الجمعة 24 من رجب 1438 هــ  21 أبريل 2017 | السنة 27 العدد 9490    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: هشام لطفي سلَّام
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
جريمة التنجيم وادعاء علم الغيب

د‏.‏ أحمد محمود كريمة
21 أبريل 2017
الاصطلاح‏:‏ أمر يعرف به الاستدلال بالتشكيلات الفلكية علي الحوادث السفلية حسب ادعاءات ومزاعم المنجمين‏.‏ والكهانة‏:‏ تعاطي الخبر علي الكائنات في المستقبل وادعاء معرفة الأسرار‏.‏

والعرافة: ادعاء معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها علي مواقعها في كلام من يسأله أو حاله أو فعله. وكلها حرام, تعلمها وفعلها وأخذ الأجرة بها, بالنص في حلوان الكاهن.
أما الشعوذة فهي خفة في اليد كالسحر والسحر: أمر يستفاد به حصول ملكة نفسانية يقتدر بها علي أفعال غريبة.
والرمل: معرفة أشكال الخطوط, والنقط, بقواعد معلومة تخرج حروفا تجمع ويستخرج جملة دالة بادعاء أصحابه علي عواقب الأمور.
الحكم التكليفي الشرعي: من المقرر شرعا أن النظر في سير النجوم علي قسمين ولكل حكمة حسابي واستدلالي:
> الحسابي: تحديد أوائل وأواخر الشهور بحساب سير النجوم, ولا خلاف بين الفقهاء في جواز ممارسة التنجيم بهذا المعني, وتعلم ما يعرف بمواقيت الصلاة والقبلة, واستدلوا بأدلة منها: قول الله عز وجل: والشمس والقمر بحسبان(5 الرحمن), أقم الصلاة لدلوك الشمس إلي غسق الليل وقرآن الفجر.(87 الإسراء).
استدلال: ادعاء علم الغيب وزعم أن للنجوم تأثيرات علي الحوادث بذاتها وهو حرام شرعا, ودليل التحريم النص منه: قول سيدنا رسول الله من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد, من صدق كاهنا أو عرافا, أو منجما, فقد كفر بما أنزل علي محمد.
ودليل معقول منه: أن اعتقاد منافع ومضار بسبب النجوم يتنافي مع صحة وسلامة العقيدة الإسلامية فالأمور تجري بأقدار الله تعالي: وكان أمر الله قدرا مقدورا(83 الأحزاب), وكان ذلك في الكتاب مسطورا(6 الأحزاب), وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده هو الغفور الرحيم(801 يونس).
والركون إلي المنجمين في دعواهم الأخبار بأحوال ومصادر الخلق يقطع في مداركهم أن النجوم مؤثرة بذواتها وليست قدرة وإرادة الله تعالي عن ذلك علوا كبيرا.
ـ إن تعاطي السحر وتعلمه وتعليمه وممارسة الكهانة والرمل والعرافة كلها شعوذة محرمة لمخالفتها الشريعة الإسلامية ومن استحلها ارتد عن الدين الحق وتجري عليه أحكام المرتدين لتكذيبه القرآن الكريم ولما صح وثبت عن سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم ولنفيه القدر الإلهي الرباني.
إن الغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه وحده, قال الله تبارك وتعالي: قل لايعلم من السموات والأرض الغيب إلا الله(2 النمل) عالم الغيب فلا يظهر علي غيبه أحدا. إلا من ارتضي من رسول(52 النجم) وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: قال الله تعالي: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي, فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فهو مؤمن بي كافر بالكوكب, وأما من قال مطرنا بنوء كذا كذا فلذلك كافر بي مؤمن بالكوكب.
أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر بالقاهرة

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على