الجمعة 24 من رجب 1438 هــ  21 أبريل 2017 | السنة 27 العدد 9490    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: هشام لطفي سلَّام
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
من يعبث الآن بهوية مصر؟‏!‏
حسن على محمد
21 أبريل 2017
هوية مصر ملك للشعب المصري وهو الذي يحددها‏..,‏ وقد حددها من خلال الدستور‏..,‏ وأي عبث بها هو اجتراء علي دستور صوتت له الأمة بنعم وارتضته بمسلميها ومسيحييها وأن الذئاب المسعورة التي تعوي في الفضائيات بوجوب اعادة النظر في الدستور وتنحية الإسلام من حياتنا قد تجاوزت قواعد الليبرالية والديمقراطية التي طالما صدعونا بها‏..,‏

هم أول من يعبث بالهوية المقررة بقواعد ليبرالية واستفتاء حر.., أقول هذا: وأنا أري أن الهجوم علي الأزهر قد تجاوز مداه وامتد الي الهجوم علي الدين نفسه, تمهيدا لسلخه من الهوية المصرية, كما وجدنا دعوات جاهلة تريد الخلاص من اللغة العربية في تحد سافر للدستور الذي نص علي هوية الأمة المصرية بأنها عربية إسلامية.., وقد حذرنا في مقال سابق من هجوم كاسح علي الإسلام بحجة الهجوم علي التطرف.., وقد تحقق هذا حين شاهدنا ـ الأسبوع الماضي عددا من غلمان الفضائيات الذين لا يحسنون قراءة آية واحدة من كتاب الله وقد دعوا صراحة لإزاحة الأزهر وتصفيته والإجهاز عليه.., وظهر بضع صبية وفي أيديهم بعض كتب مما يدرس في الأزهر.., يقرأون منها علي الشاشات وكأنهم قد وجدوا صيدا ثمينا.., يقدمونه دليلا علي( كوارث) ما يدرس للطلاب في الأزهر.. فإذا سألت: كم متطرفا من خريجي الأزهر في السجون؟ لا أحد, كم من خريجي الأزهر ضبطوا متلبسين بعمليات إرهابية؟ لا أحد.., الأزهر يدرس هذه الكتب من ألف عام.., فكيف لم يظهر تطرفه وتطرف بنيه إلا الآن؟ تجد صمتا وبلاهة ولا تجد إجابة واحدة شافية.., المهم أن الجوقة قررت أن تنحي الأزهر وأن ننسلخ من هويتنا الإسلامية والعربية..!, وليعلم هؤلاء الصبية ومن نحا نحوهم أن الأزهر عصي علي الإزاحة.., عصي علي الإلغاء.., عصي علي شطبه من الهوية القومية.., الأزهر تاريخ وعراقة.., الأزهر لم ينل منه الاحتلال الفرنسي ولا الانجليزي ولا العثماني.., ذهب كل هؤلاء وبقي الأزهر منارة للعلم وقبلة لدارسي الإسلام وعلامة من علامات الحضارة المصرية.
بدأ الصبية في مشاغباتهم بالقول.., ان مناهج الأزهر بحاجة الي تعديل.., حسنا.., فلتعدل المناهج وعدلها الشيخ طنطاوي رحمه الله.. هل اكتفيتم؟؟ لا.., سنتقدم خطوة أخري للنيل من الأزهر سنعلن أن( كتبا ومشايخ) بالأزهر تحض علي الطائفية وتنشر الكراهية من عينة الطبيب برهامي وخريج إعلام القاهرة حسان..!, وهل هؤلاء يحسبون علي الأزهر؟ سيقولون انهم مشايخ وحسب..!, حسنا.., امنعوهم واحرقوا كتبهم..!, هل هذا يكفي؟؟ لا.., ستجد أن الحديث أصبح أكثر جرأة ووقاحة فتسمع عبثا من عينة أن الأزهر هو المنتج الأول للتطرف.. وما العمل؟؟ حولوه مدارس حكومية وخلصونا..!!, اذن هذا هو ما ترمون اليه.., تحققون حلما قديما حلم به الاستعمار كأنكم موكلون بتحقيقه.., وهنا أرجو من الإمام الأكبر أن يسارع الي عقد جلسة استثنائية طارئة فورا لهيئة كبار العلماء تضع استراتيجية علمية وعددا من السياسات التعليمية للمواجهة.., كما أرجو أن يدعو الإمام الأكبر الي جلسة طارئة للمجلس الأعلي للأزهر ومجمع البحوث الإسلامية لوضع سياسات هيئة كبار العلماء موضع التنفيذ وتحويلها الي برامج عمل خلال مدة محددة وأن تقوم جامعة الأزهر بعقد جلسة طارئة لمجلسها يخصص لكليات الشريعة وأصول الدين والدراسات الإسلامية واللغة العربية لمناقشة برامجها الدراسية والزام الكليات بما يصلون اليه لقطع الطريق علي العابثين والمتسلقين علي أكتاف الأزهر.. وهم كثر, حفظ الله مصر من كل سوء.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على