاقة الخاصة بالأمم المتحدة علاوة علي المستشفي التي تتلقي العلاج بها ولكن لا تساعد في تحمل أعباء المعيشة التي يتعرض لها اللاجئون من تكاليف الإيجارات والمرافق خاصة وأن معظمهم غادر بلاده بسبب الحروب ولا يملك من حطام الدنيا شيئا.
بينما يري عبد الله سليمان من السودان أن المشكلات التي يواجهها بسيطة, فقد أتي إلي مصر في يونيو2016 وتحديدا في شهر رمضان الماضي, وأبدي سعادته بوجوده للانتقال إلي مصر قائلا: هي بلدنا الثاني.
وعن المفوضية يقول إنها تقدم الحماية والإقامة وكذلك الخدمات الصحية والتعليمية وأحيانا تتحمل الأعباء المادية للاجئين مجددا الشكر للشعب المصري علي الحفاوة التي يلقاها منه قائلا: الشعب حلو ما في كلام, نافيا وجود أي عنصرية قد تعرض لها من قبل.
ويقول عبد القادر سالم من اليمن إنه جاء إلي مصر منذ3 أشهر موضحا أن هذه الزيارة هي الأولي لمقر المفوضية منذ قدومه, وأشار إلي أنه يدرس حاليا في كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر مضيفا أنه يسكن في غرفة في سكن عشوائي بالحي العاشر في مدينة نصر علي حد قوله لذلك يناشد المفوضية بتوفير مسكن ملائم له.
وهو نفس ما طالب به صديقه ماجد الذي ترك اليمن متوجها إلي مصر منذ خمسة أشهر خوفا من توتر الأوضاع في بلاده, مشيرا إلي حصوله علي بطاقة الأمم المتحدة من المفوضية مناشدا إياهم بتوفير إقامة له عوضا عن المسكن الذي يستأجره, كما لفت إلي أنه لم يحصل علي وظيفة بعد.
ويضيف صديقهم محمود الصومالي كما عرف نفسه والذي رافقهم منذ أن كانوا في عدن حيث لجأ في البداية إلي اليمن ولكن توتر الأوضاع هناك دفعه إلي اللجوء إلي مصر, مشيرا إلي أنه يتعرض لبعض المضايقات التي لا يلقي لها بالا مؤكدا أن شعب مصر جميل.
فيما ينتقد عويس عمر من الصومال الأداء البطيء للمفوضية خاصة في تأخير إصدار بطاقات الأمم المتحدة, مشيرا إلي أنها بمثابة إثبات الشخصية الذي يضمن له الأمان وعدم التعرض لأي مشكلات, ولفت إلي أن المفوضية تعطي البطاقة علي مرحلتين, الأولي بطاقة صفراء تساوي لاجئا مؤقتا, والثانية زرقاء وتعطي بعد سنة وتساوي لاجئا دائما. وأشار إلي أنه لجأ إلي مصر بسبب تدهور الأوضاع في الصومال علاوة علي تدني مستوي المعيشة, مضيفا أنه يسكن بصحبة بعض الأشخاص في سكن خاص كما حصل علي فرصة عمل بمدينة6 أكتوبر.
وكان الختام مع جورجي من إريتريا الذي أوضح أن أبرز مشكلاته حتي الآن هي اللغة موضحا أنه لا يستطيع التحدث بالعربية علي الإطلاق, ويواجه مشكلة في التواصل باللغة الإنجليزية مع الكثيرين, مشيرا إلي أنه لجأ لمصر بسبب ما يسمعه عنها منذ صغره.
وأضاف أنه لا يزال يبحث عن عمل مطالبا المفوضية بتوفير فرصة عمل وإقامة له, مستبشرا خيرا بإقامته في مصر شريطة أن يتعلم اللغة العربية.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على