الثلاثاء 14 من رجب 1438 هــ  11 أبريل 2017 | السنة 27 العدد 9480    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: أحمد السيد النجار
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
الإسكندرية تبكي العميدة نجوي
المنوفية‏-‏ محمد عيسوي - الإسكندرية‏-‏ عزة السيد
11 أبريل 2017
استقبل اهالي قرية الخطاطبة مركز السادات التابعة لمحافظة المنوفية خبر استشهاد ابنة القرية عميد الداخلية نجوي عبد العليم محمود الحجار بحزن شديد والتي لقيت مصرعها أثناء تأمين الكنيسة المرقسية بمحافظة الإسكندرية‏.‏

لم تكن العميد نجوي الحجار سوي مثال لفتيات القرية ومثال للخير بأكمله, ولم تتأخر علي أحد من جيرانها في أي طلب ومشهود لعائلتها بأكملها بحسن السمعة, بهذه الكلمات نعي أهالي قرية الخطاطبة التابعة لمركز السادات بمحافظة المنوفية الشهيدة عميد شرطة نجوي عبد العليم محمود الحجار أول شهيدة سيدة في جهاز الشرطة النسائية في تاريخ وزارة الداخلية التي استشهدت, أثناء تأدية مهام عملها في تأمين الكنسية المرقسية بمحافظة الإسكندرية.
وقال حسنين عسر جار الشهيدة إن العميد نجوي هي نجلة المرحوم الحاج عبد العليم الحجار وان والدها كان رجل أعمال كبير وله خدمات علي الكثير من أبناء القرية, وأنها تخرجت في كلية الخدمة الاجتماعية والتحقت بأكاديمية الشرطة وتزوجت من اللواء أبو العز عبد القادر والذي كان يشغل منصب مساعد مدير امن البحيرة وانتقلت للإقامة بمدينة الاسكندرية, لكنها لم تتخل عن اهالي القرية في أي ظرف, مضيفا أنها كانت تصطحب أبناءها النقيب محمود أبو العز ضابط بمديرية أمن الإسكندرية والشهيد طالب شرطة مهاب عزت الذي توفي في حادث تصادم, الي القرية في اغلب زياراتها. وأضاف عسر أن الشهيدة كانت علي اتصال دائم بهم وأبلغتهم أنها ستصل الي القرية في إجازة شم النسيم لقضاء اليوم معهم, مضيفا انهم يطالبون بالقصاص العادل لها ولكافة الشهداء, قائلا: كلنا أبناء الوطن ولا فرق بين مسلم ومسيحي بيننا.
ومن جانبه, أصدر الدكتور هشام عبد الباسط محافظ المنوفية قرارا بإطلاق اسم الشهيدة العميد نجوي الحجار من قوة الشرطة النسائية علي مدرسة الخطاطبة الإعدادية المشتركة بمسقط رأسها بقرية الخطاطبة التابعة لمركز ومدينة السادات تكريما لها وتخليدا لذكراها. في غضون ذلك وبالزغاريد الممزوجة بالدموع شيع العشرات من أهالي الإسكندرية, جنازة الشهيدة العميد نجوي الحجار, أول شهيدة من جهاز الشرطة المصرية, والتي لقيت مصرعها في تفجير الكاتدرائية المرقسية, المقر البابوي. بمنطقة محطة الرمل وسط الإسكندرية, أثناء أدائها واجبها في تأمين احتفالات الأقباط بعيد السعف.
وفور خروج الجثمان, المغطي بعلم مصر, من مسجد المواساة بمنطقة الحضرة وسط المدينة, أطلق عدد من السيدات المشاركات في الجنازة الزغاريد لنيلها شرف الشهادة, فيما ردد المشاركون هتافات من بينها الشهيد حبيب الله, والإرهاب عدو الله, وفي الجنة يا شهيدة, والله أكبر الله أكبر, ويا شهيدة نامي واتهني.. هما في نار وأنت في جنة. وحرص عدد كبير من المواطنين خاصة من جيرانها وأقاربها علي حضور جنازة الشهيدة ومرافقتها إلي مثواها الأخير بمقابر الأسرة بالمنارة, تقديرا لدورها كأول شهيدة في تاريخ الشرطة النسائية في مصر, فيما التف حول الجثمان الأهل ونجلها لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة. وفي كلمات مقتضبة قال النقيب محمود عزت, نجل الشهيدة, إن فراق والدته شئ قاس ومؤلم ولكن هذا الثمن الذي يدفعه ضباط الشرطة في سبيل الوطن وحماية المواطنين. شارك في الجنازة اللواء محمود حسن, نائب مدير أمن الإسكندرية, وقيادات مديرية أمن الإسكندرية.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على