الجمعة 24 من رجب 1438 هــ  21 أبريل 2017 | السنة 27 العدد 9490    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: هشام لطفي سلَّام
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
في رحاب آية
21 أبريل 2017
وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعلقون‏)(‏ الأنعام‏:32)‏ اللعب‏:‏ هو العمل الذي لا يقصد به مقصدا صحيحا من تحصيل منعفة أو دفع مضرة‏,‏ واللهو‏:‏ هو طلب ما يشغل عن معالي الأمور وعما يهم الإنسان ويعنيه‏.‏ والمعني‏:‏ إن هذه الحياة ما هي إلا لهو ولعب لمن يطلبها بأنانية وشره من غير استعداد لما يكون وراءها من حياة أخري فيها الحساب والجزاء‏,‏ وفيها النعيم الذي لا ينتهي‏,‏

وفيها السعادة التي لا تحد بالنسبة للذين اتقوا ربهم, ونهوا أنفسهم عن الهوي. فالحياة الدنيا لعب ولهو لمن اتخذوها فرصة للتكاثر والتفاخر وجمع الأموال من حلال وحرام, ولم يقيموا وزنا للأعمال الصالحة التي كلفهم الله تعالي بها, أما بالنسبة للذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فإن الحياة الدنيا تعتبر وسيلة إلي رضا الله الذي يظفرون به يوم القيامة, وإن ما يحصل عليه المؤمنون في هذا اليوم من ثواب جزيل ومن نعيم مقيم هو خير من الدنيا وما فيها من متعة زائلة ومن شهوات لا دوام لها.
والاستفهام في قوله تعالي أفلا تعقلون للحث علي التدبر والتفكر والموازنة بين اللذات العاجلة الفانية التي تكون في الدنيا, وبين الدائم الباقي الذي يكون في الآخرة.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على