الجمعة 24 من رجب 1438 هــ  21 أبريل 2017 | السنة 27 العدد 9490    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: هشام لطفي سلَّام
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
عقار الشيخ هارون يكشف المستور في أسوان
أسوان ـ عز الدين عبد العزيز
21 أبريل 2017
ليس من الضروري أن تكون لمصائب قوم عند قوم فوائد طالما أننا لا نستفيد من الدروس الواحد تلو الآخر‏,‏ فكثيرا ما تعرضت بعض العقارات إلي تصدع وانهيار بسبب الفساد الذي لا يزال يستشري كالمرض الخبيث في داخل الوحدات المحلية‏,‏وفي النهاية يدفع المواطن الثمن إما حياته أو فقد ممتلكاته إذا ما كان القدر لطيفا به وخلال الفترة الماضية قامت الوحدة المحلية لمدينة ومركز أسوان بإزالة عمارة سكنية بالكامل في منطقة كسر الحجر‏,‏

وهو ما أثار علامات استفهام كثيرة دارت بشأن صحة تراخيصها وغياب الرقابة والتفتيش عن مخالفاتها حتي اكتملت تماما لتزال بعد ذلك ويخسر ملاكها الجلد والسقط معا, وجاءت مأساة عقار الشيخ هارون المنكوب الذي غاصت به الأرض بعمق7 أمتار يوم الأحد الماضي ليكشف عن المستور في عالم التعدي علي الأراضي داخل مدينة أسوان علي مرأي ومسمع من الجميع, حيث تبين أن هناك قطع أراض كثيرة في هذه المنطقة وغيرها قد تم تحكيرها والتعدي عليها ومنها مخازن وأراضي فضاء.. وذلك وسط حالة من الغياب التام لأجهزة الرقابة التي غضت البصر عنها تماما.
وبالرغم من الملحمة التي سطرها أبطال الحماية المدنية ورجال الإسعاف خلال الحدث, فقد فتح العقار المنهار مأساة أخري.. تصدرها مشهد مستشفي أسوان الجامعي السيئ للغاية, حيث قال مصطفي عبد الرءوف من مصابي العقار المنهار إن المصابين تعرضوا للإهمال واللامبالاة من الأطباء حديثي التخرج علي الرغم من هول كارثة الحدث التي كانت تستدعي وجود الأساتذة والاستشاريين, ويضيف بأنه شخصيا كان ينزف ويعاني من ضيق في التنفس بسبب الأتربة التي دخلت صدره والأطباء حائرون في التعامل معه, ويواصل قائلا إنه وبعد الخروج من المستشفي في اليوم التالي باشر علاجه طبيب من الخارج فوجد أتربة علي الجرح الملوث, بالإضافة إلي اكتشاف جرح قطعي آخر لم يتعامل معه أحد في المستشفي. يقول محمد الداعون أحد أقارب أهالي العمارة المنكوبة إن المستشفي الجامعي قد أصبح في وضع سييء للغاية, فالاستقبال مزدحم والإمكانيات غير متوافرة علي الإطلاق, حتي سرنجات الحقن والمحاليل قمنا بشرائها من الخارج علي حسابنا, ويضيف في يوم الحادث حضر رئيس الجامعة وغاب مدير المستشفي ورئيس مجلس إدارتها الذي يشغل في نفس الوقت منصب عمادة كلية الطب, وظللنا نبحث عن استشاريين لإنقاذ المصابين ولم نجد.
ويترحم عادل عبد المجيد مغربي علي أيام مستشفي أسوان العام الذي كان نموذجا في النظام والانضباط والنظافة, ويقول إن المستشفي الجامعي أصبح الداخل فيه مفقود والخارج منه مولودا, فلا رعاية ولا اهتمام بل مجرد أجهزة وتجهيزات وديكورات بدون أطباء ولا علاج, ويتساءل أين المسئولون من هذا العبث الذي أصبح عنوانا للمستشفي, مضيفا أن المستشفي العام الجديد الذي أقيم في حي الصداقة بمئات الملايين من الجنيهات لم يعمل بعد ويعاني هو الآخر من عدم توافر الكوادر المطلوبة.
وكشف طبيب أسواني رفض ذكر اسمه عن بعض السلبيات داخل المستشفي الجامعي قائلا أولا وخلال الحادث لم يكن هناك فريق جاهز لا طوارئ, وثانيا ظل المصابون يعانون دون تدخل ولو بمحلول أو بحقنة, ثالثا هناك شكاوي دائمة عن غياب الأساتذة, بمعني أنهم يحضرون أسبوعا ويغيبون ثلاثة في الشهر دون مبرر مفهوم, رابعا وكما علمت من مصادري بالمستشفي هناك نقص في المواد المعملية الخاصة بإجراء التحاليل, وخامسا وأخيرا يدور سؤال يحير الجميع وهو من يحكم المستشفي الذي في أمس الحاجة لنظام هيكلي واضح, فلا أحد يعرف من هو رأس الإدارة في ظل وجود مدير المستشفي وعميد كلية الطب بصفته رئيسا لمجلس إدارتها.
وفي الوقت الذي كانت لرئيس جامعة أسوان الدكتور أحمد غلاب تصريحات سابقة وعد خلالها بتصحيح الأوضاع داخل المستشفي علي خلفية ما تلقاه من شكاوي, تعهد النائب البرلماني صلاح عفيفي بعرض ملف السلبيات واحتياجات المستشفي علي وزير التعليم العالي وداخل مجلس النواب لعل وعسي أن تستعيد جامعة أسوان عافيتها.
 

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على